هانزي فليك

خداع ديكو وراشفورد وصور عائلية وراء لجوء فليك إلى إنستغرام

— “شخص شديد الحرص على خصوصيته” … مدرب برشلونة أنشأ حسابًا رسميًا على إنستغرام تجاوز مليون متابع خلال 24 ساعة.


هانسي فليك اتخذ قبل أسبوع بالضبط خطوة غير معتادة في علاقته بمواقع التواصل الاجتماعي. فمدرب برشلونة أطلق حسابًا رسميًا على إنستغرام، في قرار لم يكن نابعًا من استراتيجية لزيادة ظهوره أمام الجمهور، بل كانت وراءه أسباب محددة للغاية. والمدرب الألماني أراد بهذه الخطوة وضع حد لانتحال شخصيته، بعدما وصلت هذه الممارسة إلى أبعاد كبيرة.

ووفقًا لما كشف عنه برنامج “Barça Reservat” على إذاعة كتالونيا (Catalunya Ràdio)، فإن المدرب الألماني قرر إنشاء حساب رسمي بعدما اكتشف وجود شخص ينتحل هويته على منصة التواصل الاجتماعي التابعة لشركة “ميتا”. والحساب المزيف كان قد نجح في تجاوز حاجز المليون متابع، بل كان من بين متابعيه أسماء مرتبطة بمحيط برشلونة، مثل ديكو وماركوس راشفورد.

والوضع أصبح مزعجًا بشكل خاص لفليك بسبب المحتوى المنشور على ذلك الحساب. فقد كان الحساب يستخدم صورًا شخصية للمدرب، بعضها برفقة أفراد عائلته، وهو أمر يتعارض تمامًا مع طبيعة المدرب المتحفظة ورغبته في إبقاء حياته الخاصة بعيدًا عن الأضواء.

ونادي برشلونة تدخل للمساعدة في إزالة الحساب الاحتيالي، ومنذ تلك اللحظة قرر فليك اتخاذ خطوة إنشاء حساب خاص به، لمنع أي شخص من مواصلة انتحال هويته. ووفقًا للتفاصيل التي كشف عنها برنامج “Barça Reservat”، فإن الحساب الجديد يخضع لتنسيق وثيق للغاية مع قسم التواصل في النادي، الذي يشرف على المحتوى المنشور بالتعاون مع الدائرة الأقرب إلى المدرب.

والقرار يبدو لافتًا لأن فليك عُرف دائمًا بحرصه الشديد على حماية خصوصيته. فالمدرب لا يحبذ الكشف عن حياته العائلية أو تحويل حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى نافذة تعرض تفاصيل حياته اليومية، وهو ما أكده المتحدثون في البرنامج بقولهم: “إنه شخص شديد الحرص على خصوصيته”. وفي الواقع، استعاد البرنامج أيضًا أمثلة توضح مدى اهتمامه بحماية هذا الجانب الخاص، حتى داخل محيطه المقرب، وهو أمر ظهر خلال عامه الأول في برشلونة، عندما كان يشعر بالانزعاج من معرفة الصحافة بتفاصيل وجبات الطعام التي كان ينظمها مع أعضاء جهازه الفني.

وهكذا، فإن انضمام فليك إلى إنستغرام لا يعكس تغييرًا في فلسفته أو رغبة مفاجئة في اكتساب المزيد من الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي. فالمدرب الألماني أنشأ حسابًا رسميًا لاستعادة السيطرة على هويته الرقمية، ومنع الآخرين من مواصلة انتحال شخصيته.

(المصدر : صحيفة سبورت)