Site icon نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية

تفصيل في برشلونة هو أكثر ما يُثير قلق أوروبا

برشلونة

— كانسيلو وفيرمين وغوردون وأديمي أصحاب أهداف ريمونتادا برشلونة أمام غلطة سراي … خيارات برشلونة الهجومية المتعددة تُثير قلق أوروبا


هناك فرق تعتمد حصريًا على نجم واحد لصناعة الفارق، وأخرى مثل برشلونة، الذي يمتلك لامين يامال، إلى جانب خيارات وبدائل متعددة بفضل تنوع خصائص لاعبيه وقدرتهم على تغيير مسار المباريات. وكان الانتصار بنتيجة 4-1 أمام غلطة سراي في إسطنبول دليلًا جديدًا على وفرة الحلول الهجومية التي يمتلكها برشلونة، القادر على إلحاق الضرر بمنافسيه بطرق مختلفة، والذي يملك هذا الموسم مقومات التحول إلى أقوى خط هجوم في أوروبا.

وكانت ريمونتادا برشلونة على ملعب علي سامي ين وراءها أربعة أسماء على لوحة التسجيل: جواو كانسيلو، وفيرمين لوبيز، وغوردون، وأديمي. ومع ذلك، فإن اختزال الانتصار في أسماء أصحاب الأهداف وحدها يعني الاكتفاء بقراءة سطحية للمباراة. فقد أظهر أداء الفريق أن الخطورة يمكن أن تأتي من الانطلاقات في العمق، والمراوغات، والتقدم من خط الوسط، والقدرة على التمرير والتفاهم بين اللاعبين، أو التحركات المتنوعة للعناصر التي تشغل المراكز الهجومية المتقدمة. والأهم من ذلك كله، امتلاك برشلونة لاعبين قادرين على تبادل الأدوار فيما بينهم دون فقدان قدرتهم على صناعة الفارق.

لامين يامال، نجم الفريق وقائده الهجومي

إذا كان هناك لاعب رفع مستوى الهجوم الكتالوني في إسطنبول، فهو لامين يامال. فقد أكد الجناح مجددًا أن تأثيره لا يعتمد حصرًا على تسجيل الأهداف. وجاءت تمريرتاه الحاسمتان في بداية الشوط الثاني، واللتان كانتا حاسمتين في انتقال برشلونة من التعادل إلى التقدم بفارق هدفين، لتؤكدا قدرته على صناعة الفرص والارتقاء بمستوى زملائه.

وتجبر مراوغاته الدفاعات المنافسة على مضاعفة التغطية، وتخلق مساحات في مناطق أخرى من الملعب، كما تمنح زملاءه أفضلية لا يستطيع توفيرها بهذه العفوية سوى عدد قليل من اللاعبين. وأمام الفريق التركي، نجح ابن روكافوندا مجددًا في تحويل تحركاته الفردية إلى أهداف سجلها لاعبون آخرون. وتكتسب مساهمته أهمية خاصة لأنها تضيف بُعدًا إبداعيًا إلى هجوم يمتلك بالفعل خيارات متعددة لإنهاء الهجمات.

أربعة هدافين مختلفين وطرق متعددة لإيذاء المنافسين

كان تنوع أسماء الهدافين من أبرز الأخبار الإيجابية في تلك الليلة. فلم تكن نتيجة 4-1 ثمرة اعتماد الفريق على أسلوب هجومي واحد وتكراره حتى الإرهاق، بل جاءت نتيجة مجموعة من الآليات الهجومية المختلفة التي نجح الفريق في تفعيلها مع تقدم دقائق المباراة.

وكان جواو كانسيلو صاحب الخطوة الأولى في طريق العودة قبل نهاية الشوط الأول. واستغل الظهير البرتغالي، الذي يمتلك إمكانات تسمح له بالمشاركة في المناطق الهجومية، إحدى الكرات المستعادة بفضل داني أولمو، لينفرد بموقع مناسب للتسجيل ويتجاوز الحارس أوغورجان تشاكير. وجسّد الهدف قدرة لاعبي برشلونة على إشراك عناصر من خطوط أخرى في إنهاء الهجمات.

أما فيرمين لوبيز، فقد سجل هدف التقدم 2-1 بتحرك هجومي أبرز غريزته التهديفية. إذ هاجم لاعب الوسط الأندلسي منطقة الجزاء مستفيدًا من عرضية رائعة من لامين، محولًا الكرة إلى هدف بتحرك نموذجي لمهاجم صريح داخل المنطقة. ويمنح وجوده الفريق الطاقة والحركة المستمرة والتهديد المتواصل عبر الانطلاق من الخط الثاني، وهو سلاح بالغ الأهمية عندما يستقطب المهاجمون انتباه قلوب الدفاع.

وعزز غوردون التقدم بإنهاء أكد قدرته على استغلال المساحات والظهور في مناطق مختلفة من الملعب لتسديد الكرة. وكان اللاعب الإنجليزي أحد أبرز مصادر الخطورة في صفوف برشلونة خلال الشوط الأول، قبل أن يحصد ثمرة أدائه بعد الاستراحة، مجددًا بتمريرة حاسمة من لامين. ويضيف هذا النوع من اللاعبين العمق والسرعة العمودية إلى الهجوم، وهما ميزتان أساسيتان لمعاقبة الدفاعات التي تتقدم إلى الأمام.

واختتم أديمي مهرجان الأهداف بتحرك أبرز قدرته على الانطلاق في المساحات وغريزته التهديفية داخل منطقة الجزاء. وقد بدأت الهجمة بتمريرة من لامين، ثم تواصلت بتدخل غابرييل جيسوس، قبل أن تنتهي بلمسة المهاجم الألماني.

وكان توظيف داني أولمو في مركز المهاجم الوهمي أحد الجوانب اللافتة الأخرى في المباراة. فقد استهدف قرار هانسي فليك تعزيز التفاهمات في العمق، من خلال تبادل المراكز مع فيرمين، بهدف تسهيل تناقل الكرة وخلق المساحات الهجومية.

أما غابرييل جيسوس، فقد شارك في بناء الهجمة التي أسفرت عن الهدف الرابع بعد دخوله من مقاعد البدلاء. وأعادت مساهمته إلى الأذهان أفضل فترات لويس سواريز، من خلال التراجع لاستلام الكرات الهوائية والاحتفاظ بها، واحتلال منطقة الجزاء لاقتناص الفرص، إلى جانب توفير الحركة والتفاهم مع الزملاء خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.

ومع تحقيق عشرة انتصارات من أصل عشر مباريات، والوصول إلى 43 هدفًا حتى الآن، تبدو الرسالة واضحة أمام هانسي فليك. فامتلاك هذا العدد من الخيارات الهجومية المتنوعة يمنح الفريق هامشًا واسعًا لتغيير أسلوب هجومه خلال المباراة الواحدة، في ظل وجود العديد من اللاعبين القادرين على التفاهم وتبادل المراكز واحتلال منطقة الجزاء بطرق مختلفة.

ومع وصول جميع هذه العناصر إلى مستويات مرتفعة، تبدو الترسانة الهجومية التي يمتلكها برشلونة أحد أبرز الأسلحة التي تدعم حظوظه في المنافسة على جميع الألقاب والسعي إلى الفوز بها.

(المصدر : صحيفة MD)

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version