— انتقادات قاسية تفتح باب رحيل ليساندرو مارتينيز إلى برشلونة … وسائل الإعلام الإنجليزية شنت هجومًا لاذعًا على المدافع الأرجنتيني عقب طرده أمام تشيلسي، وباتت تتعامل مع رحيله خلال سوق الانتقالات الشتوية باعتباره احتمالًا شبه محسوم.
نادي برشلونة لا يغلق الباب أمام التعاقد مع قلب دفاع خلال سوق الانتقالات الشتوية، وفقًا لما أفادت به صحيفة “موندو ديبورتيفو” قبل أيام. وموجة الغيابات التي ضربت الخط الخلفي أعادت فتح ملف المدافعين المتاحين في سوق الانتقالات، مع تفاوت واضح في مدى إمكانية إتمام الصفقات. ووفقًا لما سبق أن كشفته الصحيفة، فإن الخيار المفضل من الناحية الفنية البحتة سيكون المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول، البالغ من العمر 24 عامًا، وربما المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، صاحب الـ26 عامًا، لكن مانشستر سيتي وإنتر ميلان لا يبدو أنهما مستعدان للموافقة على رحيل أي منهما في الوقت الحالي. وفي المقابل، فإن الوضع المتدهور الذي يعيشه ليساندرو مارتينيز، المدافع الدولي الأرجنتيني البالغ من العمر 28 عامًا، مع مانشستر يونايتد وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يجعل جميع المؤشرات تتجه نحو احتمال رحيله قريبًا خلال سوق الانتقالات الشتوية.
ليساندرو، الذي كان يحظى في السابق بإشادات واسعة بفضل قدرته الجيدة على التعامل مع الكرة، أصبح خلال الساعات الأخيرة هدفًا لانتقادات شديدة القسوة من الرأي العام في إنجلترا، إلى درجة تثير الانتباه، خصوصًا أن هذه الانتقادات صدرت حتى عن وسائل إعلام لا تُعرف بطابعها المثير أو المبالغ فيه.
طرد المدافع الأرجنتيني أمام تشيلسي، بسبب مخالفة غريبة ارتكبها ضد ويسلي فوفانا عقب تنفيذ ركلة ركنية، وتسببت أيضًا في احتساب ركلة جزاء، كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة إلى المحللين والمراقبين. وعقد اللاعب، الذي يمتد حتى نهاية الموسم الحالي، يعزز بدوره سيناريو الرحيل الفوري. وفي إنجلترا وهولندا، حيث صنع ليساندرو اسمه خلال تجربته مع أياكس أمستردام، أصبح الحديث خلال الساعات الأخيرة عن هذا الحل باعتباره أمرًا شبه مسلم به في مانشستر.
صحيفة “ذا غارديان” لم تستخدم عبارات مخففة في تقييم الوضع الحالي لليساندرو، إذ وصفته بأنه “أسوأ لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز”. وجاء في انتقاداتها: “تظاهره الزائف بأنه رجل قوي كلفه بطاقة حمراء بعدما تسبب في ركلة جزاء حولها كول بالمر إلى هدف الفوز. وهذا يرمز إلى تراجع مانشستر يونايتد تحت إدارة عائلة غليزر والسير جيم راتكليف. مارتينيز انتقد رؤساءه بشدة في الآونة الأخيرة، لكن هذا لاعب كان ينبغي بيعه منذ وقت طويل”.
صحيفة “ذا أثلتيك” وصفت المدافع الأرجنتيني قائلة: “ليساندرو مارتينيز هو أسوأ لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم”. وأضافت: “إنه المسؤول الرئيسي عن النقاط التي أهدرها مانشستر يونايتد في ثلاث مباريات فقط. وتراجع مستواه يمثل لغزًا. وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر. مانشستر يونايتد لا يستطيع إشراك لاعب يكلفه النقاط باستمرار بسبب أخطاء تعطي الانطباع بأنه لا يهتم”.
صحيفة “ذا تلغراف” وصفت المشهد قائلة: “لم يكن مفاجئًا أن المدرب مايكل كاريك لم ينظر إليه حتى عندما غادر أرض الملعب. لقد دافع عن مارتينيز إلى درجة أن العديد من المدربين كانوا سيتخلون عنه بالفعل، واكتفى بإشراكه رغم انتقاداته القاسية لإدارة النادي. مارتينيز مجرد مستفز مصطنع: قوي أمام الميكروفون، وضعيف على أرض الملعب”.
صحيفة “مانشستر إيفنينغ نيوز” لم تُبدِ بدورها أي تساهل مع اللاعب، وأوضحت: “في السابق، كانت تمريراته لا تزال تمثل نقطة قوة لديه؛ فقد كان يتعاون جيدًا مع خط الوسط لنقل الكرة إلى الأمام. لكن هذه المخالفة، التي أدت إلى بطاقة حمراء وركلة جزاء، كانت سخيفة. ولم تعد لدى مانشستر يونايتد أي فرصة بعد ذلك”.
المدافع الأرجنتيني، الذي خاض 38 مباراة دولية وسجل هدفين بقميص منتخب الأرجنتين، أصبح في محيط مانشستر يونايتد أحد أبرز اللاعبين الذين تُلقى عليهم مسؤولية تفسير موسم مخيب جديد للنادي العريق في أولد ترافورد. وليساندرو شارك حتى الآن في 10 مباريات خلال الموسم الحالي، بإجمالي 763 دقيقة، وهو ما يؤكد أنه لم يكن لاعبًا مهمشًا في حسابات مايكل كاريك. ومع ذلك، فإن تراجع نجمه داخل مانشستر يونايتد لا يجعله حالة مختلفة عن العديد من اللاعبين الآخرين الذين وصلوا إلى أولد ترافورد وسط ضجة إعلامية كبيرة؛ فالمدافع الأرجنتيني انضم إلى يونايتد قادمًا من أياكس أمستردام مقابل 67 مليون يورو في صيف عام 2022.
(المصدر : صحيفة MD)
