رافينيا

رافينيا يحلق بعيدًا عن الجميع

— رافينيا.. هداف بتأثير عالمي يتفوق على مبابي وهالاند , البرازيلي بدأ الموسم بثمانية أهداف خلال خمس مباريات رسمية فقط، ويتصدر قائمة هدافي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى


انطلاقة الموسم الخاصة برافينيا دخلت مباشرة في تاريخ برشلونة، بعدما سجل في المباريات الخمس الأولى من الموسم، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي.

وفي مواسم سابقة كان مهاجمان قد نجحا في التسجيل خلال أول خمس جولات من الدوري، وهما سيزار رودريغيز في موسم 1950/51 وزلاتان إبراهيموفيتش في موسم 2009/10، إلا أن رافينيا خاض حتى الآن أربع جولات فقط من الدوري، لأن المباراة الخامسة لبرشلونة كانت في دوري أبطال أوروبا.

والتسجيل جاء في جميع المباريات التي خاضها برشلونة, ثنائية أمام إلتشي، وهدف أمام أتلتيك بلباو، وثنائية أخرى أمام رايو فاييكانو، وهدف في ميستايا أمام فالنسيا, وبعد ذلك، انتقلت السلسلة إلى أوروبا بثنائية في الانتصار 5-1 على فينورد، وهي المباراة التي اختار فيها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم رافينيا أيضًا لاعبًا للمباراة.

والبداية الحالية للموسم جاءت بمستوى أعلى بكثير من المواسم السابقة بالنسبة إلى البرازيلي، مع إضافة أرقام تهديفية لم يسبق لها مثيل في مسيرته, وهذه الأرقام تسمح بمقارنته الآن ليس فقط بأفضل مهاجمي الدوري الإسباني، وإنما أيضًا ببعض كبار الهدافين في أوروبا والعالم.

ثمانية أهداف خلال أول خمس مباريات رسمية لبرشلونة؛ ستة منها في الدوري الإسباني وهدفان آخران في افتتاح مشوار دوري أبطال أوروبا أمام فينورد, والإجمالي يقارب 390 دقيقة على أرض الملعب، وهو ما يمنحه معدل هدف واحد كل 49 دقيقة.

وهذه السلسلة سمحت له أيضًا بدخول تاريخ النادي, وحتى الآن، لم ينجح أي لاعب في برشلونة في التسجيل خلال أول خمس مباريات من موسم واحد موزعة بين مسابقات مختلفة, وقبل المواجهة الأوروبية، كان رافينيا قد أصبح بالفعل سادس لاعب من برشلونة يسجل في أول أربع جولات من الدوري، على خطى أسماء مثل كوبالا، وسيزار، وإبراهيموفيتش، وسيسك فابريغاس، وميسي.

أمام مبابي

وفي الدوري تبدو الأفضلية الإحصائية أكثر وضوحًا, رافينيا يملك ستة أهداف وتمريره حاسمة واحدة خلال 319 دقيقة, وهو متصدر حاليًا لسباق الهدافين، وقد سجل بمفرده أكثر من ثلث الأهداف الـ17 التي أحرزها برشلونة خلال أول أربع جولات.

لكن المقارنة تتجاوز حدود البطولة الإسبانية, وحتى الآن، لا يوجد لاعب سجل أهدافًا أكثر من رافينيا في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. البرازيلي يتصدر القائمة بستة أهداف، أمام دونييل مالين لاعب روما وسيرجيو كاميلو لاعب رايو، اللذين يملكان خمسة أهداف, أما كيليان مبابي وفيرمين لوبيز ولامين يامال، فيظهرون بأربعة أهداف في الدوري الإسباني.

ومع إضافة دوري أبطال أوروبا، يصل رافينيا إلى ثمانية أهداف رسمية، بينما يملك مبابي خمسة أهداف بعد أن أضاف إلى رصيده هدفه الأوروبي الأول هذا الموسم أمام ريال مدريد وإنتر. والفرنسي بدأ هو الآخر بالتسجيل، لكن الفارق مع البرازيلي أصبح بالفعل ثلاثة أهداف.

وأحد أبرز الأسماء العالمية الأخرى، إيرلينغ هالاند، بدأ الموسم بقوة أيضًا, مهاجم مانشستر سيتي يملك خمسة أهداف هذا الموسم بعد تسجيله هدفي فريقه أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم ممتاز، لكنه يبقى حتى الآن أقل من رصيد رافينيا.

ومع توسيع النظرة إلى ما هو أبعد من أوروبا يظهر اسم آخر بأرقام مهمة، وهو إيفان توني, ومهاجم الأهلي يملك ثمانية أهداف خلال أول ست جولات من الدوري السعودي. وهو بذلك يعادل عدد أهداف رافينيا، لكنه احتاج إلى مباراة إضافية و515 دقيقة من منافسات الدوري.

والمقارنات الدولية تتطلب، في جميع الأحوال، قدرًا من الحذر, فليست جميع البطولات قد بدأت في الوقت نفسه، وهناك لاعبون من دوريات أوروبية أقل مستوى خاضوا مباريات أكثر لأنهم اضطروا إلى خوض أدوار تمهيدية من المسابقات القارية, ولذلك، فإن الأهم من الحديث عن تصنيف عالمي مطلق هو معدل الإنتاج التهديفي الذي يقدمه البرازيلي.

سبعة من أصل ثمانية دون ركلة جزاء

رافينيا لا يحتاج إلى الكثير من الوقت للتسجيل, أهدافه الثمانية جاءت خلال خمس مباريات ولم يأتِ سوى هدف واحد منها من ركلة جزاء. وفي الدوري، يملك ستة أهداف خلال 319 دقيقة، بمعدل هدف واحد تقريبًا كل 53 دقيقة, ومع إضافة هدفي دوري أبطال أوروبا، ينخفض هذا المعدل إلى 49 دقيقة.

الموسم لا يزال في بدايته، والحفاظ على متوسط مماثل طوال أشهر يبدو شبه مستحيل, لكن بعد خمس مباريات، تبقى الحقيقة واضحة: رافينيا يملك ثمانية أهداف، ويسجل هدفًا كل 49 دقيقة، وفي الوقت الحالي يسجل بمعدل يتفوق على مبابي وهالاند وتقريبًا أي مهاجم كبير في الدوريات الأوروبية الكبرى.

(المصدر : صحيفة سبورت)