إريك غارسيا

جرس الإنذار في برشلونة : مؤشر يفضح المشكلة

تنبيه لبرشلونة!: المعطى الذي يجب أن يقلق فليك … أرقام المباراة أمام سيلتا تبرز أن برشلونة سيطر على الاستحواذ، لكن سيلتا صنع خطورة أكبر


برشلونة نجح في أداء مهمته أمام سيلتا فيغو: انتصار، 3 نقاط إضافية، والحفاظ على الفارق مع ريال مدريد دون تغيير.

لكن أرقام المباراة تخفي جانبًا مقلقًا بعض الشيء لفريق فليك , فقد امتلك سيلتا الكرة أقل (انتهت نسبة الاستحواذ 61% مقابل 39%)، لكنه وصل بخطورة أكبر إلى مرمى الخصم وكان قادرًا على صناعة تهديد حقيقي أكثر , وهذا ما يعكسه مؤشر “الأهداف المتوقعة” (1.41) لصالح الفريق الغاليسي مقابل 1.23 لبرشلونة. وهو رقم يوضح جودة الفرص الأعلى التي صنعها الفريق الضيف.

ما هي الأهداف المتوقعة (xG)؟
الأهداف المتوقعة (xG) هي مقياس كروي يحدد جودة التسديدة، ويمنحها قيمة بين 0 و1 حسب احتمال تحولها إلى هدف , وبالاعتماد على بيانات تاريخية، يأخذ هذا المؤشر بعين الاعتبار عوامل مثل المسافة، الزاوية، جزء الجسم المستخدم من اللاعب، والضغط الدفاعي. وكلما ارتفعت قيمة xG (مثل 0.8) زادت احتمالية التسجيل، بينما تعني القيمة 0.1 احتمالًا ضعيفًا، مما يسمح بتقييم الأداء بعيدًا عن النتيجة النهائية.

اعتمد فريق المدرب كلاوديو خيرالديس على خطة واضحة في الخروج بالكرة: الصمود ثم الانطلاق بسرعة , وقد نفذ ذلك بدقة , حيث حمل بابلو دوران واللاعب السابق لبرشلونة فيران جوتغلا العبء الهجومي للفريق، وصنعا فرصًا وضعت الدفاع الكتالوني تحت الضغط , بل إن سيلتا، رغم تسديده أقل، عادل عدد التسديدات بين الخشبات مع برشلونة (3 مقابل 3)، ما يؤكد فعاليته في الثلث الأخير.

هذا النهج سمح لخيرالديس بأن يحافظ على جاهزية لاعبيه بدنيًا في الدقائق الأخيرة، عندما انفتح اللعب وأصبح كل شيء ممكنًا , عندها تقدم سيلتا أكثر وحاول الضغط، واضطر برشلونة إلى إدارة تقدمه الضئيل دون السيطرة المتوقعة , لم تحدث مفاجآت حاسمة، ونجح برشلونة في الحفاظ على تقدمه طوال الشوط الثاني، لكن شعور التعادل كان حاضرًا كاحتمال حقيقي.

ومن جانب برشلونة، يجب الإشارة إلى أن هدف فيران الملغى (بفارق مليمتر واحد) في الدقيقة 55 كان يمكن أن يغير الكثير من مجريات اللقاء.

بشكل عام، سيطر برشلونة على اللعب لكنه لم يفرض تفوقه في المناطق الحاسمة , وفي كرة القدم الحديثة، غالبًا ما تكون هذه الفجوة حاسمة , تجربة راشفورد في مركز المهاجم الصريح لم تنجح، وبرادغجي لم يقدم خطورة حقيقية، وليفاندوفسكي بقي على مقاعد البدلاء , والآن، مع غياب لامين، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. فليك أمام تحدٍ حقيقي.

خرج برشلونة من مواجهة سيلتا بـ3 نقاط مهمة، لكنها تفرض الكثير من التفكير إذا أراد الفريق تجاوز خيتافي وأوساسونا بنجاح.

(المصدر : صحيفة MD)