خوان غارسيا

تحدي برشلونة أمام رفاهية لا يغفرها دوري الأبطال

تحدي برشلونة من أجل الحلم بدوري الأبطال: تحصين خوان غارسيا … غير قادر على الحفاظ على نظافة شباكه في المباريات الأوروبية التسع التي خاضها، فإن 15 هدفًا استقبلها يضع طموحاته الأوروبية في خطر


لدى برشلونة مشكلة حقيقية عالقة مع الأهداف التي يتلقاها في أوروبا

ففي بطولة تعاقب كل خطأ، فإن الاستقبال السهل للأهداف يثقل كاهل الفرص الحقيقية لرفع دوري الأبطال , فريق فليك يتميز برهان جريء على خط دفاع متقدم يعوضه قدرة هجومية جارفة , ومع ذلك، فإن الأرقام هذا العام في دوري الأبطال لا تكذب: 15 هدفًا مُستقبلًا في 9 مباريات ولا مباراة واحدة بشباك نظيفة.

الإحصاءات تتحدث عن نفسها , رغم إنهاء برشلونة المرحلة الأولى في المركز الخامس فإنه يتراجع حتى المركز السابع عشر في جدول الأهداف المستقبلة , تلك الأهداف 14 التي استقبلها في 8 مباريات تتناقض بشكل صارخ مع الفرق التي أنهت فوقه: أرسنال 4، بايرن 8، ليفربول 8 أو توتنهام 7 , حتى الفرق التي توقفت في الملحق، مثل إنتر ونيوكاسل 7 أو يوفنتوس وأتالانتا 10، تحسن بشكل كبير من أرقام برشلونة.

ومع امتلاك فرق القمة لأرقام هجومية متقاربة، فإن الفارق مع عمالقة أوروبا دفاعي بحت , فرق مثل أرسنال وليفربول أو بايرن تسجل أيضًا بغزارة وتسيطر على معظم مبارياتها، لكنها لا تستقبل هذا القدر من الأهداف , وهنا يكمن الفارق الحاسم لتكون مرشحًا حقيقيًا، وهو ضعف دفع برشلونة ثمنه غاليًا بالفعل العام الماضي , لم يكن أقل من إنتر، بل وكان على بعد ثوان من الفوز عليه، لكن استقبال سبعة أهداف في نصف النهائي هو عبء ثقيل للغاية للحصول على بطاقة النهائي، وهو ما يفسر إلى حد كبير أن المباراة لم تُحسم قبل ذلك وكذلك الهزيمة نفسها.

مخاطرة لاعب الخط

تكتيكيًا، المشكلة ليست فقط في ارتفاع خط الدفاع، بل في التوازن بعد فقدان الكرة , فليك يفرض ضغطًا خانقًا، وعندما ينجح الخصم في تجاوزه بتمريرة طويلة أو انطلاقة سريعة، يترك قلبي الدفاع في مواقف واحد ضد واحد في مساحة مفتوحة مع 40 مترًا خلفهما , في أوروبا، حيث المستوى التقني للمنافسين من النخبة، فإن ثانية واحدة من التأخر في الضغط على الممرر تتحول إلى حكم قاس , في الواقع، لو لم تكن الأرقام أسوأ من ذلك فالأمر يعود إلى الحالة الممتازة لخوان غارسيا، الذي يتصرف مباراة بعد أخرى كمنقذ.

الخط الدفاعي المتقدم غير قابل للتفاوض بالنسبة لفليك، لكن في أوروبا يزداد الخطر بشكل كبير , ويجب العودة إلى أبريل 2025 للعثور على آخر مباراة بشباك نظيفة في دوري الأبطال 4-0 أمام دورتموند.

إذا أراد برشلونة الذهاب بعيدًا، فيجب أن يكون التصحيح فوريًا، بدءًا من مباراة الإياب أمام نيوكاسل الذي سدد أمس 16 مرة , الحفاظ على الشباك نظيفة سيكون مفتاح ربع النهائي والمواجهات الإقصائية المحتملة لاحقًا , الأهداف تأتي بسهولة، لكن استقبال هذا العدد هو رفاهية لا يغفرها هذا دوري الأبطال.

(المصدر / صحيفة سبورت)