— البرازيلي رافينيا بات أحد أكثر اللاعبين الذين يحظون بإعجاب دييغو بابلو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، الذي لا يتردد في الإشادة بنجم برشلونة وتأثيره الكبير داخل الملعب.
لم يعد هناك أي مجال للشك في أن البرازيلي رافينيا يحظى بإعجاب خاص من دييغو بابلو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، بعدما عبّر المدرب الأرجنتيني عن تقديره للاعب في مناسبات عديدة وبعبارات واضحة لا تحتمل التأويل.
وقبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة، التي سيخوضها أتلتيكو مدريد يوم الأحد 8 نوفمبر على ملعب متروبوليتانو، عاد المدرب الأرجنتيني للتأكيد على رأيه في اللاعب الذي يتصدر حاليًا ترتيب هدافي الدوري الإسباني.
والبرازيلي رافينيا، في نظر المدرب الأرجنتيني، ليس مجرد جناح هجومي، بل العنصر الذي يحرك المنظومة بأكملها داخل برشلونة.
وقال سيميوني عن المستوى الذي يقدمه اللاعب: “سأكرر ذلك مرة أخرى، كما قلت عدة مرات في الموسم الماضي: بالنسبة لي، إنه لاعب استثنائي، يتميز بالعمل والسرعة وتسجيل الأهداف وصناعتها. الحقيقة أنني أرى أنه قدم موسمًا مذهلًا في العام الماضي، والآن بدأ الموسم بطريقة رائعة، وهو يلعب في مركز مختلف يؤدي فيه أيضًا بشكل ممتاز، ويمنح الكثير من الحلول لفريق يمتلك العديد من الخيارات”.
ويمتلك لاعب برشلونة 15 هدفًا وثلاث تمريرات حاسمة في جميع المسابقات منذ بداية الموسم الحالي، كما يدخل مواجهة أتلتيكو مدريد بمعنويات مرتفعة بعد ثنائيته في دوري أبطال أوروبا أمام أستون فيلا قبل أيام قليلة فقط.
وبالنسبة إلى سيميوني، فإن مفتاح مواجهة الأحد يكمن في فهم التحركات التكتيكية الجديدة لبرشلونة. وأوضح مدرب أتلتيكو مدريد أن الاختلاف بين الفريق الحالي وفريق الموسم الماضي يرتبط تحديدًا بحرية حركة العناصر الهجومية، مقارنة بالدور الأكثر ثباتًا الذي كان يؤديه روبرت ليفاندوفسكي في مقدمة الهجوم.
وغياب مهاجم صريح ثابت في المناطق الداخلية، إلى جانب الاعتماد على لاعبين سريعين يتمتعون بقدرة كبيرة على الربط وتبادل التمريرات، يمثل السلاح الذي يفتك بالمنافسين، فيما يشكل رافينيا العنصر الأساسي في هذه المنظومة من وجهة نظر سيميوني.
وأوضح سيميوني في هذا السياق: “الحقيقة أن برشلونة يعكس بوضوح أفكار مدربه، الذي قام بعمل استثنائي منذ وصوله إلى النادي، ونجح في ترسيخ فلسفته لدى اللاعبين، القائمة على الضغط العالي واللعب بخط دفاع متقدم. إنهم ينفذون ذلك بشكل ممتاز، لأنهم يستعيدون الكثير من الكرات ويمتلكون قدرة تهديفية كبيرة. وإذا أردنا تحديد ما تغير مقارنة بالموسم الماضي، فإن الفريق كان يمتلك سابقًا مهاجمًا أكثر تمركزًا في دور الرقم 9. أما الآن، فقد تغير التموضع مع داني أولمو، الذي يختلف عن رافينيا، وهنا يكمن جزء من الاختلاف: رافينيا يستطيع اللعب صانعًا للألعاب لإضاءة اللعب، أو التحرك نحو الجهة اليسرى، وهو يؤدي ذلك بشكل ممتاز. لقد فقدوا المرجع الهجومي الأكثر ثباتًا الذي كانوا يعتمدون عليه، وأصبح الدفاع أمامهم أكثر تعقيدًا، لأن خروج رافينيا للمشاركة في بناء اللعب يختلف عن مراقبة مهاجم رقم 9 ثابت، بصرف النظر عن خطورته داخل منطقة الجزاء”.
أتلتيكو مدريد لن يصمد إلا بأداء جماعي وتضحيات كبيرة
ولهذا السبب، شدد سيميوني على أن أتلتيكو مدريد سيكون بحاجة إلى أداء جماعي مثالي، قائم على المساندة المستمرة بين اللاعبين والكثافة العالية، إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية من هذه المواجهة.
واختتم مدرب أتلتيكو مدريد تصريحاته قائلًا: “أعتقد أن الاختلاف يكمن فيما تحدثنا عنه قبل قليل في السؤال السابق: تمركز رافينيا يغير بعض الشيء ما كانوا يفعلونه في الموسم الماضي، بسبب تحركاته وقدرته على خلق تفوق عددي في وسط الملعب، وكذلك قدرته على التقدم في المراحل الأخيرة من الهجمة. لا أعرف كيف ستكون المباراة، لكننا نأمل أن يكون جمهورنا قريبًا منا”.
(المصدر : صحيفة MD)
