Site icon نادي برشلونة : أخبار برشلونة أولاً بأول

سلاح فليك السري لإسقاط ريال مدريد

رودري

— رودري سلاح برشلونة الحاسم في الكلاسيكو أمام ريال مدريد.. قائد الوسط الذي اختار البارسا على حساب الملكي … بعد جلوسه على مقاعد البدلاء في بداية مواجهة باريس، يستعد لاعب وسط برشلونة لقيادة إيقاع مباراة أمام ريال مدريد تتطلب شخصيته القيادية وخبرته الكبيرة.


الأحد المقبل، في تمام الساعة 21:00 بتوقيت إسبانيا (20:00 بتوقيت غرينتش، 23:00 بتوقيت مكة المكرمة)، وعلى شاشة DAZN، سيكون ملعب سبوتيفاي كامب نو مسرحًا لأول كلاسيكو في موسم 2026-2027، بين برشلونة وريال مدريد، ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإسباني. مواجهة سيخوضها رودريغو هيرنانديز، المعروف باسم رودري، بقميص برشلونة، رغم أنه لم يكن بعيدًا عن خوضها بالقميص الأبيض. لاعب الوسط البالغ من العمر 30 عامًا اعترف بنفسه بأنه عندما اتخذ قرار الرحيل عن مانشستر سيتي، نجح ديكو وهانزي فليك في إقناعه بقبول عرض النادي الذي يرأسه خوان لابورتا، ليرفض بذلك عرض ريال مدريد الذي يقوده فلورنتينو بيريز.

انسجام رودري مع برشلونة كان فوريًا، حتى أصبح بالفعل البوصلة التي توجه خط الوسط بفضل رؤيته للملعب وذكائه التكتيكي وقوته البدنية، فضلًا عن شخصيته القيادية وخبرته الكبيرة. وباختصار، تحول إلى لاعب لا غنى عنه، وهو ما ظهر بوضوح يوم الثلاثاء الماضي أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، عندما بدأ المباراة على مقاعد البدلاء وتلقى برشلونة أول هزيمة له هذا الموسم بنتيجة 4-2. مشاركة رودري جاءت في الدقيقة 60، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1، لكنه لم يتمكن بعد دخوله من فرض السيطرة على المباراة، التي شهدت أيضًا خروج شريكه المثالي في خط الوسط، بيدري غونزاليس.

رودري يتصدر إحصائيتين في صفوف برشلونة بالدوري الإسباني، الأولى تتعلق بعدد التمريرات المكتملة، برصيد 613 تمريرة، والثانية بعدد اعتراضات الكرة، بواقع 11 اعتراضًا. وعلى مستوى التمريرات، يحتل المركز الثاني في المسابقة خلف ريناتو فيغا، مدافع فياريال، الذي أكمل 614 تمريرة، علمًا أن الكثير من تمريرات الأخير كانت أقل مخاطرة، ما يجعل رودري لاعب الوسط الأكثر تمريرًا في الليغا. وهذه الأرقام تكتسب أهمية أكبر بالنظر إلى غيابه عن مباراة واحدة من الجولات التسع الماضية، وهي مواجهة الجولة الأولى أمام إلتشي، لأنه كان قد انضم حديثًا إلى الفريق ولم يخض تدريبات كافية بعد عطلة ما بعد كأس العالم. كما أنه أكمل ثلاث مباريات فقط من أصل المباريات الثماني الأخرى، بعدما شارك بديلًا في مباراتين وخرج مستبدلًا في ثلاث مواجهات.

وإلى جانب أدواره الأساسية في خط الوسط، يمتلك رودري أيضًا القدرة على تسجيل الأهداف، رغم أن ذلك لا يمثل مهمته الرئيسية. هدفه الأول بقميص برشلونة جاء على ملعب لا كارتوخا أمام ريال بيتيس، عبر إحدى أبرز نقاط قوته، وهي الضربات الرأسية خلال الكرات الثابتة، مستفيدًا من بنيته الجسدية وطوله. وهذه الخصائص نفسها تمثل عنصرًا مهمًا لمساعدة الفريق في أحد جوانب اللعب التي يعاني فيها كثيرًا، والمتعلقة بالتعامل مع الكرات الثابتة.

رودري كان قد أعرب، خلال مقابلة مع صحيفة «موندو ديبورتيفو» في سبتمبر الماضي، عن امتنانه لاهتمام ريال مدريد بالتعاقد معه، موضحًا: “لم يكن قرارًا سهلًا على الإطلاق، فقول لا لريال مدريد ليس أمرًا سهلًا، خصوصًا أنهم تعاملوا معي بطريقة مثالية. وفي النهاية، نجح ديكو وهانزي في إقناعي”. وعن الأسباب الرياضية التي دفعته إلى اختيار برشلونة، أوضح: “كان علينا تحليل الكثير من الأمور واتخاذ قرار بهذه الأهمية بين اثنين من أفضل الأندية في العالم. وفي النهاية، اتخذت قراري بناءً على الجانب الرياضي، وعلى ما أثار لديّ حماسًا أكبر قليلًا، وفهم المكان الذي يمكنني فيه الفوز والتطور أكثر كلاعب. لقد أدركت أن برشلونة كان الخيار الأفضل بالنسبة إليّ لأسباب عديدة. لطالما بنيت قراراتي على الجانب الرياضي، وعلى المكان الذي أعتقد أنني سأكون قادرًا فيه على الفوز والشعور بالسعادة، وقبل كل شيء التطور كلاعب. ولهذا السبب راهنت على برشلونة، وكذلك بسبب جيل اللاعبين الذي يمتلكه وما ينجح هانزي في بنائه”.

رودري، المتوج بالكرة الذهبية عام 2024، والفائز بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي إلى جانب العديد من الألقاب الأخرى، فضلًا عن كأس أمم أوروبا وكأس العالم مع المنتخب الإسباني، نجح منذ وصوله إلى برشلونة في كسب احترام زملائه وأعضاء الجهاز الفني. فعندما يتحدث، ينصت الجميع. ومن أبرز رسائله المتكررة ضرورة تجنب تحويل جميع المباريات إلى مواجهات مفتوحة تقوم على الهجمات المتبادلة باستمرار، لأن ذلك يترتب عليه مخاطر دفاعية غير ضرورية. رودري يطالب بتمريرة إضافية تضمن السيطرة على مجريات اللعب، دون التخلي عن النزعة الهجومية. هانزي فليك يتفق معه في هذه الفكرة، لكن المشكلة تكمن في أن طبيعة العديد من اللاعبين المميزين في برشلونة تميل إلى اللعب العمودي المباشر، ما يجعل من الصعب كبح اندفاعهم نحو المساحات عبر التحركات المستمرة دون كرة، التي تشجع على التمريرات المباشرة، مثل فيرمين لوبيز ولامين يامال ورافينيا وأنتوني غوردون وكريم أديمي.

وأمام ريال مدريد، الذي يجيد استغلال المساحات التي قد يتركها برشلونة عندما يفقد تنظيمه داخل الملعب، بفضل مهاجمين يتمتعون بسرعة هائلة مثل كيليان مبابي وديوماندي، أو لاعبين بارعين في الانطلاق من الخلف مثل جود بيلينغهام وأردا غولر، ستكون قدرة رودري على تحديد إيقاع الكلاسيكو، والتزام بقية زملائه بهذا الإيقاع، عاملًا حاسمًا في المواجهة.

(المصدر : صحيفة MD)

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version