— دي يونغ يخوض أفضل نهائي له مع برشلونة … لم يهدد أداؤه المهم أمام مدريد سوى الطرد في الدقائق الأخيرة: إذ كان اللاعب الأكثر تمريرًا في الثلث الأخير من الملعب، والثاني في عدد الاسترجاعات.
كان فرينكي دي يونغ، إلى جانب أفضل لاعب في المباراة رافينيا دياز، أحد أبرز لاعبي نهائي كأس السوبر الذي فاز فيه نادي برشلونة في جدة على ريال مدريد (3-2). وقد بلغ تألقه حدًّا جعله يخوض أفضل نهائي له منذ انضمامه إلى النادي، وربما أحد أفضل مبارياته على الإطلاق، إلى أن كلّفته مخالفة ارتكبها في الدقيقة 90 ضد كيليان مبابي، أثناء محاولته استعادة الكرة، طردًا مباشرًا أجبر البطل لاحقًا على الصمود بنقص عددي.
تؤكد إحصاءات OPTA الانطباع الإيجابي، الذي كان هذه المرة واسع الانتشار بين جماهير برشلونة، بشأن أداء فرينكي دي يونغ، وهي شخصية لا يخفى على أحد أنها كانت محل جدل. إن فرض السيطرة في مشهد نهائي أمام الغريم الأزلي يفسر إلى حد بعيد أن برشلونة أنهى المباراة، رغم الضغوط التي عاشها عقب البطاقة الحمراء لدي يونغ، بنسبة استحواذ بلغت 68% على الكرة. وكانت حيازة الكرة هذه من جانب فرينكي في مراكز غالبًا ما كانت حاسمة؛ فبـ22 تمريرة مكتملة في الثلث الأخير من الملعب، تصدّر دي يونغ جميع اللاعبين المشاركين من كلا الفريقين في هذا الجانب، متقدمًا بتمريرة واحدة فقط على زميله لامين يامال.
وكذلك في الإحصائية التي تعكس بأمانة أكبر مستوى الطاقة عند الانتشار في أرضية الميدان، كان لدي يونغ دور بارز بالفعل؛ إذ كان، بعد زميله جول كوندي، اللاعب الذي حقق أكبر عدد من استرجاعات الكرة، بواقع 6 اعتراضات، ولم يتفوق عليه في هذا الجانب سوى المدافع الفرنسي الذي سجل 11 استرجاعًا.
وتجلّت قدرته على الاحتفاظ بالكرة، في نهائي تطلّب قدرًا كبيرًا من الهدوء في هذه المهمة بسبب تقارب النتيجة طوال الوقت، في ترتيب التمريرات المكتملة في مختلف مناطق الملعب، حيث حلّ دي يونغ ثانيًا أيضًا بـ83 تمريرة، وهو نفس العدد الذي حققه لاعب آخر لا غنى عنه في هذا الدور، بيدري غونزاليس. ومرة أخرى، كان كوندي في الصدارة بـ91 تمريرة مكتملة. ولتكوين صورة تقريبية عن مدى هيمنة برشلونة في هذا الجانب، يكفي الإشارة إلى أن لاعب ريال مدريد الأكثر مشاركة في صناعة التمريرات كان الفرنسي أوريلين تشواميني بـ31 تمريرة فقط، أي أقل بـ52 تمريرة من دي يونغ وبيدري، وأقل بـ60 تمريرة من مواطنه الكتالوني كوندي.
وبلا شك، بسبب كل ما سبق، أقرّ رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، هذا الاثنين عبر إذاعة RAC1، بأن اللحظة التي شعر فيها بأن النهائي كان يمكن أن يحدث فيه «أي شيء» جاءت عقب طرد فرينكي دي يونغ، صاحب أكثر نهائي اتسم بالهيمنة والشخصية منذ وصوله إلى برشلونة.
(المصدر : صحيفة MD)