ليفاندوفسكي

ثنائية هائلة تفرض نفسها في برشلونة 2025-26

شارك المقال مع الأصدقاء

كأس السوبر يؤكد التكامل بين ليفاندوفسكي وفيران.. توزيع الأدوار بشكل أكبر في مركز المهاجم الصريح هو أحد المستجدات في برشلونة تحت قيادة فليك هذا الموسم


روبرت ليفاندوفسكي أم فيران توريس، فيران توريس أم روبرت ليفاندوفسكي. لقد غذى برشلونة موسم 2025-26 هذا التساؤل المنتج بشكل أوضح مما فعل برشلونة موسم 2024-25. أكدت كأس السوبر أن هذا أحد التغييرات التي راهن عليها هانسي فليك في موسمه الثاني على مقاعد بدلاء الفريق الكتالوني مقارنة بالموسم الأول. توزيع الأدوار بشكل أكبر في مركز المهاجم الصريح كان أيضًا مهمًا عند تأكيد الحصول على أول لقب في الموسم، إذ ساهم فيران في نصف النهائي أمام أتلتيك، وليفاندوفسكي في النهائي أمام ريال مدريد، بأهدافهما الحاسمة في تحقيق هذا النجاح.

الأساسية في كرة القدم مع خمسة تغييرات هي قيمة نسبية: فقد كان فيران أساسيًا أمام أتلتيك، وأكمل المباراة كاملة، بينما كان ليفاندوفسكي أساسيًا أمام ريال مدريد، واستبدله “نظيره” في الدقيقة 20 من الشوط الثاني في النهائي. إذا كان المقياس الرئيسي للمهاجم الصريح هو الهدف، فقد نجح كلاهما في البطولة السعودية. في نصف النهائي أمام أتلتيك، سجل فيران الهدف الأول في الدقيقة 21 من بين خمسة أهداف أكد بها برشلونة تأهله للنهائي. وفي النهائي ضد ريال مدريد، أحرز ليفاندوفسكي الهدف الثاني المؤقت 2-1 في طريق 3-2 الذي منح برشلونة اللقب.

لقد كان لتدخل فليك كمدرب أثر واضح خاصة في خياراته الأولية لكل مباراة فيما يخص رقم 9 الذي لم يكن يتوقعه الأغلب.

علينا أن نتذكر أن فيران وصل إلى البطولة السعودية بعد ثلاث مباريات دون تسجيل أهداف. كانت استجابة فليك أن يمنحه التشكيل الأساسي، وقد أسفر ذلك عن هدفه في نصف النهائي؛ أصعبها، الأول. سجل فيران هدفه الرابع عشر في مباراته الرابعة والعشرين هذا الموسم، مع 18 مباراة أساسية في رصيده. لم يلعب ليفاندوفسكي ولو لحظة واحدة في نصف النهائي، ما أثار التكهنات حول احتمال رحيله عن النادي، لكن فليك كسر السيناريو الظاهر وأشركه أساسيًا في النهائي أمام ريال مدريد. وقد حصد المكافأة: هدف من أسطورة بولندا. لذا، حتى الآن هذا الموسم، خاض ليفاندوفسكي 20 مباراة، مع 10 مباريات أساسية و10 أهداف.

توضح المقارنة في دقائق اللعب بين ليفاندوفسكي وفيران مقارنة بالموسم الماضي نمو حضور فيران مقارنة بالبولندي، وهو تغيير في “جرعات اللعب” يفسره فارق العمر: 25 عامًا للفرنسي مقابل 37 للبولندي. في موسم 2024-25، لعب ليفاندوفسكي 3,931 دقيقة سجل خلالها 42 هدفًا، بينما ساهم فيران بـ19 هدفًا في 1,945 دقيقة. أما في الموسم الجاري، يتقدم فيران على ليفاندوفسكي في دقائق اللعب: 1,501 مقابل 1,008.

بعيدًا عن التناوب المحسوب، هناك تفسير تكتيكي لهذا التواجد الأساسي لليفاندوفسكي في تشكيل برشلونة بالنهائي. لعب الفريق الكتالوني كامل الشوط الأول في نصف ملعب الخصم بسبب خطة ريال مدريد المحافظة بقيادة زابي ألونسو، لذلك كان دور ليفاندوفسكي كمنفذ داخل منطقة الجزاء منطقيًا تمامًا مع تحرك الكرة قرب المرمى دون الحاجة للركض لمسافات طويلة. في الشوط الثاني الأكثر هجومًا واندفاعًا، دخل فيران لاستغلال قدرته الكبيرة على التحرك بلا كرة إلى المساحات. النتيجة النهائية هي أن فيران وليفاندوفسكي، ليفاندوفسكي وفيران، أصبحا في برشلونة الحالي التساؤل الأكثر شيوعًا الذي يواجهه معظم المدربين المنافسين قبل أي مباراة ضد برشلونة موسم 2025-26.

(المصدر : صحيفة MD)

شارك المقال مع الأصدقاء