— المهاجم المصري حمزة عبد الكريم يجد صعوبة كبيرة في الحصول على دقائق اللعب مع الفريق الأول لنادي برشلونة، في ظل تقدم رافينيا وغابرييل جيسوس وأنتوني غوردون وداني أولمو عليه في حسابات المدرب هانسي فليك، فيما سبق للاعب أن أكد عدم ممانعته «الهبوط» إلى الفريق الرديف من أجل المشاركة بانتظام.
في إسطنبول، اختار هانسي فليك الاعتماد على داني أولمو في مركز المهاجم الوهمي «9»، بهدف فرض سيطرة أكبر على مجريات اللعب في ظل غياب رافينيا، الهداف الأبرز للفريق، بسبب الإصابة التي يتعافى منها. وكان بإمكان المدرب أيضًا إشراك غابرييل جيسوس في مركز المهاجم الصريح، وهو مركزه الطبيعي، علمًا أن اللاعب البرازيلي شارك خلال الشوط الثاني وحصل على بعض الفرص. ومن بين الخيارات الأخرى التي طُرحت إمكانية الاعتماد على أنتوني غوردون، بالنظر إلى قدرته التهديفية، وخصوصًا إسهامه في الضغط على المنافس. هذه الوفرة الكبيرة في الخيارات، إلى جانب جدول المباريات المزدحم والصعب، جعلت دقائق اللعب المتاحة أمام حمزة عبد الكريم محدودة للغاية. فبعد مرور عشر مباريات في مختلف المسابقات الرسمية، لم يشارك المهاجم المصري سوى 12 دقيقة، بواقع أربع دقائق أمام رايو فايكانو وثماني دقائق أمام خيتافي.
وهناك نقاش داخلي في برشلونة بشأن وضع اللاعب، البالغ من العمر 18 عامًا، إذ يحتاج حمزة عبد الكريم إلى المشاركة في المباريات، خصوصًا في ظل نظام لعب برشلونة الذي لا يزال يتأقلم معه منذ انضمامه خلال الموسم الماضي. وعلى خلاف برايان فارييناس، الذي لم يخض بعد أي مباراة رسمية، حصل المهاجم المصري على تسجيل رسمي ورقم قميص مع الفريق الرديف، تحسبًا للحاجة إلى منحه دقائق لعب مع برشلونة أتلتيك. والمفارقة أن اللاعب لم يسبق له المشاركة مع الفريق الرديف، بعدما انتقل مباشرة من فريق الشباب «أ» إلى أجواء الفريق الأول.
أفكاره واضحة
ويُضاف إلى ذلك أن حمزة عبد الكريم أكد، يوم تجديد عقده حتى 30 يونيو 2030، أمام وسائل الإعلام أنه لن يشعر «بالخجل» أو يرى أي انتقاص من مكانته في حال «هبط» إلى برشلونة أتلتيك، موضحًا أن هدفه الأساسي هو اللعب، بصرف النظر عما إذا كانت دقائق المشاركة مع الفريق الأول لبرشلونة أو الفريق الرديف أو منتخب مصر.
إدارة النادي أخذت تصريحاته بعين الاعتبار، كما نظرت إليها بإيجابية، نظرًا إلى أن جميع اللاعبين لا يتبنون الفكرة نفسها، إذ يرى بعضهم أن اللعب مع الفريق الرديف، الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية «RFEF»، قد يشكل عائقًا أمام تطورهم الكروي.
وحمزة عبد الكريم يدرك جيدًا أن أمامه مستقبلًا طويلًا، وأن التدرب إلى جانب اللاعبين الكبار والتعلم منهم يمثلان فرصة مهمة، لكن طموحه الأكبر وأولويته الأساسية يتمثلان في خوض المباريات والحصول على دقائق لعب منتظمة.
فليك يضعه ضمن حساباته
هانسي فليك لا يستطيع في الوقت الحالي منح حمزة عبد الكريم الكثير من الفرص، لكنه يضعه ضمن حساباته، خصوصًا أن عمق التشكيلة يمثل أحد العناصر الأساسية في قوة برشلونة. والمدرب الألماني يشعر بالرضا عما يراه من اللاعب المصري خلال التدريبات، غير أن المنافسة على دقائق اللعب تظل شديدة للغاية.
وفي حال احتاج حمزة عبد الكريم إلى خوض مباراة مع الفريق الرديف للحفاظ على نسق المنافسة والجاهزية البدنية، فلن يواجه ذلك أي اعتراض من جانب اللاعب، بل على العكس تمامًا. فعلى الرغم من مكانته بوصفه أحد الوجوه المعروفة في بلد شغوف بكرة القدم، ومشاركته في كأس العالم، فإنه لا يزال يتحلى بالتواضع والواقعية. وهذه ميزة كبيرة دائمًا.
(المصدر : صحيفة سبورت)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر 
