— الخطوات الأولى لبوسكيتس في عالم التدريب … انسجام جيد مع بيليتي وفران سانشيز، ودور أكثر مراقبة من التدخل مع اللاعبين في الوقت الحالي
مشروع مدرب جديد يتشكل في لا ماسيا. سيرجيو بوسكيتس أنهى مسيرته في ديسمبر الماضي عن عمر 37 عامًا، ومنذ أسابيع قليلة أصبح جزءًا من الطاقم الفني لبرشلونة أتلتيك بقيادة جوليانو بيليتي. ومن موقع بعيد عن الأضواء، ومع اقتراب انطلاق مسيرته في مجال التدريب، بدأ أسطورة برشلونة في رسم الطريق الذي سيسلكه؛ فقد علّق حذاءه ويخطط الآن لحمل السبورة التدريبية.
والإعلان الرسمي من النادي الكتالوني جاء في منتصف أغسطس بشأن انضمام بوسكيتس إلى برشلونة أتلتيك كمدرب مساعد. والمعلومات من المقربين منه تؤكد أن اهتمامه بمسار التحول إلى مدرب بدأ خلال مرحلته الأخيرة كلاعب. وحضوره في التدريبات حاليًا يأتي من موقع ثانوي، كما أنه موجود في المباريات على ملعب يوهان كرويف، لكن من المدرجات حتى الآن. والسفر مع الفريق لم يحدث بعد.
والخطوة المقبلة لبوسكيتس تتمثل في التسجيل بدورة UEFA A، وهي الدورة التي يبدأ بها عادة اللاعبون السابقون مسيرتهم التدريبية. والحصول على هذه الرخصة سيمنحه إمكانية العمل مدربًا مع فرق ضمن الفئات الوطنية، مثل فريق الشباب «جوفينيل A» الذي سبق لبيليتي تدريبه، أو مساعدًا ضمن الجهاز الفني للفريق الأول. والمرحلة التالية ستكون دورة UEFA PRO، وهي أعلى درجات التكوين التدريبي، والتي تتيح قيادة فرق انطلاقًا من الدرجة الأولى في الاتحاد الإسباني. وبيليتي أنهى هذه الدورة مؤخرًا.
التحفظ والملاحظات التكتيكية
والخطوات الأولى لبوسكيتس تأتي بحذر وبقدر كبير من التحفظ. والانسجام بينه وبين بيليتي وفران سانشيز، الذراع اليمنى للمدرب البرازيلي، يبدو جيدًا، وهما بالدرجة الأولى من يتلقيان ملاحظاته الفنية. و«بوسي» يمثل عضوًا إضافيًا في الطاقم الفني. أما مع اللاعبين، فالمسافة التي يعتمدها حاليًا أكبر، فيما تقتصر اتصالاته معهم على بعض الملاحظات ذات الطابع التكتيكي، وخصوصًا مع لاعبي خط الوسط.
وفي هذا السياق، يرى المختصون أن التحدي أمام اللاعبين السابقين يتمثل في الانتقال من رؤية المباراة من منظور اللاعب ومركزه إلى امتلاك نظرة أكثر شمولية. ووسط برشلونة أتلتيك يضم لاعبي خط وسط من أمثال بيدرو فيار، وأوريان غورين، وبيدرو رودريغيز، وكاتوفيتش، أحدث صفقات الفريق.
ومشاهدة المباريات من مقاعد البدلاء لن تكون متاحة لسيرجيو قبل انطلاق الدورة الخاصة بالحصول على الرخصة التدريبية. وانطلاق الدورة سيكون خلال الأسابيع المقبلة. وبعد تسجيله رسميًا، سيحصل على البطاقة المؤقتة ولن يكون مضطرًا إلى متابعة المباريات بعيدًا عن أرضية الملعب. وقرار بوسكيتس بالانضمام إلى جهاز فني قبل بدء الدورة يعكس رغبته في دخول التكوين وهو أكثر استعدادًا. والمسألة بالنسبة إليه ليست مجرد تجربة مؤقتة؛ فالقناعة لديه واضحة بشأن رغبته في أن يصبح مدربًا، كما أن برشلونة يمثل بالنسبة إليه أفضل مكان لبدء هذه المسيرة.
تجارب بويان وديكو
ومسار بوسكيتس يأتي على خطى بيليتي أو بويان. والمدرب الحالي للفريق الرديف بدأ مسيرته مساعدًا في «جوفينيل A»، ثم أصبح مساعدًا لرافا ماركيز. أما بويان، فكانت بدايته مع فريق «كاديت A» الذي كان يشرف عليه أرناو بلانكو. وانتقال أرناو بلانكو لاحقًا إلى الجهاز الفني لهانزي فليك جاء بعد رحيل تياغو. وتركيز بويان كان منصبًا بشكل أساسي على تطوير اللاعب بصورة فردية. وبعد ذلك، حصل على شهادة مدير رياضي.
آخر بطل يبدأ مسيرته
وبوسكيتس يمثل آخر لاعبي الجيل الأول المتوج بكأس العالم الذي يبدأ مسيرته التدريبية. وجيرارد بيكيه يضع هذا المسار أيضًا ضمن حساباته. ووجود العديد من أفراد ذلك الجيل في فرق من المستوى الأول يبرز امتداد هذه التجربة؛ فتشافي يقود المنتخب الهولندي، وتشابي ألونسو يقود تشيلسي، ومشروع سيسك فابريغاس في كومو يعد من بين أكثر المشاريع جذبًا للاهتمام في القارة، فيما يوجد أندريس إنييستا في غولف يونايتد بدوري الدرجة الثانية في الإمارات العربية المتحدة، وألفارو أربيلوا في فولهام.
(المصدر : صحيفة MD)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر