تشافي

تشافي يكسر صمته ويفجر مفاجآت مدوية حول إدارة برشلونة

تشافي هيرنانديز يهاجم لابورتا … في مقابلة مع صحيفة “لا فانغوارديا”، قال المدرب السابق للنادي البلاوغرانا إن “إتشيفاريا يأمر أكثر من لابورتا”، وأكد أن سبب حديثه الآن هو أن “الرواية التي تروى من داخل النادي كاذبة تماماً”.


قبل أسبوع واحد فقط من انتخابات رئاسة نادي برشلونة، ظهر اللاعب والمدرب السابق “البلاوغرانا” تشافي هيرنانديز في المشهد من خلال مقابلة مع “لا فانغوارديا” ليشير بأصابع الاتهام إلى خوان لابورتا وأليخاندرو إتشيفاريا، رجل ثقة المرشح الحالي الذي يعمل على إعادة انتخابه رئيساً.

وأوضح تشافي أنه يشعر بأنه “تحرر” لكي “يقول الحقيقة”، وأن “الدافع الرئيسي” لكسر صمته بعد عامين من إقالته كمدرب للفريق هو “شرح حقيقته” , وصرح قائلاً: “قررت بعد رحيلي ألا أدلي بأي تصريح احتراماً للبارسا. الناس يعرفون مدى حبي للنادي، عائلتي بأكملها برشلونیة…”، وأضاف: “لدي حاجة لتوضيح الأمور، أحمل هذا في داخلي وأحتاج لتبيانه”.

وبخصوص لابورتا فصل تشافي كيف تآكلت علاقتهما التي كانت “جيدة جداً” حسب قوله. وأكد: “في الواقع، أنا وقعت للبارسا بفضله، لكنه خذلني في النهاية , لماذا؟ لقد استغنى عني كمدرب دون أن يخبرني بالحقيقة، مدفوعاً بشخص أعتقد أنه فوق الرئيس وهو أليخاندرو إتشيفاريا. بمعنى آخر، من استغنى عني كمدرب هو أليخاندرو”.

وشدد قائلاً: “هكذا يدار هذا البارسا، أليخاندرو إتشيفاريا هو من يديره فعلياً , لقد كان شخصاً تربطني به علاقة وطيدة وصداقة، ولهذا السبب كانت خيبة الأمل الأكبر ربما في رحيلي عن البارسا , لقد خذلني تماماً”.

واستعرض تشافي التسلسل الزمني للأحداث: “في يناير من موسمي الأخير كمدرب أخبرتهم أنني لن أستمر بعد يونيو لمصلحة النادي ومصلحتي الشخصية، ومنذ ذلك الحين بدأ الفريق يحقق الانتصارات، وكانوا هم من يقولون لي باستمرار طوال شهرين أو ثلاثة -حتى خسرنا في دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان وفي الليغا أمام مدريد- إن عليّ البقاء، وحاولوا إقناعي , في الواقع، عقدت اجتماعاً وجهاً لوجه مع أليخاندرو لأنني أعرف أنه من يقرر كل شيء، وقلت له كيف يرى الأمر، قلت له ‘انظر، لدي شكوك لأنكم تطلبون مني الاستمرار لكنني لا أرى الأمر واضحاً’، فأجابني بنعم، وأنهم يجهزون للعام المقبل ويخططون، وأن الرئيس مقتنع تماماً… ثم جاء الإقصاء أمام باريس سان جيرمان… في تلك اللحظة اتصل بي أليخاندرو، أتذكر ذلك لأنني كنت عائداً من المدرسة مع الأطفال، وقال لي إن علينا الاجتماع، وأن مجلس الإدارة اجتمع وأغلبيتهم لا يرى استمراري واضحاً، وطلب مني أليخاندرو القدوم إلى المدينة الرياضية وهناك قلت له إنه لا توجد مشكلة، فأنا كنت قد قلت بالفعل إنني سأرحل ولم تكن لدي حاجة للاستمرار”.

وجاء تثبيته في منصبه بعد “عشاء السوشي” , “في منزل الرئيس. هناك لابورتا، الذي لم يقل الحقيقة لاحقاً أيضاً، أقنعني بالاستمرار، وقال لي نصياً: ‘تشافي، أنا لا أرى الفريق بدونك، ولا أرى الكامب نو الجديد بدونك، ولا أرى الذكرى الـ125 للنادي بدونك كمدرب’، وبما أنه كانت لا تزال لدي الدوافع وأرى مستقبلاً كبيراً للفريق مع جيل الشباب الرائع الصاعد، رأيت نفسي قادراً , طلبت تغييراً واحداً فقط في التشكيلة. ما هي المشكلة؟ جاء اجتماع التخطيط مع طاقمي الفني وبالتنسيق مع راؤول مارتينيز وخوليو توس، المعدين البدنيين الجديدين الذين اتفقنا مع أليخاندرو وديكو على انضمامهما، وحينها بدأ أليخاندرو يصرخ ويقول إن الإعداد البدني كان كارثة , وهل كان ذلك صحيحاً؟ لقد تم الحديث عن ذلك في الإعلام… أنا قاطعته وقلت له إن الأمر ليس كذلك , هناك بيانات تثبت أنه منذ عام 2003 لم يكن هناك بارسا ركض أكثر من فريقنا بطل الليغا , لم نخسر أبداً بسبب الموضوع البدني. كانت تلك هي الرواية التي اختلقوها للاستغناء عني كمدرب. وأحد الذين ساهموا في ذلك كان راؤول مارتينيز، صديق حميم آخر صدق رواية أليخاندرو لطردي”.

وعند سؤاله عما إذا كان إتشيفاريا هو من أقاله، أكد تشافي أنه طرح عليه سؤالاً في إحدى المحادثات “سألته ما هو منصبه بالضبط، لأن ديكو المدير الرياضي كان حاضراً وكذلك بويان مساعده , هناك قرر أنني لن أستمر، ولكن بدلاً من قوله لي في وجهي ‘انظر، أنت خارج الفريق’، مرت أسابيع”.

وواصل تشافي سرد روايته: “شنوا ضدي حملة إعلامية، وما هو أسوأ وأكثر إحباطاً، هو أن أليخاندرو كرس نفسه للتحدث مع اللاعبين، مثل سيرجي روبرتو وأراوخو وبيدري ورافينيا، وأخبرهم أنني أريد بيعهم”.

ونفى تشافي أن يكون قد سلم قائمة باللاعبين الراحلين للنادي “هذا لا يزال يؤلمني لأنه ليس صحيحاً , نحن قمنا بالتخطيط لأننا كنا مقيدين جداً بقواعد اللعب المالي النظيف، وتحدثنا فقط عن إجراء عملية بيع واحدة. في الواقع خططنا لذلك مع جوردي وماتيو، كنا سنستغني عن لاعب واحد فقط. من هو؟ أفضل عدم ذكر اسمه احتراماً لهذا اللاعب”.

واستطرد قائلاً: “أتذكر أنهم قضوا تلك الأسابيع دون الرد على هاتفي أو رسائلي , كنت أثق في لابورتا وكان أليخاندرو صديقي، لكنه هو من طردني من النادي” , وأضاف: “هناك لحظة جاء فيها سيرجي روبرتو، وهو صديقي وكان القائد، وقال لي ‘تشافي، هل حقاً لا تريد استمراري؟’. فقلت له إن العكس هو الصحيح، وإنهم يهاجمونني تحديداً لأنني أدافع عن تجديد عقدك , ثم أخبرني أن السيد أليخاندرو يروج لذلك بين عدة لاعبين”.

ودافع تشافي عن علاقته الصادقة مع اللاعبين “كنت دائماً أواجههم , فعلت ذلك مع بيكيه، زميلي لسنوات، ومع جوردي ألبا صديقي، أخبرته أن وقت الرحيل قد حان , كيف لا أفعل ذلك مع الآخرين؟” , كما اتهم لابورتا في هذا الجانب أيضاً: “لقد كنت متمسكاً بالصمت ولكن الرئيس يقول إنني كنت أريد رحيل عشرة لاعبين وهذا ليس صحيحاً”.

كما وضع تشافي ديكو، زميله السابق كلاعب والمدير الرياضي الحالي، تحت المجهر: “أحترمه، لكن ديكو مكبل اليدين من قبل إتشيفاريا، فهو الذي يقرر حقاً”.

روايته عن قضية ميسي

أكد تشافي أيضاً أن عودة ليو ميسي كانت وشيكة وهو مدرب “هناك أيضاً لم يقل الرئيس الحقيقة. ليو كان قد تم التوقيع معه. في يناير 2023، بعد فوزه بكأس العالم، تواصلنا وأخبرني أن لديه الرغبة في العودة وأنا رأيت ذلك مناسباً. تحدثنا حتى شهر مارس وقلت له، حسناً، عندما تعطيني الموافقة سأخبر الرئيس لأنني أرى الأمر ممكناً كروياً. ماذا حدث إذن؟ بدأ الرئيس يتفاوض على العقد مع والد ليو وكان لدينا الضوء الأخضر من الليغا ولكن الرئيس هو من تراجع عن كل شيء. هل شرح لك السبب؟ لابورتا قال لي نصياً إنه إذا عاد ليو فسيشن حرباً عليه وهو لا يستطيع تحمل ذلك, وفجأة توقف ليو عن الرد على هاتفي لأنهم أخبروه من الجانب الآخر أن الأمر لا يمكن تنفيذه, واتصلت بوالده وقلت له ‘لا يمكن يا خورخي’، فقال لي ‘تحدث مع الرئيس’, وأنا أصررت على أننا نتحدث مع ليو منذ خمسة أشهر، والأمر منتهٍ، كروياً لا توجد شكوك، واقتصادياً سنذهب إلى مونتجويك وسنقوم برقصة أخيرة مثل رقصة جوردان، كل شيء كان جاهزاً”.

وأكد تشافي أنه لا يزال يحتفظ بـ “علاقة جيدة” مع ميسي، وعند سؤاله عما إذا كانا يناقشان العملية الانتخابية أجاب: “إنها محادثات خاصة، وبالإضافة إلى ذلك، كون الطرف الآخر هو ليو ومعرفة التأثير الذي يحدثه، أفضل عدم قول شيء، لكن حسناً، أتخيل أنكم جميعاً تعرفون ما يفكر فيه، أليس كذلك؟”.

وعند سؤاله عن توقيعه الأخير للمرشح فيكتور فونت، نفى تشافي أن يكون للأمر علاقة بالعودة إلى البارسا , واختتم قائلاً: “أعتقد الآن أنني لن أعود أبداً إلى البارسا. لقد أتممت مرحلتي كلاعب ومدرب”.

(المصدر : صحيفة MD)