— الفريق الكتالوني يمتلك سجلًا إيجابيًا للغاية خلال زياراته الأخيرة إلى ملعب أتلتيكو مدريد.
ملعب ميتروبوليتانو أصبح مسرحًا لمواجهات كبرى بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة خلال السنوات الأخيرة. فمنذ انتقال الفريق المدريدي إلى ملعبه الجديد في موسم 2017-2018، شهدت مواجهات الفريقين مختلف السيناريوهات، من مباريات شديدة التكافؤ إلى ليالٍ اتسمت بالجنون الكروي الحقيقي. ويوم الأحد المقبل، سيكون الفريقان على موعد مع مواجهة جديدة في معقل أتلتيكو مدريد، في مباراة سيكون صراع صدارة الدوري الإسباني حاضرًا فيها، وسط تاريخ حافل من المواجهات السابقة.
أول مباراتين في الدوري الإسباني على الملعب الجديد انتهتا بالنتيجة نفسها، وهي التعادل 1-1. لكن مع مرور السنوات، بدأ برشلونة يفرض حضوره تدريجيًا في ملعب لم يكن سهلًا على الفريق الكتالوني خلال مواسمه الأولى. والانتصار الأول لبرشلونة جاء في ديسمبر 2019 بفضل هدف وحيد سجله ليو ميسي. ومع ذلك، نجح أتلتيكو مدريد في تحقيق الفوز خلال الموسمين التاليين.
أربعة انتصارات متتالية لبرشلونة خارج أرضه
التحول في هذه النتائج جاء في يناير 2023، عندما عاد برشلونة بقيادة تشافي هيرنانديز إلى الانتصارات في ملعب ميتروبوليتانو، بعد مباراة صعبة للغاية حسمها بهدف عثمان ديمبيلي. أما الزيارة التالية، في مارس 2024، فقد شهدت فوزًا أكثر إقناعًا، إذ انتصر برشلونة بنتيجة 3-0 بأهداف جواو فيليكس وروبرت ليفاندوفسكي وفيرمين لوبيز.
لكن المواجهة التي تبرز أكثر من غيرها بين اللقاءات الأخيرة كانت في مارس 2025. فمع وجود هانسي فليك على مقاعد البدلاء، نجح برشلونة في قلب تأخره بهدفين دون رد خلال الدقائق العشرين الأخيرة إلى انتصار بنتيجة 4-2. وأهداف روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس ولامين يامال ورافينيا قلبت موازين مباراة بدت في طريقها لمصلحة أتلتيكو مدريد. وكانت تلك العودة القوية، التي عكست شخصية الفريق، واحدة من أكثر المباريات التي بقيت عالقة في الأذهان خلال ذلك الموسم.
آخر مواجهة بين الفريقين في الدوري الإسباني انتهت أيضًا بانتصار برشلونة، مجددًا بعد نهاية مثيرة للغاية. ففي أبريل 2026، منح جوليانو سيميوني التقدم لأصحاب الأرض، لكن ماركوس راشفورد أدرك التعادل بعد ثلاث دقائق فقط. وعندما كانت المباراة تتجه نحو اقتسام النقاط، ظهر روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة 87 ليسجل هدف الفوز ويحسم النتيجة 2-1 لصالح برشلونة.
كأس الملك ودوري الأبطال.. ثلاث مواجهات إقصائية بنهايات مختلفة
المواجهات الأخيرة بين الفريقين تحمل أيضًا ذكريات كبيرة في البطولات الإقصائية. ففي نصف نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2025، خاض برشلونة وأتلتيكو مدريد مباراة ذهاب مذهلة انتهت بالتعادل 4-4 في مونتجويك. وفي لقاء الإياب الذي أقيم على ملعب ميتروبوليتانو، منح هدف فيران توريس الفوز لبرشلونة بنتيجة 1-0، ليضمن الفريق الكتالوني تأهله إلى النهائي. وبعد عام واحد، نجح أتلتيكو مدريد في رد الاعتبار ضمن المسابقة نفسها، إذ قدم فريق دييغو سيميوني شوطًا أول مدمرًا في ذهاب نصف نهائي 2026، وأنهاه متقدمًا بنتيجة 4-0. وبرشلونة كان قريبًا من تحقيق العودة في لقاء الإياب بعد فوزه بنتيجة 3-0، لكن أتلتيكو مدريد حجز بطاقة التأهل إلى النهائي بمجموع المباراتين 4-3.
الموسم الماضي شهد أيضًا مواجهة بين الفريقين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وأتلتيكو مدريد حقق الفوز بنتيجة 2-0 على ملعب كامب نو، ليجبر برشلونة على البحث عن عودة في مدريد. والفريق الكتالوني انتصر بنتيجة 2-1 في ملعب ميتروبوليتانو، بفضل هدفي لامين يامال وفيران توريس، لكن هدف أديمولا لوكمان حال دون إكمال العودة التاريخية.
ملعب ميتروبوليتانو سيكون مجددًا على موعد مع اختبار برشلونة يوم الأحد المقبل، عند الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لإسبانيا (20:00 بتوقيت غرينتش، 23:00 بتوقيت مكة المكرمة). والفريق الكتالوني يدخل المواجهة مستحضرًا ذكريات أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني على أرض أتلتيكو مدريد، رغم أن نتائجه السابقة في كأس الملك ودوري أبطال أوروبا لم تكن إيجابية بالقدر نفسه.
ومع وجود صدارة الدوري الإسباني على المحك، فإن المواجهة الجديدة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة ستضيف فصلًا آخر إلى منافسة شهدت خلال السنوات الأخيرة مباريات بلغت أقصى درجات الإثارة والتوتر.
(المصدر : صحيفة سبورت)

