— رودري يهدد مستقبل دي يونغ في برشلونة
تفتح صفقة التعاقد مع رودري سيناريو جديدًا وغير متوقع في خط وسط برشلونة. وكان هانسي فليك قد أكد قبل أيام أن التعاقد مع لاعب جديد في هذا المركز لم يكن أولوية، لكن النادي يعتبر وصول رودري عملية استراتيجية. أحد العوامل التي ساعدت على اتخاذ هذا القرار هو الرحيل المرتقب لمارك كاسادو، إلى جانب إصابة فرينكي دي يونغ في الركبة، وهي الإصابة التي ستضع الهولندي في موقف بالغ التعقيد.
قد يكون دي يونغ أكبر المتضررين من وصول رودري على المدى القصير والمتوسط، إذ سيجد نفسه عمليًا من دون مساحة في التشكيلة الأساسية، بينما أصبح مستقبله مع برشلونة في مهب الريح بشكل كامل. إنها مشكلة كبيرة سيكون على النادي الكتالوني إيجاد حل لها.
بدأت فترة الإعداد للموسم الجديد بطريقة سيئة بسبب الإصابة المفاجئة لدي يونغ. فقد وصل اللاعب إلى المدينة الرياضية خلال عطلته وهو يعاني من مشكلة في إحدى ركبتيه. وسادت حالة غضب كبيرة داخل إدارة برشلونة، وخصوصًا لدى هانسي فليك، الذي لم يفهم كيف تمكن اللاعب من خوض الدقائق الأخيرة في كأس العالم وهو يعاني من إصابة من هذا النوع.
كان الغضب موجّهًا إلى هولندا، وكذلك إلى اللاعب نفسه، فيما شكّلت الإصابة انتكاسة مهمة للفريق الذي وجد نفسه من دون لاعب الوسط الأساسي الواضح في حساباته.
شخّص الجهاز الطبي إصابة دي يونغ بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي للركبة اليمنى. وكان التوجه داخل النادي يميل إلى إجراء عملية جراحية لحل المشكلة، مع فترة غياب تصل إلى أربعة أشهر. لكن في النهاية تم اختيار العلاج التحفظي لمدة نحو شهرين، وهو المسار الذي يخضع له اللاعب حاليًا.
لا يستطيع أحد أن يضمن أن الركبة ستستقر بهذه الطريقة، وفي حال استمرار المشكلة، فلن يكون أمام الهولندي خيار آخر سوى الخضوع للجراحة. وهنا قد تبدأ مشكلة جديدة.
سيحترم برشلونة المعايير الطبية وشعور فرينكي دي يونغ تجاه حالته، لكن لا أحد يخفي أن النادي قد تكون لديه مصلحة في إجراء العملية إذا لم تسر عملية التعافي بالشكل المطلوب. فالنادي يمكنه وضع دي يونغ على قائمة الغياب طويل الأمد، وبالتالي الحصول على هامش مهم في سقف الرواتب من أجل تسجيل لاعبين جدد.
لقد تعاقد برشلونة مع العديد من اللاعبين واستثمر مبالغ مهمة، وسيحتاج النادي إلى خلق مساحة في سلم الرواتب. وتزداد الحاجة إلى ذلك إذا انتهى الأمر بوصول مهاجم من طراز خوليان ألفاريز. هذا الموضوع لم تتم مناقشته حتى الآن، لكنه قد يظهر في أي لحظة.
سواء خضع دي يونغ للعملية أم لا، فإنه لن يبدأ الدوري مع برشلونة، في حين يصل رودري وهو في كامل جاهزيته، بعدما خضع لتدخل بسيط في الظهر لا يتطلب فترة غياب مهمة.
رودري يصل، بطبيعة الحال، لشغل مركز أساسي اعتاد الهولندي اللعب فيه. كما يبدو أن مركزًا آخر في التشكيلة الأساسية محجوز بشكل شبه مؤكد لبيدري، فيما يعتمد فليك عادةً على لاعب وسط ثالث أكثر هجومية مثل داني أولمو أو فيرمين.
إلى جانب ذلك، هناك مارك برنال، الذي كان حتى الآن أحد رهانات النادي، وهو قادر على تغطية مركز رودري، كما يستطيع غافي اللعب في هذا المركز أيضًا. وبالتالي، لن تكون هناك مساحة كبيرة لدي يونغ.
جدد الهولندي عقده مع برشلونة حتى عام 2029 بعد مفاوضات معقدة انتهت بانفصال فرينكي عن وكيله المعتاد. وفي النهاية تم حل كل شيء لأن دي يونغ كان يرغب دائمًا في الاستمرار مع برشلونة، والدليل على ذلك رفضه عددًا كبيرًا من العروض التي وصلته للرحيل.
مع هذا السيناريو الجديد، سيكون من الضروري انتظار ما سيحدث، خصوصًا أن راتب اللاعب مرتفع، وفي ظل غياب الدقائق قد يصبح الوضع غير قابل للاستمرار. دي يونغ أمام مستقبل صعب يحتاج إلى حسمه.
المصدر : SPORT