Site icon نادي برشلونة

رسالة “بائع زيوت” أنقذت مسيرة فيرمين لوبيز من النسيان

فيرمين لوبيز
XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare

رسالة “واتساب” التي غيّرت مصير فيرمين … تلقى تشافي رسالة “واتساب” من معارفه الأندلسي يُدعى دومينغو، نبّهه فيها إلى الموسم الاستثنائي الذي كان يقدمه اللاعب القادم من ولبة مع ليناريس، وذكّره بأنه لا يزال لاعبًا في نادي برشلونة


مسيرة فيرمين ليست المسار المعتاد للاعب من لا ماسيا يصل إلى الفريق الأول لنادي برشلونة , رغم أنه انضم وهو طفل قادمًا من بيتيس وكان دائمًا يبرز بموهبته وجودته، فإنه لم يتألق بشكل خاص في الفئات السنية للبلوغرانا، حيث رافقه دائمًا نقاش داخلي حول ما إذا كان يفتقر إلى البنية البدنية ليصبح لاعبًا في الدرجة الأولى.

كما حدث مع بويول مع فان خال أو مع بيدريتو مع غوارديولا، أحيانًا يحتاج الأمر إلى مدرب شجاع ولمسة من الحظ لتغيير مصير لاعب كرة قدم. وهذا ما حدث مع فيرمين مع تشافي هيرنانديز.

عندما وصل ابن تيراسا إلى مقعد بدلاء كامب نو في نوفمبر 2021 لم يكن فيرمين ضمن الترشيحات داخل لا ماسيا للوصول إلى الفريق الأول، وفي ذلك الوقت لم يكن حتى لاعبًا أساسيًا بشكل منتظم في فريق الشباب , في تلك الأشهر الأولى لتشافي على رأس الجهاز الفني حضر يومًا إلى تدريب الفريق الأول إلى جانب لاعبين احتياطيين آخرين من فريقه، ولفت ذلك الشاب النحيف لكن الموهوب جدًا انتباه المدرب وجهازه الفني.

لكن بعد بضعة أشهر، تمت إعارة فيرمين إلى ليناريس، لأنه لم يكن ضمن خطط النادي حتى لفريق برشلونة أتلتيك، كما لم يظهر اسمه في قوائم المرشحين للانتقال يومًا ما إلى الفريق الأول.

في الأندلس، بدأ فيرمين في التطور كلاعب، واكتسب أهمية كبيرة وأصبح عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في ليناريس، بعيدًا عن أنظار نادي برشلونة وعن رادار مدربي الفئات السنية , إلى أن جاء يوم تلقى فيه تشافي رسالة “واتساب” من معارف قديمة ، أندلسي يُدعى دومينغو كان يرسل له بين الحين والآخر زيت الزيتون من خايين , في تلك الرسالة، نبّه دومينغو تشافي إلى الموسم الكبير الذي كان يقدمه فيرمين في ليناريس وذكّره بأنه لا يزال لاعبًا في نادي برشلونة.

تلك الرسالة الصوتية غيّرت حياة فيرمين , عند سماعها، تذكر تشافي فورًا ذلك اللاعب الذي لم يدربه سوى يوم واحد في أشهره الأولى في كامب نو، لكنه كان قد لاحظ فيه شيئًا خاصًا , وعلى الفور، طلب من أعضاء جهازه الفني متابعة فيرمين عن كثب، الذي تألق في النصف الثاني من الموسم مع ليناريس، وكان هداف الفريق وأظهر تلك الصفات التي يعرفها الجميع اليوم.

بعد تلك الإعارة، ظل فيرمين خارج خطط نادي برشلونة الذي كان يأمل في الحصول على صفقة انتقال له أو إعارته مجددًا. لكن تشافي، الذي كان مع جهازه الفني يتابع تطوره منذ فترة بفضل “الإشارة” من دومينغو صاحب الزيوت كما كان يسميه المدرب، أدرجه ضمن قائمة لاعبي الأكاديمية الذين سيبدؤون فترة الإعداد للموسم مع الفريق قبل الجولة في الولايات المتحدة.

احتاج فيرمين إلى حصة تدريبية واحدة فقط لإقناع تشافي, و بعد المباراة الودية الأولى في تلك الفترة التحضيرية، أُعجب المدرب كثيرًا باللاعب الأندلسي. “هل لاحظتم فيرمين؟ إنه يقوم بكل شيء بشكل جيد، يفهم اللعبة، ويتقن استخدام كلتا قدميه…”، قال عند عودته إلى المكتب لبقية أعضاء جهازه الفني. رغم أن الأندلسي لم يكن في البداية ضمن القائمة للسفر إلى الولايات المتحدة، طلب تشافي إضافته، واصطحبه في الجولة، وبعد أيام قليلة، في الظهور الأول ضد أرسنال، كان أول لاعبي الأكاديمية مشاركة في اللعب , وفي المباراة الثانية ضد ريال مدريد، سجل هدفًا رائعًا، وقدم تمريرة حاسمة، وعرّف نفسه للعالم بأسره.

أما بقية القصة فهي معروفة للجميع , و لولا تلك الرسالة من دومينغو صاحب الزيوت ونظرة تشافي الثاقبة، فمن يدري ماذا كان سيكون مصير مسيرة فيرمين لوبيز.

(المصدر / صحيفة MD)

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version