— المهاجم البرازيلي وصل في يناير 2024، وغياب الاستمرارية، والضغط الإعلامي، وصرامة محيط النادي الكتالوني، شكلت ملامح فترته القصيرة مع النادي
راهن نادي برشلونة بقوة على فيتور روكي في شتاء 2024 من خلال تقديم موعد وصوله من البرازيل لتعزيز خط الهجوم في لحظة حاسمة من الموسم , المهاجم، أحد أبرز المواهب في كرة القدم البرازيلية، وصل إلى برشلونة وهو يحمل صفة صفقة الحاضر والمستقبل، وكان مرشحًا ليكون عنصرًا مهمًا في إعادة بناء الخط الهجومي للفريق الكتالوني.
لكن فترته مع برشلونة لم تنطلق بالشكل المنتظر , فقد وصل في يناير، وغياب الاستمرارية، والضغط الإعلامي، وصرامة محيط النادي الكتالوني، شكلت ملامح فترته القصيرة مع النادي، حيث لم يتمكن من تثبيت مكانه , وبحثًا عن الدقائق والنمو، خرج معارًا إلى ريال بيتيس، في مرحلة انتقالية قبل إتمام رحيله النهائي.
على المستوى الإحصائي تعكس الأرقام تلك الصعوبات , فقد خاض مع نادي برشلونة 16 مباراة رسمية وسجل هدفين. وهي أرقام بعيدة عن تلك التي يحققها في بالميراس، حيث سجل 20 هدفًا في الموسم الماضي، كما بدأ الموسم الحالي بـ 6 أهداف في أول 14 مباراة، مؤكدًا تطوره واستمراريته أمام المرمى.
بعيدًا عن برشلونة، عاد فيتور روكي ليبتسم , فعودته إلى البرازيل عبر بوابة بالميراس شكّلت نقطة تحول في مسيرته , وبعد أشهر أولى من التكيف، استعاد المهاجم حسه التهديفي، وأصبح أحد الركائز الهجومية للفريق , ” تيغرينيو” كان أحد أفضل هدافي بالميراس في الموسم الماضي، وكان عنصرًا حاسمًا في الطريق نحو نهائي كأس ليبرتادوريس 2025، الذي خسره الفريق البرازيلي بفارق هدف أمام فلامنغو (0-1).
في هذا السياق قام المدير الرياضي لنادي برشلونة، أندرسون لويس دي سوزا “ديكو”، بنقد ذاتي بشأن إدارة اللاعب خلال فترته في النادي , وفي مقابلة مع موقع Ge، اعترف المسؤول بأن النادي لم يتمكن من اكتشاف بعض المشكلات لدى المهاجم البرازيلي في الوقت المناسب.
قال “لا أعرف إذا كان في يومه ليتلقى الكثير مما كان يُقال في الصحافة… أعتقد أننا افتقدنا المساعدة من جانبنا، ولم ندرك ما إذا كان غير بخير نفسيًا. موهبته موجودة، وهو يثبت ذلك”،
كما أشار ديكو أيضًا إلى عوامل خارجية ربما أثرت على أداء المهاجم، مثل سياق وصوله والأجواء الإعلامية التي كانت تحيط بالنادي في تلك الفترة , ووفقًا للبرتغالي، كان فيتور روكي “ضحية” لـ”حملة هجمات ضد التعاقدات” التي كان يقوم بها برشلونة في تلك الفترة.
كما شدد على الصعوبات الملازمة لعملية انضمامه: “القدوم في يناير”، في منتصف الموسم الأوروبي، وبعد إصابة، كلها عوامل أثرت على عملية التأقلم.
ورغم رحيله، حاول ديكو التقليل من درامية تجربته مع النادي ورفض اعتباره فشلًا: “وصمة أنه لم ينجح” في برشلونة. وفي السياق نفسه، عبّر عن رضاه بتطوره الحالي: “هو في الطريق، ويسعدني ذلك لأنه شاب جيد جدًا”.
تعكس تصريحات المدير الرياضي رؤية أكثر توازنًا لقضية فيتور روكي، الذي بات الآن، بعيدًا عن ضغط كامب نو، يستعيد مرة أخرى الإمكانيات التي دفعت برشلونة للتعاقد معه.
(المصدر : صحيفة سبورت)