إريك غارسيا

دي لا فوينتي يكشف سبب إشراك إريك غارسيا في نهائي كأس العالم

دي لا فوينتي يكشف سر إشراك إريك غارسيا في نهائي كأس العالم


واصل برشلونة تأكيد حضوره القوي في المنتخب الإسباني، بعدما أصبح النادي الأكثر تمثيلًا في تشكيلة “لا روخا” المتوجة بكأس العالم 2026، من خلال مشاركة ثمانية لاعبين في قائمة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ولم يقترب أي نادٍ آخر من هذا العدد، ليكرر برشلونة حضوره البارز كما حدث في مونديال 2010، الذي انتهى أيضًا بتتويج إسبانيا بلقبها العالمي الأول، بينما أحرزت هذه النسخة اللقب الثاني في تاريخ المنتخب، والذي مر على تحقيقه أسبوع واحد حتى اليوم.

ورغم مشاركة ثمانية لاعبين من برشلونة في البطولة التي أقيمت في أمريكا، فإن سبعة منهم فقط حصلوا على دقائق لعب. وكان الحارس خوان غارسيا الوحيد الذي لم يشارك، بينما سجل المدافع إريك غارسيا حالة استثنائية، إذ لم يظهر في أي مباراة خلال البطولة، قبل أن يشارك في أهم مواجهة، وهي نهائي كأس العالم، حيث دخل خلال الوقت الإضافي وساهم في الدقائق التي شهدت حسم اللقب.

وفي مقابلة مع صحيفة AS، كشف لويس دي لا فوينتي سبب اعتماده على إريك غارسيا في تلك اللحظة الحاسمة، إلى جانب لاعب الوسط مارتين زوبيميندي.

وقال المدرب الإسباني: “كان ذلك لسبب واحد، لأنك تعلم أنهما في أفضل حالاتهما.”

وأضاف: “كنا نتابعهما باستمرار خلال الحصص التدريبية التي خضناها. كنا نعلم أنه كان بإمكانهما اللعب منذ البداية دون أي مشكلة. وكان يؤلمني كثيرًا أن هناك لاعبين لا يشاركون.”

وعن مدافع برشلونة قال: “أما إريك غارسيا، فماذا يمكنني أن أقول؟ إنه لاعب رائع.”

وكان إريك غارسيا أحد الأسماء التي استدعاها دي لا فوينتي في اللحظات الأخيرة إلى قائمة كأس العالم، بعدما غاب عن المنتخب الأول منذ مونديال 2022.

وقال مدافع برشلونة عن استدعائه: “في ذهني كنت أعتقد أنني سأذهب، لأنني قدمت أفضل موسم في مسيرتي، لكن الأمر لم يكن يعتمد علي.”

وجاء هذا الاستدعاء بعد موسم مميز قدمه اللاعب مع برشلونة خلال 2025-2026، خاض فيه 51 مباراة بإجمالي 3954 دقيقة، ليؤكد مكانته كأكثر لاعبي الفريق تنوعًا من الناحية التكتيكية.

وفي المباراة النهائية أمام الأرجنتين، التي حُسمت بهدف سجله لاعب برشلونة فيران توريس، دخل إريك غارسيا بدلًا من إيميريك لابورت في الدقيقة التاسعة من الشوط الإضافي الأول، ليسجل أول ظهور له في البطولة، والأكثر أهمية في الوقت نفسه.

ورغم أن دي لا فوينتي شدد خلال المقابلة على قوة المجموعة وروح الفريق، فإنه خص عددًا من لاعبي برشلونة بإشادات لافتة.

وعن صاحب هدف النهائي، فيران توريس، قال: “سعدت كثيرًا لأن فيران سجل هدف النهائي، لأنني شخص يحاول دائمًا أن يكون عادلًا. وعندما أرى ظلمًا أو انتقادات مبالغًا فيها وغير مبررة، بل وأحيانًا بسوء نية، فإن الحياة تمنحك لاحقًا فرصة للرد وإثبات نفسك.”

وأضاف: “فيران يملك أرقامًا مذهلة مع المنتخب، والأمر نفسه ينطبق على ناديه أيضًا. معدله التهديفي رائع. يذكرني قليلًا بألفارو موراتا. يسعدني أن أرى أشخاصًا يواجهون الظلم ويقولون: ‘أنا هنا’. وفي حالته، فقد استحق ذلك، لأن لاعبًا آخر ربما كان ليستسلم.”

أما عن الحارس خوان غارسيا، اللاعب الوحيد من برشلونة الذي لم يشارك في البطولة، فأوضح دي لا فوينتي أن الأمر يعود إلى رغبته في الحفاظ على الاستقرار في مركز حراسة المرمى.

وقال: “إلى جانب دافيد رايا، فإنهما مع أوناي سيمون ثلاثة من أفضل خمسة حراس مرمى في العالم.”

وأضاف: “حراسة المرمى مركز مختلف قليلًا، ولا يمكنك إجراء تغييرات فيه كما يحدث في بقية المراكز.”

كما خص المدرب الإسباني الثنائي الشاب لامين يامال وباو كوبارسي بإشادة خاصة، مؤكدًا أن نضجهما يتجاوز عمرهما بكثير.

وقال: “بينما يكون أصدقاؤك في المدرسة الثانوية أو في بداية الدراسة الجامعية، نجد لاعبين مثل لامين أو كوبارسي مختلفين تمامًا. إنهما يتمتعان بنضج وذكاء كبيرين… بالنسبة لي، إنهما عبقريان.”

وفي ختام حديثه، تطرق دي لا فوينتي إلى أسلوب لعب المنتخب الإسباني، موضحًا أن الفكرة الأساسية لا تزال قائمة رغم تطور كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.

وقال: “كرة القدم تغيرت كثيرًا خلال السنوات الست عشرة الماضية، لكننا ما زلنا نعتمد النموذج نفسه مع مراعاة تطوره.”

وأضاف: “أنا لست من محبي المصطلحات الجاهزة مثل تيكي تاكا. أتفهم استخدامها، لكنها لا تعجبني. أعتقد أن مصطلح كرة القدم الجماعية أو التمريرات المركبة أفضل. أحيانًا كان مصطلح تيكي تاكا يحمل معنى سلبيًا، لكن في النهاية أصبحت هذه الفكرة جزءًا من هوية كرة القدم الإسبانية.”

واختتم حديثه قائلًا: “بدأ هذا الأسلوب في الأندية، ثم جاء المنتخب ليعززه ويمنحه انتشارًا أكبر. ولا يمكن أن يكون الأمر مختلفًا، لأن المنتخب يعتمد في النهاية على اللاعبين الذين تخرجهم الأندية.”

المصدر: صحيفة AS.