هانزي فليك

ثورة فليك تنجح أمام ألافيس مع دي يونغ وفارينياس

— ثورة فليك تنجح أمام ألافيس ودي يونغ وفارينياس يتألقان … المدرب الألماني اعتمد على الخطة التي اختبرها قبل المباراة، بإشراك فرينكي دي يونغ في قلب الدفاع وبريان فارينياس في مركز الظهير الأيمن، لينتهي به الأمر بالاحتفال بانتصار تاريخي.


هانسي فليك كان أمام مباراة أكثر تعقيدًا مما قد توحي به النتيجة النهائية العريضة (6-1)، التي لم يكن كثيرون يتوقعونها أمام ديبورتيفو ألافيس، خصوصًا أن فريق المدرب كيكي سانشيز فلوريس لم يستقبل سوى 11 هدفًا خلال مبارياته العشر التي خاضها في النسخة الحالية من الدوري الإسباني. ومع ذلك، كانت رغبة برشلونة في التعويض كبيرة للغاية بعد الإخفاقين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، في أصعب مباراتين خاضهما الفريق هذا الموسم.

الفريق الكتالوني كان يدرك أنه لا يستطيع خوض المواجهة بحذر مفرط، رغم أن الأسبوع المقبل سيشهد اختبارين صعبين للغاية أمام أستون فيلا وأتلتيكو مدريد. وكان الفريق المدريدي قد اعتلى صدارة الدوري الإسباني مؤقتًا عقب فوزه خارج أرضه على ليفانتي.

وإلى جانب ذلك، كان برشلونة يعاني أزمة معقدة على المستوى الدفاعي بسبب إصابات أندرياس كريستنسن وإريك غارسيا وجول كوندي وتشافي إسبارت، فضلًا عن حاجة جيرارد مارتين إلى الراحة. وفي ظل هذه الظروف، اختار هانسي فليك المجازفة والابتكار بالاعتماد على العناصر المتاحة أمامه. والمدرب الألماني لم يجعل حسابات دقائق اللعب المسجلة في الجداول الإحصائية عائقًا أمام قراراته، رغم قلة دقائق مشاركة بريان فارينياس وفرينكي دي يونغ، وقرر اعتماد التشكيلة التي اختبرها خلال التحضيرات السابقة للمباراة، والتي كشفت عنها صحيفة “موندو ديبورتيفو”. وهكذا، منح فارينياس مركز الظهير الأيمن، رغم أنه لاعب خط وسط ولم يكن قد خاض ظهوره الأول بعد مع الفريق الأول، بينما أشرك فرينكي دي يونغ في قلب الدفاع، مع علمه بأن اللاعب الهولندي يشغل أساسًا مركز خط الوسط، ولم يشارك هذا الموسم سوى 16 دقيقة، كانت أمام ريال مدريد، بسبب إصابة الركبة التي تعرض لها خلال كأس العالم.

وكأن الأمر يتعلق بتعليمات تكتيكية منطقية تمامًا، اعتمد برشلونة على الهجوم المكثف في محاولة لحسم المباراة بأسرع وقت ممكن، والحد من القدرة الهجومية لألافيس، بالنظر إلى أن دفاع الفريق الكتالوني كان اضطراريًا بسبب الغيابات. وعلى الأقل، نجح الحلّان المؤقتان اللذان اعتمدهما فليك في الصمود. وفرينكي دي يونغ أظهر قدرة جيدة على إخراج الكرة بسلاسة من الخلف، ولم يعانِ سوى في التحام مع لوكاس بويي، بعدما بالغ في ثقته بنفسه وانتهى به الأمر ساقطًا على الأرض. وبعد ذلك، كان له تدخل دفاعي جيد لصد تسديدة من مهاجم ألافيس القوي والمزعج. وفي المقابل، أظهر بريان فارينياس تفاهمًا جيدًا مع لامين يامال، وقدم بعض اللمحات الفنية المميزة.

وفي النهاية، كانت تجربة هانسي فليك ناجحة، بعدما حقق انتصاره رقم 100 مع برشلونة خلال 131 مباراة، ليصبح صاحب ثاني أفضل سجل في تاريخ النادي، خلف لويس إنريكي الذي وصل إلى 100 انتصار خلال 126 مباراة فقط. والمدرب الألماني تفوق بذلك على بيب غوارديولا، الذي احتاج إلى 139 مباراة للاحتفال بانتصاره المئة. لكن الفارق بين فليك وكل من لويس إنريكي، المعروف بلقب “لوتشو”، وغوارديولا، أن المدرب الألماني لم تتح له فرصة الاعتماد على لاعب اسمه ليونيل ميسي، وهو عامل له وزنه الكبير في تحقيق الانتصارات عندما يكون ضمن صفوف فريقك.

(المصدر : صحيفة MD)