— ثقل برشلونة يقع على عاتق لامين يامال … يتزايد التأثير الهجومي لامين يامال في سياق من المداورة والمشكلات البدنية
برشلونة مرّ في غضون موسم واحد فقط من امتلاك ثلاث نقاط ارتكاز هجومية إلى الاعتماد، إلى حد كبير، على ارتكاز واحد , حيث أصبح لامين يامال الدعامة الرئيسية لهجوم الفريق في اللحظة الأكثر تطلبًا من الموسم، عندما تكون جميع الألقاب على المحك وتؤدي الغيابات إلى تقليص الخيارات الهجومية.
في الموسم الماضي وجد الفريق توازنًا شبه مثالي في الثلاثي المكوّن من رافينيا وروبرت ليفاندوفسكي ولامين نفسه , وقع الثلاثة على موسم استثنائي من حيث الأرقام التهديفية والأداء الجماعي، وكانوا عناصر أساسية في نجاحات الفريق , كانوا ثلاث تهديدات مستمرة، وثلاثة حلول مختلفة للمشكلة نفسها.
غير أن المشهد تغيّر بشكل ملحوظ هذا الموسم. فمن جهة، بات ليفاندوفسكي يتناوب بين المشاركة أساسيًا والجلوس على مقاعد البدلاء إلى جانب فيران توريس، ما قلّص استمراريته في التشكيلة الأساسية، وبالتالي حضوره المتواصل في منطقة جزاء الخصم , ومع ذلك، لا يزال المهاجم البولندي يثبت أنه يحتاج إلى القليل جدًا ليكون حاسمًا، كما أظهر مرة أخرى في المباراة الأخيرة.
ومن جهة أخرى، يعيش رافينيا موسمًا تميّزه المشكلات العضلية , كانت الإصابات سمة متكررة، وكان آخرها في المباراة غير المؤثرة بين البرازيل وفرنسا التي أُقيمت في الولايات المتحدة , غيابه ترك فراغًا واضحًا في الجهة اليسرى، سواء من حيث قدرته على المراوغة أو مساهمته في الأهداف والتمريرات الحاسمة , تولى راشفورد التحدي المتمثل في تعويضه، وكما ظهر أمام أتلتيكو، نجح في ذلك بدرجة جيدة، لكن غياب البرازيلي لا يزال يشكل عائقًا كبيرًا.
الأرقام لا تكذب
في هذا السياق، تولى لامين، الذي يملك أربعة عشر هدفًا وعشر تمريرات حاسمة، مسؤولية متزايدة , يكاد يشارك في كل شيء وأصبح المورد الهجومي الأول للفريق , يبحث عنه زملاؤه بشكل منهجي، إدراكًا منهم أنه اللاعب القادر على خلق الأفضلية حيث لا توجد يستلم، يواجه، يصنع وينهي. ويفعل ذلك بسلاسة لا تتناسب مع عمره. ولا ينبغي نسيان أنه لا يزال يبلغ 18 عامًا فقط.
تعكس أرقام المباراة الأخيرة، وفقًا لأوبتا، هذه الحقيقة بوضوح , كان لامين اللاعب الأكثر نشاطًا هجوميًا في برشلونة متصدرًا الفريق في التسديدات والفرص المصنوعة، فضلًا عن تميّزه في المراوغات الناجحة والكرات العرضية المحاولة. كما كان من بين اللاعبين الأكثر حضورًا في الثلث الأخير من الملعب، مشاركًا بشكل مستمر في البناء الهجومي , وبعبارة أخرى مرّ كل شيء عبر قدميه.
وإلى جانب هذا الحجم الهجومي، تضاف قدرته على استدراج الأخطاء، واستعادة الكرات، والبقاء متاحًا دائمًا , لا يختبئ أبدًا. لا عندما يعاني الفريق ولا عندما تتعقّد المباراة، ولا عندما تكون المسؤولية في أقصاها , صحيح أنه في بداية الموسم عانى بعض مشكلات ألم العانة، لكن ذلك يبدو أنه قد تم تجاوزه تمامًا. لقد عاد إلى أفضل مستوياته في اللحظة الحاسمة من الجدول، عندما تبلغ المتطلبات البدنية والذهنية ذروتها.
التحدي الآن لا يقتصر على الحفاظ على مستواه، بل على الاستمرار به خلال المرحلة الحاسمة من الموسم , لأنه في ظل غياب رافينيا وتناوب ليفاندوفسكي في الدقائق، يقع العبء الهجومي لبرشلونة بشكل متزايد على كتفيه.
(المصدر : صحيفة سبورت)