برشلونة و رودري

رسالة من داخل برشلونة: لسنا كارثة بعد الهزيمتين

— غرفة ملابس برشلونة تدعو للهدوء: “لم نكن الأفضل في التاريخ ولسنا الآن كارثة” … أحد أفراد الفريق الأول لبرشلونة يبعث برسالة طمأنة في تصريحات لصحيفة “The Athletic”، عقب الهزيمتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد.


نادي برشلونة مطالب بطي صفحة أحد أصعب الأسابيع التي عاشها منذ بداية الموسم الحالي. الهزيمتان أمام باريس سان جيرمان (4-2) في دوري أبطال أوروبا وريال مدريد (2-1) في الكلاسيكو أوقفتا موجة الحماس التي أثارتها البداية القوية لفريق هانسي فليك هذا الموسم. ومع ذلك، فإن غرفة ملابس برشلونة لا ترغب في أن تؤدي هاتان النتيجتان إلى تغيير النظرة تجاه العمل الذي أنجزه الفريق حتى الآن.

تقرير الصحفي بول بايوس في صحيفة “The Athletic” يعكس هذا التوجه، من خلال نقل رسالة أحد الأشخاص المرتبطين بالفريق الأول، بهدف تهدئة المخاوف بشأن التعثرات الأخيرة، حيث أوضح المصدر: “لم نكن الأفضل في التاريخ من قبل، والآن لسنا كارثة”، مذكرًا بأن فترات الصعود والهبوط تشكل جزءًا طبيعيًا من أي موسم، وأضاف: “هذه اللحظات تحدث على مدار موسم كروي. الموسم طويل جدًا، وكما قال المدرب، فإن المهم هو أن نكون في أفضل حالاتنا خلال شهري أبريل ومايو”.

هذه الرسالة تأتي بعد هزيمتين متتاليتين أثارتا الشكوك بشأن أداء الفريق، خصوصًا في ظل المشكلات الدفاعية والإرهاق البدني المتراكم. ورغم ذلك، فإن الثقة في مشروع هانسي فليك لا تزال قائمة داخل النادي، مع قناعة بأن الطريق لا يزال طويلًا وأن الكثير من المباريات والتحديات لم يأتِ موعدها بعد.

حفل شواء لاستعادة الروح المعنوية داخل غرفة الملابس

لاعـبو برشلونة بحثوا بدورهم عن وسائل لتجاوز الأسبوع السيئ، حيث نظموا وجبة جماعية في المدينة الرياضية جوان غامبر عقب الحصة التدريبية ليوم الأربعاء، مع إعداد حفل شواء جمع جميع لاعبي الفريق الأول وأفراد الجهاز الفني.

الهدف من هذه المبادرة كان قضاء بعض الوقت معًا، وتعزيز تماسك المجموعة، واستعادة الروح المعنوية بعد النتيجتين السلبيتين. هذه الخطوة تعكس رغبة اللاعبين في الحفاظ على الهدوء ومواجهة المرحلة الصعبة بروح جماعية. ومع ذلك، فإن الوضع ليس مقلقًا إلى هذا الحد من الناحية الترتيبية، إذ لا يزال برشلونة يتصدر الدوري الإسباني بفارق نقطتين عن أتلتيكو مدريد وثلاث نقاط عن ريال مدريد، رغم تعرضه لأول هزيمة له في المسابقة هذا الموسم خلال الكلاسيكو.

جدول مباريات صعب لاستعادة الثقة

برشلونة لا يملك أيضًا متسعًا كبيرًا من الوقت للتحسر على النتائج الأخيرة، إذ يستقبل ديبورتيفو ألافيس يوم السبت على ملعب سبوتيفاي كامب نو، قبل خوض مواجهة مهمة أخرى في دوري أبطال أوروبا. يوم الثلاثاء المقبل، 3 نوفمبر، سيكون موعد استقبال أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري، في مباراة يحتاج خلالها الفريق الكتالوني إلى حصد النقاط الثلاث للحفاظ على موقع جيد في مرحلة الدوري. وبعد ذلك، سيكون برشلونة أمام اختبار جديد بالغ الصعوبة، عندما يحل ضيفًا على أتلتيكو مدريد في ملعب ميتروبوليتانو يوم الأحد 8 نوفمبر. ثلاث مباريات قد تحدد مسار الفريق قبل فترة التوقف الدولي المقبلة.

في الوقت الحالي، تبدو الرسالة القادمة من داخل غرفة ملابس برشلونة واضحة، وهي أن الهزيمتين الأخيرتين لا ينبغي أن تمحوا كل ما حققه الفريق خلال الأشهر الأولى من المنافسات. الموسم لا يزال طويلًا، والهدف يتمثل في الوصول إلى الأشهر الحاسمة بأفضل حالة ممكنة.

(المصدر : صحيفة سبورت)