كوندي و فيران

حين يتكلم التاريخ… يصمت أربيلوا

شارك الخبر مع الأصدقاء

الرد على أربيلوا: أفضل أكاديمية هي أكاديمية برشلونة … سبعة لاعبين نشأوا في الفئات السنية شكّلوا التشكيلة الأساسية التي حسمت التأهل في الكأس، مع بروز فيرمين وإريك في اللحظات الحاسمة


ألفارو أربيلوا ظهر يوم الثلاثاء الماضي بصفته المدرب الجديد للفريق الأول لريال مدريد، مطلقاً عدة رسائل قوية، لا سيما عندما وصف أكاديمية النادي الملكي بأنها «الأفضل في العالم» من دون أن يُسأل عن ذلك.

وقال: «نحن محظوظون كثيراً بـ(لا فابريكا)». وفي اليوم التالي، خاض خليفة تشابي ألونسو على دكة البدلاء البيضاء أول مباراة له في منصبه الجديد ضمن مواجهة إقصائية من مباراة واحدة في كأس الملك، معتمداً على تسعة لاعبين تخرّجوا من «البيت الأبيض»، غير أن ألباسيتي صاحب المركز السابع عشر في دوري الدرجة الثانية، أطاح بريال مدريد من المسابقة بفوزه عليه 3-2.

وبعد ساعات، حجز برشلونة مقعده في الدور التالي من بطولة الكأس بعد فوزه 0-2 على راسينغ في سانتاندير، متصدر الدرجة الثانية , مع استمرار الدور المؤسسي للاعبي لا ماسيا، الذين يشكّل كثير منهم قاعدة الفريق , وفي ملعب إل ساردينيرو أشرك المدرب هانسي فليك سبعة لاعبين أساسيين لهم ماضٍ في لا ماسيا، إضافة إلى لاعبين آخرين من خريجي الأكاديمية دخلا من دكة البدلاء ويملكان وزناً كبيراً في التشكيلة الحالية.

يشكّل اللاعبون الذين تدرّجوا في الفئات السنية للنادي منذ طفولتهم أو بدايات شبابهم جزءاً كبيراً من القاعدة الأساسية لتشكيلة برشلونة لموسم 2025-2026، علماً أن النادي توّج بأربعة ألقاب متتالية محلياً، وهي الدوري وكأس الملك وكأسا السوبر. وتؤكد هذه المواجهة من دور ثمن النهائي لكأس الملك أن هذا التوجّه أصبح نهجاً مترسخاً في كيان برشلونة، وليس خياراً ظرفياً.

أمام راسينغ، بدأ برشلونة المباراة بكل من باو كوبارسي، وأليخاندرو بالدي، ومارك كاسادو، ومارك برنال، ولامين يامال، وجيرارد مارتين، وداني أولمو , صحيح أن مارتين انضم إلى النادي للعب مع الفريق الرديف قادماً من كورنيّا، وأن برشلونة دفع 60 مليون يورو في 2024 لاستعادة لاعب من خريجي أكاديميته حتى سن 16 عاماً مثل أولمو , وفي الشوط الثاني من لقاء راسينغ وبرشلونة دخل فيرمين لوبيز كعامل حاسم، فصنع تمريرة رائعة لفيران توريس جاء منها هدف 0-1، كما مرر كرة حاسمة لإريك غارسيا، أكثر لاعبي فليك مشاركة هذا الموسم، ليؤكد التأهل , وسجّل لامين يامال، البالغ من العمر 18 عاماً والحائز حالياً على الكرة الفضية الهدف الثاني في سانتاندير.

وفي يوم الأربعاء في ألباسيتي، حاول أربيلوا أن يكون منسجماً مع تصريحه في اليوم السابق، فغامر بتشكيلة ضمّت عدداً من خريجي الأكاديمية كاد أن يكون تاريخياً منذ أيام «خماسي النسر» الأسطوري , وشارك أساسياً كل من راوول أسينسيو، ودافيد خيمينيز، وخورخي سيستيرو، وفيديريكو فالفيردي، وغونزالو غارسيا، وفران غارسيا اللاعب السابق في كاستيا والذي عاد من رايو فايكانو عام 2023 مقابل 5 ملايين يورو , ثم شارك لاحقاً القائد داني كارفاخال، إلى جانب الوافدين الجديدين سيزار بالاسيوس ومانويل آنخيل.

ومن بين هؤلاء جميعاً يُعد كارفاخال وفالفيردي اللاعبان صاحبا الخبرة، علماً أن فالفيردي انضم إلى ريال مدريد عام 2015 وهو في السابعة عشرة من عمره قادماً من بينيارول مقابل 5 ملايين يورو , وبفضل 2.172 دقيقة لعبها لاعب الوسط الأوروغوياني هذا الموسم يبلغ مجموع دقائق اللعب لخريجي «لا فابريكا» الذين شاركوا في مباراة ألباسيتي 5.714 دقيقة في الموسم الحالي , ومن بينهم، لم يتجاوز حاجز الألف دقيقة سوى لاعبين اثنين، هما فالفيردي بـ2.172 دقيقة، وأسينسيو بـ1.449 دقيقة.

في المقابل، يرتفع مجموع دقائق لعب خريجي الأكاديمية الذين شاركوا مع برشلونة في سانتاندير إلى 12.925 دقيقة خلال الموسم الجاري، حيث تجاوز سبعة لاعبين منهم حاجز الألف دقيقة، تتراوح بين 2.195 دقيقة لإريك غارسيا و1.094 دقيقة لأولمو.

وبالتالي، سواء من حيث الثقل الفني للاعبي الأكاديمية أو من حيث عدد الدقائق، فإن برشلونة يضاعف اعتماده على إنتاج مواهبه الخاصة مقارنة بريال مدريد، الذي وجد نفسه، على نحو سريالي ، يودّع ثالث ألقابه خلال الأشهر الستة الماضية في اليوم ذاته الذي قرر فيه الإفراط في الاعتماد على خريجي أكاديميته.

13 كرة ذهبية… حصيلة لا ماسيا

ويؤكد التاريخ أيضاً أن نادي برشلونة هو الوحيد في أوروبا الذي وضع عام 2010 ثلاثة لاعبين من خريجي أكاديميته على منصة الكرة الذهبية، وهم ليونيل ميسي، وأندريس إنييستا، وتشافي هيرنانديز. وإذا ما توسّع النظر ليشمل كرة القدم الرجالية والنسائية، فإن لا ماسيا أشرفت، أكثر من أي نادٍ آخر، على تكوين ما مجموعه 13 كرة ذهبية، هي حصيلة الجوائز التي نالها ميسي، وأيتانا بونماتي، وأليكسيا بوتياس ; أما الأندية الإسبانية الأخرى التي كوّنت فائزاً بالكرة الذهبية، فهي ديبورتيفو لاكورونيا مع لويس سواريز ميرامونتيس، وأتلتيكو مدريد مع رودري هيرنانديز.

ويُعد هذا التصنيف الدولي الدليل الأوضح على أن دور الأكاديمية يشكّل جزءاً أصيلاً من ثقافة نادي برشلونة.

(المصدر : صحيفة MD)

شارك الخبر مع الأصدقاء