— «رودري يقرأ مجريات اللعب قبل الجميع، وهو ركيزة أي فريق» … «نمتلك جودة فردية كبيرة في الخط الأمامي، والطاقة التي نستطيع توليدها على أرضنا تمثل نقطة قوتنا الأكبر»، هكذا حذّر لاعب برشلونة السابق، الذي يدافع حاليًا عن ألوان غلطة سراي.
وصل إيلكاي غوندوغان (34 عامًا) إلى غلطة سراي في صيف 2025، بعد موسم قضاه مع مانشستر سيتي، الذي عاد إليه عقب تجربته مع برشلونة خلال موسم 2023-2024. وخلال فترته بقميص الفريق الكتالوني، عُرف بصراحته ووضوحه في التعبير عن آرائه. ولم تكن مكانته داخل غرفة الملابس موضع شك، بعدما أصبح أحد أساطير ملعب الاتحاد. وهناك حقق العديد من الإنجازات إلى جانب رودري وغابرييل جيسوس وإريك غارسيا. أما في برشلونة، فقد عاصر بروز لامين يامال وباو كوبارسي وفيرمين لوبيز. والثلاثاء، سيكون على موعد مع لقاء جديد بهم، إلى جانب هانسي فليك، مدربه السابق مع المنتخب الألماني، في دوري أبطال أوروبا (21:00 بالتوقيت المحلي، 18:00 بتوقيت غرينتش، 21:00 بتوقيت مكة المكرمة).
كيف تشعر في إسطنبول خلال موسمك الثاني مع غلطة سراي؟
إسطنبول مكان رائع للعيش، كما أن دعم جماهيرنا دائمًا ما يكون مذهلًا. ولكل موسم إيقاعه الخاص وتحدياته المختلفة. وفي الوقت الحالي، ينصب تركيزنا بالكامل على المباريات الكبيرة التي تنتظرنا.
هل تشعر بالتوتر قبل مواجهة برشلونة، خصوصًا أنك ستلتقي عددًا من زملائك السابقين؟
لا أشعر بالتوتر، لكن الأمر يحمل بالتأكيد مشاعر خاصة جدًا. فرؤية الكثير من الوجوه المألوفة في الفريق المنافس، من لاعبين تقاسمت معهم غرفة الملابس وذكريات رائعة، تثير الكثير من المشاعر. وبمجرد إطلاق صافرة البداية، سيكون تركيزي منصبًا بالكامل على المباراة. أما قبل اللقاء وبعده، فسيكون من الرائع تجديد التواصل مع أصدقائي المقربين.
عزّز غلطة سراي صفوفه خلال السنوات الأخيرة بلاعبين مثل فيكتور أوسيمين ورافائيل لياو وليروي ساني وأنت. وبالنسبة إلى جماهير برشلونة التي ربما لا تعرف الفريق جيدًا، ما أبرز نقاط قوة هذا الفريق؟
نمتلك جودة فردية كبيرة في تشكيلتنا، خصوصًا في الخط الهجومي. لكن نقطة قوتنا الأكبر تتمثل في الطاقة والزخم اللذين نستطيع توليدهما، ولا سيما أمام جماهيرنا في ملعب رامس بارك. وعندما نحافظ على تماسكنا الدفاعي وننقل هذه الحماسة إلى أرض الملعب، فإننا نستطيع التسبب في مشكلات حقيقية لأي فريق في العالم.
أنت لا تحصل على دقائق لعب كثيرة هذا الموسم. ماذا يمكنك أن تقول بشأن الشائعات المتعلقة برحيلك؟
لا، هذه الشائعات غير صحيحة. أريد البقاء هنا لما بعد فترة الانتقالات الشتوية، وبذل كل ما لدي من أجل الفوز بلقب آخر مع غلطة سراي.
بدأ برشلونة الموسم بقوة كبيرة. كيف يمكن التغلب عليه؟
يلعب برشلونة في الوقت الحالي بدرجة كبيرة من السيطرة والثقة. ومنافسة فريق يعيش هذه الحالة من التألق تتطلب دفاعًا شبه مثالي وشجاعة كبيرة عند امتلاك الكرة. ولا يمكن الاكتفاء بالتراجع وانتظار المنافس داخل منطقة الجزاء. بل يجب استغلال المساحات القليلة التي يتركها خلال التحولات الهجومية بأعلى درجات الدقة. وبالنسبة إليّ، فإن برشلونة هو أفضل فريق في أوروبا حاليًا، والمرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا.
هل توقعت أن يحقق هانسي فليك هذا القدر من النجاح الذي يحققه حاليًا مع برشلونة؟
هانسي مدرب استثنائي يعرف تمامًا كيفية إدارة الفريق. فهو يقدم فلسفة كروية واضحة جدًا، وفي الوقت نفسه يخلق أجواء إيجابية. ونجاح أفكاره بهذه السرعة مع برشلونة يؤكد مدى جودته كمدرب.
كيف كان فليك داخل غرفة ملابس المنتخب الألماني؟ وهل كان الانضباط شعاره الأساسي؟
تولى قيادة المنتخب الألماني خلال فترة صعبة للغاية، وحتى اليوم يمكن ملاحظة مدى صعوبة هذه المهمة. فالانضباط والمعايير العالية عنصران أساسيان بالنسبة إلى هانسي، لأنه لا يمكن تحقيق النجاح على أعلى المستويات من دونهما. لكن ميزته الحقيقية تتمثل في قدرته على التعاطف مع الآخرين وفهمهم. فهو يطالب بأقصى درجات الحماسة والاحترافية، لكنه يظل إنسانًا ومنفتحًا وسهل التعامل. كما يخلق بيئة يشعر فيها الجميع بالتقدير والرغبة في تقديم أفضل ما لديهم.
ما الذكريات التي تحتفظ بها عن عامك مع برشلونة تحت قيادة تشافي مدربًا؟
أتذكر ذلك العام بامتنان وفخر كبيرين. كان ارتداء قميص نادٍ عريق بهذا الحجم حلمًا تحقق بالنسبة إليّ. وكان تشافي أحد أبرز اللاعبين الذين ألهموني خلال مسيرتي، ولذلك شكّل التعلم منه بصفته مدربًا تجربة رائعة. وفي الواقع، بنينا علاقة جيدة جدًا وودية خلال تلك الفترة، بل خرجنا لتناول العشاء مع عائلتينا قبل رحيله عن النادي. تشافي يعيش ويتنفس كرة القدم الخاصة ببرشلونة، وقد عمل بجد كبير لمساعدة النادي خلال مرحلة انتقالية صعبة. لقد قدّرت حقًا الفترة التي قضيناها معًا.
يتذكر جمهور برشلونة غوندوغان باعتباره لاعبًا كان يقول دائمًا ما يفكر فيه. هل ندمت على أي تصريح أدليت به لوسائل الإعلام؟
في كل مرة تحدثت فيها علنًا، كان الدافع وراء كلامي واحدًا فقط: حبي العميق للنادي ورغبتي الكبيرة في الفوز. أضع دائمًا أعلى المعايير لنفسي، وأحاول تعزيز الشعور نفسه بالمسؤولية لدى من حولي. لم تكن كلماتي تهدف أبدًا إلى توجيه انتقادات سلبية، بل كان هدفها دائمًا مساعدتنا على التطور بوصفنا فريقًا، والوفاء بمتطلبات نادٍ بحجم برشلونة.
ما الذي حدث بشكل خاطئ خلال ذلك الموسم (2023-2024)، حتى أنهى برشلونة المنافسات دون الفوز بأي لقب؟
في أعلى مستويات كرة القدم، تحسم التفاصيل الصغيرة الكثير من الأمور. لقد عانينا سوء الحظ بسبب إصابات مؤثرة في لحظات مهمة، وفي المباريات الحاسمة بدوري أبطال أوروبا أو خلال الكلاسيكو، افتقدنا ببساطة إلى ذلك القدر الصغير من الحظ أو الجودة أمام المرمى. أما الجودة داخل التشكيلة، فقد كانت موجودة بالتأكيد.
شهدت الظهور الأول للامين يامال، عندما بدأ مسيرته مع الفريق الأول بعمر 16 عامًا فقط. هل توقعت وصوله إلى هذا المستوى وهو في سن 19 عامًا؟
منذ أول حصة تدريبية له معنا، كان واضحًا أن لامين يمتلك موهبة استثنائية. لكن النضج والثبات اللذين يظهرهما على الساحة العالمية في هذا العمر المبكر أمر مذهل. فهو يلعب بعفوية وسلاسة نادرًا ما نراهما. ومشاهدته داخل الملعب متعة حقيقية. أتمنى له كل التوفيق، والأهم بالنسبة إليّ أن يحافظ على صحته ويتجنب الإصابات.
وماذا يمكنك أن تقول عن باو كوبارسي وفيرمين لوبيز، اللذين اقتحما الفريق الأول أيضًا تحت قيادة تشافي خلال موسمك مع برشلونة؟
كلاهما مثال رائع على العمل المذهل الذي يجري داخل أكاديمية لا ماسيا. فباو كوبارسي يقرأ مجريات اللعب بصورة ممتازة، ويتمتع بهدوء استثنائي عند التعامل مع الكرة قياسًا إلى عمره. أما فيرمين، فيمنح الفريق طاقة كبيرة ومجهودًا مستمرًا وخطورة تهديفية قادمة من خط الوسط. ويمتلك اللاعبان موهبة هائلة والعقلية المناسبة لأداء دور مهم مع النادي لسنوات طويلة.
ستلتقي في مواجهة برشلونة أيضًا رودري وغابرييل جيسوس وإريك غارسيا. وقد خضت مباريات كثيرة إلى جانب رودري في خط وسط مانشستر سيتي. ماذا يعني لك اللعب بجواره، وكيف يفرض أسلوبه داخل الملعب؟
بالنسبة إليّ، كان رودري لاعب الارتكاز الأكثر تكاملًا في العالم لسنوات. وفي كأس العالم 2026، كان أفضل لاعب في البطولة وصنع الفارق. لقد كان اللعب إلى جانبه امتيازًا حقيقيًا، لأنه يمنح الفريق قدرًا كبيرًا من التنظيم والتوازن. فهو يقرأ مجريات اللعب قبل الجميع، ويفوز بالالتحامات الثنائية المهمة، ويتحكم في إيقاع المباراة بتمريراته. إنه الركيزة الأساسية لأي فريق يلعب ضمن صفوفه.
قدّمت الكثير من التمريرات الحاسمة إلى غابرييل جيسوس. ما الذي يجعله مختلفًا، وما الذي يستطيع تقديمه لبرشلونة؟
غابي مهاجم جيد جدًا. فهو يعمل بلا كلل من أجل الفريق، ويضغط بذكاء، ويقوم بالكثير من التحركات دون كرة التي تخلق المساحات للآخرين. وإلى جانب ذلك، يمتلك مهارات فنية كبيرة وقدرة مميزة على المراوغة في المواجهات الفردية داخل منطقة الجزاء. إنه يقدم مزيجًا رائعًا من العمل الجاد والجودة الفردية، وهو مزيج قادر على حسم المباريات المغلقة.
لعبت أيضًا إلى جانب إريك غارسيا في مانشستر سيتي عندما كان صغيرًا جدًا. هل كنت ترى آنذاك إمكاناته القيادية؟
نعم، بالتأكيد. حتى عندما كان في سن 19 أو 20 عامًا، كان إريك يتمتع بنضج تكتيكي وحضور هادئ يشبهان ما يمتلكه اللاعبون أصحاب الخبرة. فهو يتحدث كثيرًا داخل الملعب، ويقرأ مجريات اللعب جيدًا من الخلف، ولا يتهرب أبدًا من تحمل المسؤولية. كما أن احترافيته في مانشستر سيتي كانت على أعلى مستوى.
قضيت ثمانية مواسم تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي. ماذا تعلمت منه؟
لقد غيّر تمامًا الطريقة التي أنظر بها إلى كرة القدم. فمع بيب، تتعلم الأسباب الكامنة وراء كل تحرك وكل متر تقطعه داخل الملعب. إن اهتمامه بالتفاصيل وأفكاره التكتيكية وسعيه الدائم إلى الكمال أمور مذهلة. لقد جعلني لاعبًا أفضل، لكنه ساعدني أيضًا على أن أصبح شخصًا أكثر قدرة على التفكير والتأمل.
أخيرًا، ما توقعاتك لمباراة غلطة سراي وبرشلونة؟ ومن هما الفريقان اللذان سيبلغان نهائي دوري أبطال أوروبا، ومن سيتوج باللقب؟
لا أحب أبدًا توقع النتائج الدقيقة للمباريات. ما أتمناه هو مشاهدة مباراة قوية وعالية الجودة، نقدم خلالها كل ما لدينا من أجل الفوز. أما فيما يتعلق بالنهائي، فإن التنبؤ بمسار دوري أبطال أوروبا يظل صعبًا دائمًا، لكن الفرق التي تمتلك جودة مانشستر سيتي أو برشلونة تظل من بين أبرز المرشحين. وفي الوقت الحالي، أرى أن برشلونة هو أقوى فريق في العالم.
(المصدر : صحيفة MD)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر 