— بالدي منفتح على مغادرة برشلونة في يناير.. تفاصيل وضعه … الظهير الكتالوني بدأ يدرك، بعد أحداث الأسابيع الأخيرة، أن الرحيل عن برشلونة قد يكون ضروريًا للحصول على دقائق لعب واستعادة ثقته بنفسه.
أليخاندرو بالدي (23 عامًا) لم يفقد الأمل، لكنه بات أكثر اقتناعًا بأن مغادرة برشلونة ستكون ضرورية إذا أراد الحصول على دقائق لعب أكثر. والظهير الكتالوني منفتح على هذا الاحتمال. فقد كان ينتظر اكتساب دور أكبر بعد الإصابات الأخيرة في الخط الدفاعي، وهو ما تحقق جزئيًا. إذ شارك لبعض الدقائق أمام باريس سان جيرمان، وفي الكلاسيكو، ويوم السبت أمام ألافيس، لكنه لم يبدأ أساسيًا في أي منها. ويبدو أن المؤتمر الصحفي لهانزي فليك قبل المباراة، إلى جانب التشكيلة الأساسية أمام الفريق القادم من فيتوريا، قد جعلاه يدرك حقيقة وضعه داخل الفريق.
المنافسة على المركز شهدت تقدم جواو كانسيلو وتشافي إسبارت عليه في ترتيب الخيارات. وبالدي يبدو عالقًا في مكانه، كما أنه لم يتمكن من التألق عندما أتيحت له الفرص. والجهاز الفني يرى أنه يفقد تركيزه، ولا يحسن تقدير اللحظة المناسبة للتقدم والضغط على المنافس.
المدافع الكتالوني لم ينجح حتى الآن في إقناع فليك، والمدرب الألماني كان حاسمًا بشكل خاص خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة ألافيس، إذ أكد: “بالدي لا يمتلك حاليًا الثقة التي يحتاجها في أدائه، ولا القناعة اللازمة. والمدافعون مهمون للغاية”. وهي رسالة قاسية، خصوصًا أن اللاعب كان يأمل المشاركة أساسيًا للمرة الأولى هذا الموسم.
أبرز النقاط
تراجع مستواه
1. الجهاز الفني يرى أن بالدي يفقد تركيزه ولا يحسن تقدير توقيت التقدم للضغط على المنافس.
اللاعب متأثر نفسيًا
2. بالدي كان ينتظر الحصول على فرص أكثر، وأن يتحدث معه فليك بصراحة ومباشرة، لكن رسالة المدرب في المؤتمر الصحفي واختياراته للتشكيلة أمام ألافيس كانتا حاسمتين بالنسبة إليه.
حتى ذلك الحين، كانت رسائل المدرب أكثر إيجابية. ففي 15 سبتمبر، أكد فليك: “أنا سعيد به وبالجميع. لدينا ثلاثة لاعبين في كل مركز. إدارة كل هذا هي الجزء الأصعب”. وبعد شهر، وتحديدًا في 16 أكتوبر، حافظ على خطاب مشابه، موضحًا: “الوضع ليس سهلًا بالنسبة إليه، لكنه يتدرب بشكل جيد جدًا، وهذا أول ما يجب عليه فعله. في ذلك المركز لدينا إسبارت وكانسيلو. بالتأكيد الوضع ليس مثاليًا بالنسبة إلى بالدي، لكنه يعمل باحترافية، وهذا ما أريده. في مثل هذا الوضع، عليك أن تثبت أنك جاهز، وهو يفعل ذلك”.
بالدي متأثر بما يحدث. فقد كان ينتظر من فليك أن يتحدث معه مباشرة، مثلما حدث في ذلك اليوم، قبل إغلاق سوق الانتقالات بفترة قصيرة، عندما استدعى المدرب مارك كاسادو وهيكتور فورت لإبلاغهما بأنهما لن يحصلا على دقائق لعب. وكان اللاعبان برفقة عدد من زملائهما، من بينهم بالدي، الذي لم يتلقَّ أي رسالة. وبحسب المقربين منه، فإن كل ما وصله بشأن وضعه كان عبر المؤتمرات الصحفية.
كانسيلو.. من منافس إلى أبرز داعميه
بالدي واجه صعوبة في البداية في استيعاب قرار برشلونة التعاقد مع جواو كانسيلو، خصوصًا أن اللاعب البرتغالي انضم عن طريق وكيل الأعمال نفسه الذي يمثله، خورخي مينديز. لكن كانسيلو أصبح الآن أحد أبرز الداعمين له داخل غرفة الملابس، إذ يمنحه الطمأنينة، ويقدم له النصائح، ويشجعه على مواصلة المحاولة. بل إنه دافع عنه أمام المدرب في إحدى المناسبات.
وكانسيلو ليس الزميل الوحيد الذي دافع عن الظهير أمام المدرب الألماني. فقد اعترض لاعب آخر يتمتع بمكانة مهمة داخل الفريق، ومن اللاعبين الذين يتواصلون مباشرة مع فليك، على قرار المدرب تبديل المراكز مع بالدي خلال مباراة تدريبية مصغرة. وبالدي، الذي يُعد صاحب أطول فترة في النادي بين لاعبي الفريق الأول برصيد 16 موسمًا، لم يكن يفهم كيف يمكنه إثبات قدرته على انتزاع فرصة أمام المدرب إذا لم يكن يتدرب في مركزه الأصلي.
اهتمام من مانشستر والدوري الإنجليزي الممتاز
الأحداث الأخيرة تدفع المدافع إلى التفكير في الرحيل خلال سوق الانتقالات الشتوية. ففي الصيف الماضي، استفسر قطبا مانشستر عن وضعه، كما فعل بايرن ميونخ، الذي انتهى به الأمر إلى التعاقد مع ناثانييل براون. وبالدي لا يزال يحظى بسمعة جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يبرز مانشستر يونايتد بوصفه إحدى الوجهات المحتملة. كما أن فكرة خوض تجربة في إنجلترا تثير اهتمام اللاعب نفسه.
وفي حال عدم حدوث أي تغيير، وهو ما لا يبدو مرجحًا في الوقت الحالي، فإن بالدي سيكون مستعدًا للاستماع إلى العروض. فقد استفاد من تجربة صديقه أنسو فاتي، الذي بقي عدة سنوات في برشلونة دون أن يتمكن من الحصول على الاستمرارية المطلوبة. والظهير الكتالوني لا يريد قضاء موسم آخر دون مشاركة تُذكر، كما أنه ينظر بإيجابية إلى حل مشابه لما حدث مع رونالد أراوخو. لكن المشكلة تكمن في أن برشلونة لا يرحب بسهولة بصفقات الإعارة، ويحتاج إلى تحقيق إيرادات مالية لتعزيز خط الدفاع في يناير. ولذلك، فإن رحيل بالدي، إذا تحقق، قد يكون عبر انتقال نهائي. وأندية الدوري الإنجليزي الممتاز تمتلك القدرة المالية على إتمام صفقة من هذا النوع، ومن بينها مانشستر يونايتد، إلى جانب أندية إنجليزية أخرى.
(المصدر : صحيفة MD)
