— أوباميانغ يثير الحماس بعودته إلى الليغا.. “كان سيقدم الإضافة لبرشلونة”
يحمل عالم كرة القدم الكثير من المفاجآت، وهذه المرة يعود المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ إلى الدوري الإسباني، لكن بقميص ديبورتيفو لاكورونيا. ويُعد اللاعب، البالغ من العمر 37 عامًا، أحد أبرز صفقات الموسم في الدوري الإسباني، بعدما وقع عقدًا يمتد حتى عام 2028.
أبدى أوباميانغ رغبة كبيرة في الانضمام إلى ديبورتيفو لاكورونيا منذ البداية، وساهم بنفسه في تسهيل المفاوضات حتى يوافق أولمبيك مارسيليا على عرض النادي الصاعد حديثًا إلى دوري الأضواء. وسيحمل معه إلى ملعب ريازور خبرة طويلة اكتسبها من محطات بارزة مع بوروسيا دورتموند، وأرسنال، وبرشلونة، وتشيلسي، وأولمبيك مارسيليا، ليضيف للفريق خبرته وحسه التهديفي تحت قيادة المدرب أنطونيو إيدالغو.
وُلد أوباميانغ في مدينة لافال الفرنسية، ونشأ في عائلة تعيش كرة القدم بكل تفاصيلها. فوالده، بيير أوباميانغ، الملقب بـ”يايا”، لعب في مركز قلب الدفاع ومثل منتخب الغابون. كما تنقل اللاعب بين أكاديميات إيفري، ونيس، ولافال، وروان، قبل أن يعيش تجربة قصيرة في كولومبيا عام 1996 عندما انتقل والده إلى نادي جونيور بارانكيا. هناك بدأ يتعلم اللغة الإسبانية، التي أتقنها أيضًا بفضل والدته مارغريتا كريسبو، المولودة في مدينة أفيلا الإسبانية.
بدأ أوباميانغ مسيرته كجناح بفضل سرعته الكبيرة، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى مهاجم صريح اشتهر بانطلاقاته في المساحات، وتحركاته الذكية، وإنهائه السريع للهجمات، إضافة إلى ضغطه المتواصل على المنافسين.
أوباميانغ الجديد
مع مرور السنوات، طور أوباميانغ أسلوب لعبه وأصبح أكثر نضجًا في قراءة المباريات. وفي هذا السياق، قدم أندريس أونروبيا، المتخصص في الكرة الفرنسية، تحليله لصحيفة SPORT بشأن ما يمكن أن يقدمه المهاجم الغابوني مع ديبورتيفو لاكورونيا.
وقال:
“أوباميانغ في أيام بوروسيا دورتموند وسانت إتيان وأرسنال كان مهاجمًا يطلب الكرة كثيرًا عند قدميه ويغير إيقاع اللعب، أما الآن فهو مهاجم أكثر نضجًا. أعتقد أنه أصبح يلعب بدون كرة بشكل أفضل مما يلعب بها.”
وأضاف:
“تحركاته في العمق تمنح الفريق الكثير، والذكاء الذي اكتسبه في قراءة اللعب يجعله أكثر خطورة عند الانطلاق خلف خطوط الدفاع.”
أوبا وبرشلونة
رغم أن تجربة أوباميانغ مع برشلونة كانت قصيرة، فإنها تركت أثرًا واضحًا لدى جماهير النادي الكتالوني.
انضم المهاجم الغابوني إلى برشلونة خلال سوق الانتقالات الشتوية لعام 2022، في فترة كان النادي يعاني فيها من أزمة مالية ورياضية، ونجح سريعًا في فرض نفسه داخل الفريق.
خاض أوباميانغ 24 مباراة بقميص برشلونة، سجل خلالها 13 هدفًا، وكان أحد أبرز عناصر انتفاضة الفريق في النصف الثاني من الموسم. ولم يقتصر تأثيره على الأرقام فقط، بل كسب أيضًا محبة الجماهير بفضل شخصيته وكاريزمته وسلوكه داخل الملعب وخارجه.
ورغم نجاحه، غادر برشلونة بعد أشهر قليلة متجهًا إلى تشيلسي مقابل 12 مليون يورو، في صفقة ارتبطت بالظروف الاقتصادية الصعبة للنادي، إضافة إلى الزيادة في راتبه التي كان ينص عليها عقده.
ومع بحث برشلونة حاليًا عن مهاجم جديد بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي، واحتمال مغادرة فيران توريس، يرى أندريس أونروبيا أن أوباميانغ كان سيكون خيارًا مناسبًا للفريق.
وقال:
“كان سيقدم الإضافة بالتأكيد. باستثناء تجربته مع تشيلسي، قدم مستويات جيدة في جميع الأندية التي لعب لها، بما في ذلك برشلونة. سيكون المهاجم الأساسي في ديبورتيفو.”
بعد تجربة في نادي القادسية السعودي، عاد أوباميانغ الصيف الماضي إلى أولمبيك مارسيليا رغبةً في استعادة أجواء المنافسة الأوروبية. وعن موسمه الأخير، قال أونروبيا:
“موسمه بدأ بشكل رائع ثم تراجع مستواه. كان حاسمًا في دوري أبطال أوروبا، لكن يجب وضع الأمور في سياقها، لأن مارسيليا عاش فترة مضطربة منذ ديسمبر ويناير، بعد رحيل دي زيربي، والخروج من دوري الأبطال، لتصبح الأوضاع داخل النادي صعبة للغاية.”
ورغم ذلك، لا يزال أوباميانغ يحتفظ بسرعته الكبيرة، ويشير أونروبيا إلى رقم لافت يؤكد ذلك.
وقال:
“إنه المهاجم الأسرع بين جميع المهاجمين الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، كما أنه الأكثر تنفيذًا للانطلاقات خلف خطوط الدفاع.”
وخاض أوباميانغ أكثر من 2700 دقيقة خلال الموسم، سجل خلالها 14 هدفًا، وقدم 10 تمريرات حاسمة، في أرقام تؤكد استمرار فعاليته الهجومية رغم بلوغه 37 عامًا.
المصدر: صحيفة SPORT، نقلًا عن تصريحات أندريس أونروبيا.