ليو ميسي

تقارير سرية داخل برشلونة حول ميسي ترى النور لأول مرة

— «إنه مارادونا».. تقارير من لاماسيا تكشف الجدل الذي رافق التعاقد مع ليونيل ميسي … كشف فلوران تورشو، صحفي مجلة «فرانس فوتبول» ومؤلف السيرة الذاتية «الملك ليو»، عن ثلاثة تقارير تقييم أعدّها مسؤولون عن التكوين في نادي برشلونة خلال خريف عام 2000.


ولحسن الحظ، كانت النهاية سعيدة. فعلى الرغم من الشكوك التي أُثيرت داخل برشلونة، فإن ليونيل ميسي الصغير غيّر تاريخ النادي إلى الأبد. وموهبة النجم الأرجنتيني كانت تخطف الأنظار منذ طفولته، لكن حتى مهاراته الاستثنائية والمبكرة بالكرة لم تكن كافية لإقناع الجميع. وبعد أكثر من عقدين، أعادت التقارير التي كشف عنها الصحفي فلوران تورشو التذكير بأن الطريق نحو الأسطورة لم يخلُ من الشكوك في بداياته.

والصحفي الفرنسي فلوران تورشو، العامل في مجلة «فرانس فوتبول» ومؤلف السيرة الذاتية «الملك ليو»، كشف عن ثلاثة تقارير تقييم أعدّها مسؤولو التكوين في أكاديمية لاماسيا خلال الاختبارات الأولى للنجم الأرجنتيني مع برشلونة، في خريف عام 2000.

والوثائق التي نشرها تورشو تُظهر التقييمات المختلفة التي حصل عليها اللاعب القادم من مدينة روساريو، والذي كان يبلغ 13 عامًا عند وصوله إلى برشلونة. وقد لفتت مهاراته الفنية الأنظار سريعًا، لكن قامته وتطوره البدني أثارا الشكوك بشأن قدرته على المنافسة في الفئات العمرية الأعلى.

ثلاثة تقارير مختلفة

التقرير الأول سلط الضوء على الإمكانات الكروية لميسي وتفوقه الفني على اللاعبين الآخرين في عمره. وجاء في التقرير: “بالنسبة إلى عمره، فهو لاعب متكامل جدًا من الناحية الفنية”. كما أشار التقييم إلى رؤيته للعب، ورشاقته، وذكائه، وقدرته على المراوغة، وقوة تسديداته. واختُتم التقرير بتقييم إيجابي: “جيد جدًا داخل منطقة الجزاء. نقطة ضعفه الوحيدة هي قامته وافتقاره إلى القوة البدنية. لاعب كبير”.

6ad0bae58be67

أما التقييم الثاني، فقد حمل نظرة أكثر تشاؤمًا بكثير. فعلى الرغم من اعتراف المسؤول عن التقييم بأن الجودة الفنية للاعب الأرجنتيني لا تقبل الجدل، فإنه اعتبر أن بنيته الجسدية قد تتحول إلى عائق كبير أمام تطوره. وجاء في التقرير: “جودة فنية لا تقبل الجدل، لكن محدوديته البدنية (142 سنتيمترًا) كبيرة جدًا وتمنعه من المنافسة. وحتى لو نما طوله، فإن اللعب في فئة الكاديت الممتازة سيكون صعبًا للغاية إذا بلغ 150 سنتيمترًا. أعتقد أنه لا ينبغي التعاقد معه. يجب متابعة تطوره وإعادة اختباره بعد عامين”.

6ad0bc1833465

أما التقرير الثالث، فقدّم رؤية مختلفة تمامًا. إذ لم يُبدِ صاحبه أي شك في إمكانات اللاعب الأرجنتيني الشاب، بل أوصى بضمه إلى النادي، قائلًا: “مع مراعاة الفوارق، إنه مارادونا (رغم صغر سنه). أنا سأوقع معه، فهو قادر على تقديم الكثير والكثير. وسنرى كيف سيتطور”.

6ad0bca8cd98e

والمقارنة مع دييغو أرماندو مارادونا تعكس حجم الانطباع الذي كانت موهبة ميسي الشاب قادرة على تركه، حتى في تلك المرحلة المبكرة من مسيرته. ثلاثة تقارير وثلاث وجهات نظر وسؤال واحد مشترك؛ فالإمكانات الفنية بدت استثنائية، بينما أثارت القدرات البدنية حالة من عدم اليقين.

رهان غيّر التاريخ

ليونيل ميسي خاض في نهاية المطاف 778 مباراة رسمية بقميص برشلونة، وسجل 672 هدفًا، وتوج بـ35 لقبًا. والطفل القادم من روساريو في سن 13 عامًا، والذي أحاطت الشكوك بقدراته البدنية، أصبح الهداف التاريخي للنادي وأفضل لاعب في كل العصور.

(المصدر : صحيفة MD)