— تشافي سيمونز يكشف الحقيقة وراء رحيله عن برشلونة
كسر تشافي سيمونز صمته بشأن رحيله عن برشلونة في عام 2019، مؤكدًا أن قراره لم يكن مرتبطًا بالأموال، كما تردد آنذاك، بل جاء بعدما شعر بأن النادي لم يعد يضعه ضمن مشروعه الرياضي، مفضلًا لاعبين آخرين عليه.
وكان لاعب الوسط، الذي تدرج في أكاديمية لا ماسيا ويُعد أحد أبرز مواهبها في تلك الفترة، قد غادر برشلونة بعد نحو تسع سنوات قضاها داخل النادي، لينتقل إلى باريس سان جيرمان في خطوة أثارت الكثير من الجدل. وقتها، لم يوضح اللاعب أسباب رحيله، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن الجانب المالي كان العامل الحاسم.
وبعد سبع سنوات، وقبل انطلاق موسمه الثاني مع توتنهام، قرر سيمونز رواية ما حدث من وجهة نظره، مؤكدًا أن إدارة برشلونة كانت تفضل لاعبين آخرين.
وقال في بودكاست The Sports Agents: “كان واضحًا منذ البداية أنهم لم يؤمنوا بي. في ذلك الوقت قررت عدم التحدث لأن تركيزي كان منصبًا فقط على كرة القدم. قالوا لي: لدينا لاعبون آخرون نثق بهم، ونريد أن نقدم لك عقدًا، لكنك لست من اللاعبين الذين يشكلون جزءًا حقيقيًا من المشروع.”
وأضاف: “بالنسبة لي، كان القرار واضحًا. في ذلك الوقت لم يكن الناس يعرفون ما حدث بالفعل خلف الكواليس، بل كانت لديهم آراء مبنية على ما سمعوه، لأن روايات انتشرت تقول إنني رحلت من أجل المال. هل آلمني ذلك؟ بالطبع. لقد قضيت هناك حياتي كلها، وعشت كل مراحل طفولتي في ذلك النادي. أحب برشلونة، ولذلك آلمتني تلك الرواية، كما آلمت عائلتي أيضًا، لأنها لم تكن صحيحة.”
وتابع موضحًا: “الحقيقة كانت بسيطة؛ في تلك الفترة كانوا يفضلون لاعبين آخرين. بالنسبة لي كان الأمر جيدًا، لأن باريس سان جيرمان كان يمتلك مشروعًا كبيرًا، وكنت أتدرب بعمر 16 عامًا مع أفضل لاعبي العالم. لم أكن بحاجة إلى التفكير كثيرًا، فالقرار كان سهلًا. في برشلونة لم يؤمنوا بي، ولذلك كان موقفي واضحًا.”
وبذلك وضع سيمونز حدًا لمرحلته في مدينة جوان غامبر الرياضية، قبل أن يبدأ تجربة جديدة مع باريس سان جيرمان، حيث لعب إلى جانب ليونيل ميسي، ونيمار، وكيليان مبابي.
وتحدث اللاعب عن تلك الفترة قائلًا: “الوجود بالقرب منهم ورؤية ما كانوا يفعلونه للوصول إلى أهدافهم كانت أفضل تجربة يمكن أن أحظى بها. هذا النوع من اللاعبين يكرس حياته بالكامل للاستعداد، وأدركت أن الوصول إلى أعلى مستوى يتطلب أن تكون في أفضل حالة ذهنية، وليس فقط داخل الملعب، بل أيضًا في التغذية، والنوم، والاستشفاء.”
كما كشف أن علاقته الأقرب كانت مع نيمار، وقال: “قال لي: إذا احتجت أي شيء فاتصل بي، أو اكتب لي، أو تعال إلى منزلي وسنحل الأمر. سأظل ممتنًا له إلى الأبد. إلى جانب كونه مثلي الأعلى، أستطيع اليوم أن أعتبره صديقًا.”
وخلال المقابلة المطولة، تطرق سيمونز أيضًا إلى الإصابة الخطيرة بقطع في الرباط الصليبي التي تعرض لها في نهاية أبريل، والتي حرمته من المشاركة مع منتخب هولندا في كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقال: “كان اليومان الأولان قاسيين للغاية. أول ما فكرت فيه كان كأس العالم، وطلبت من الحكام أن يسمحوا لي بمحاولة الوقوف مرة أخيرة. شعرت أن ركبتي خرجت من مكانها ثم عادت، وعرفت أن هناك أمرًا خطيرًا. وعندما أكدوا لي أن أسوأ سيناريو قد حدث، شعرت وكأن العالم كله انهار فوق رأسي.”
لكنه أوضح أنه تمكن سريعًا من تجاوز الصدمة، مضيفًا: “قلت لنفسي إنه لا ينبغي أن أضع على عاتقي ضغطًا كبيرًا. أنا أتحسن كل يوم، وهذا أمر يجعلني سعيدًا للغاية.”
المصدر: بودكاست The Sports Agents