رافينيا

رافينيا يروي أصعب سنواته: “فقدت أصدقاء في عالم المخدرات”

رافينيا، لاعب نادي برشلونة، عن طفولته: “كان عمري بين 12 و14 عامًا وكنت أقضي 8 أو 9 ساعات دون طعام، مع الحد الأدنى فقط لدفع ثمن الحافلة للعودة إلى المنزل” … الجناح البرازيلي يستعرض في مقابلة الحلقات الأصعب من طفولته في ريستينغا وكيف أصبح كرة القدم طريقه الوحيد للهروب


قصة رافاييل دياس بيلولي، رافينيا، هي قصة العديد من الشباب البرازيليين الذين نشأوا في بيئات كانت فيها الفرص قليلة والإغراءات في الحي حاضرة باستمرار.

وُلد في 14 ديسمبر 1996 في ريستينغا، إحدى أكثر مناطق بورتو أليغري فقرًا وخطورة، وقد قضى لاعب برشلونة الحالي طفولته محاطًا بالمخدرات والجريمة والحرمان.

نشأ في حي فقير، ويعترف رافينيا بأن طفولته لم تكن سهلة إطلاقًا , ومع ذلك، مثل مواهب برازيلية أخرى مثل فينيسيوس جونيور، وجد في كرة القدم مخرجًا حقيقيًا لبناء مستقبل أفضل له ولعائلته.

الدور الحاسم لعائلته
على الرغم من الصعوبات، يؤكد الجناح الكتالوني أنه لم يفقد الطريق أبدًا بفضل القيم التي غرسها والداه فيه , فقد كانت الانضباط والعمل الجاد والعزيمة ركائز سمحت له بالابتعاد عن التأثيرات السيئة في الحي والتركيز على حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا.

هذا الالتزام أوصله ليصبح عنصرًا أساسيًا في فريق هانسي فليك في برشلونة، لاعبًا موثوقًا اليوم يفتخر بمسيرة مليئة بالتجاوز والصعود.

“بعض الناس كانوا يساعدونني، وآخرون كانوا ينادونني بالمتشرد”
في مقابلة مع يو أو إل إسبورت، فتح رافينيا قلبه ليحكي أصعب لحظات مراهقته , ورغم تأكيده أن الطعام لم يكن ينقصه في المنزل، إلا أنه يعترف بأنه كان يطلب الطعام في الشارع بعد التدريبات.

و يشرح “بعد التدريب، كنت أقف في الشارع وأطلب من الناس أن يشتروا لي شيئًا للأكل أو وجبة خفيفة , بعض الناس كانوا يساعدونني، وآخرون كانوا ينادونني بالمتشرد دون تردد”، كان عمره بين 12 و14 عامًا، وكان يقضي 8 أو 9 ساعات دون طعام، مع الحد الأدنى فقط لدفع ثمن الحافلة للعودة إلى المنزل.

ريستينغا: بيئة قاسية نجح في الهروب منها
كما يصف اللاعب كيف كان النمو في مجتمع كانت فيه الجريمة وتجارة المخدرات جزءًا من الحياة اليومية , التمسك بالمسار الصحيح لم يكن سهلًا، ويعترف بأن العديد من أصدقائه بقوا في الطريق الخطأ.

يتذكر “خلال مراهقتي ظهرت فرص سهلة لكسب المال. هنا يضيع الناس”، “فقدت العديد من الأصدقاء في عالم الجريمة، وفي تجارة المخدرات… أصدقاء كانوا أفضل مني في كرة القدم”.

بالنسبة له، فإن “السحر” الحقيقي ليس في لعبه، بل في قدرته على الخروج من ذلك المحيط دون الانحراف عن هدفه.

حياة شخصية مستقرة ودعم لا يتوقف
على الصعيد الشخصي، يعيش رافينيا مرحلة مستقرة تمامًا , فهو متزوج من العارضة والمؤثرة ناتاليا رودريغيز (تايا بيلولي)، التي غادرت البرازيل لترافقه في مسيرته.

تعرف الزوجان على بعضهما في عام 2021، وخُطبا بعد فترة قصيرة، ويشتركان اليوم في تربية طفلهما الأول غايل.

من الفافيلا إلى كامب نو
في سن 25 عامًا، وبعد تألقه في ليدز يونايتد ووصوله إلى برشلونة مقابل 48 مليون يورو ثابتة و12 مليونًا متغيرات، لا ينسى رافينيا من أين أتى , قصته هي قصة طفل نشأ وسط الأخطار، لكنه اختار الطريق الأصعب: طريق العمل والاستمرارية والطموح.

قصة ملهمة اليوم تلهم آلاف الشباب الذين، مثله، يحلمون بالهروب من الهامش عبر الرياضة.

(المصدر : صحيفة سبورت)