— متاجر برشلونة تحقق رقمًا قياسيًا وتستعد لافتتاح فرع في إسطنبول
نجحت شركة Barça Licensing and Merchandising (BLM)، المسؤولة عن إدارة متاجر ومنتجات برشلونة الرسمية، في تحقيق قفزة تاريخية في الإيرادات، بعدما تجاوزت مبيعاتها حاجز 200 مليون يورو خلال موسم 2025-2026، مستفيدة من تجديد عقد الرعاية مع شركة نايكي واستعادة حقوق التجارة الإلكترونية العالمية.
وكانت BLM تُعد من أبرز أصول برشلونة حتى في أصعب الفترات المالية التي مر بها النادي بسبب تداعيات جائحة كورونا، لكنها عززت مكانتها بشكل أكبر عقب تجديد اتفاقية الرعاية مع نايكي في 9 نوفمبر 2024 حتى عام 2038، بعائد سنوي متوسط يبلغ 127 مليون يورو، بإجمالي يصل إلى 1.7 مليار يورو.
وكان أبرز المكاسب التي حققها برشلونة في الاتفاق الجديد استعادة السيطرة على التجارة الإلكترونية العالمية، إذ لم يكن النادي قادرًا سابقًا على افتتاح متاجر خارجية مع ضمان توفر منتجات نايكي، كما لم يكن بإمكانه بيع منتجاته عبر الإنترنت خارج أوروبا. ومع إزالة هذا القيد التاريخي، ارتفعت إيرادات BLM بشكل كبير، وهي الشركة التي أنشأها برشلونة في الأول من يوليو 2018.
فبعد أن ارتفعت الإيرادات من 107.27 مليون يورو في موسم 2023-2024 إلى 169.94 مليون يورو في موسم 2024-2025، تجاوزت خلال موسم 2025-2026 حاجز 200 مليون يورو. وسيُكشف الرقم النهائي بعد الانتهاء من تدقيق الحسابات المالية حتى 30 يونيو.
وبذلك، يكون برشلونة قد ضاعف تقريبًا إيرادات BLM خلال عامين فقط، بعدما كان هدف الإدارة الحالية الوصول إلى 200 مليون يورو قبل نهاية ولايتها بين 2021 و2026، وهو الهدف الذي تحقق بالفعل، مع توقعات بمزيد من النمو عند اكتمال مشروع سبوتيفاي كامب نو بسعته الكاملة البالغة 104,600 متفرج، مقارنة بالسعة الحالية التي تبلغ 62,652 مقعدًا في ظل استمرار أعمال التطوير.
المتجر الجديد في 2027
من المنتظر افتتاح المتجر الجديد لبرشلونة في ربيع عام 2027 داخل محيط ملعب سبوتيفاي كامب نو، وتحديدًا في الجهة اليمنى من ساحة المدرج الرئيسي. وسيحافظ المتجر على مساحة المتجر الحالي، إذ لا تسمح اللوائح البلدية بتوسيعها، كما سيضم واجهة زجاجية مستوحاة من متحف اللوفر، إلى جانب نقاط بيع داخل الملعب لشراء القمصان الرسمية.
وسجل المتجر الرئيسي في ملعب برشلونة رقمًا قياسيًا جديدًا في أبريل 2026، بعدما تجاوز إجمالي مبيعاته خلال شهرين فقط ما حققه بين يوليو 2024 ويونيو 2025، كما ساهمت عودة الفريق إلى كامب نو بعد مغادرة مونتجويك في تعزيز المبيعات بشكل واضح.
وباتت التجارة الإلكترونية تمثل مصدرًا رئيسيًا للإيرادات، حيث تُعد الولايات المتحدة، إلى جانب إسبانيا، أكبر سوق لمنتجات برشلونة، متقدمة بفارق كبير على دول أوروبية مثل هولندا، وبولندا بفضل شعبية روبرت ليفاندوفسكي، وإنجلترا، وفرنسا، وألمانيا.
ورغم تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب، فإن القوة الشرائية المرتفعة للجماهير الأمريكية واصلت منح برشلونة أفضلية كبيرة في هذا السوق.


أما في آسيا، فيختلف الوضع، إذ تجعل هيمنة تطبيق WeChat على عمليات الشراء الإلكتروني في الصين من الصعب على الجماهير شراء المنتجات مباشرة عبر الموقع الرسمي للنادي.
ووفقًا لما علمته صحيفة Mundo Deportivo، فإن برشلونة لا يخطط لافتتاح متجر في نيويورك، رغم أن باريس سان جيرمان افتتح متجرًا هناك عام 2022 للاستفادة من شراكته مع نايكي وخط Air Jordan. ويرى النادي الكتالوني أن تعزيز العلامة التجارية شيء، بينما تحقيق الربحية شيء آخر، لذلك يفضل الاستثمار في أسواق أكثر جدوى، رغم كونه النادي الأكثر مبيعًا للقمصان في العالم.
ووفقًا للتقرير المالي السنوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لعام 2025، يتصدر برشلونة تصنيف الأندية من حيث إيرادات بيع القمصان والمنتجات الرسمية بإجمالي 277 مليون يورو، بعدما كان في المركز الثاني عام 2024 بإيرادات بلغت 171 مليون يورو خلف ريال مدريد (196 مليونًا). أما الآن، فقد تراجع ريال مدريد إلى المركز الثاني بإيرادات بلغت 231 مليون يورو، بينما يحتل باريس سان جيرمان المركز العاشر بإيرادات وصلت إلى 88 مليون يورو.
ويستعد برشلونة أيضًا لافتتاح ثاني متجر رسمي له خارج إسبانيا بعد افتتاح متجر تبليسي في جورجيا خلال مارس 2025، حيث سيكون المتجر الجديد داخل مطار إسطنبول الدولي، الذي يُعد أحد أكبر مراكز الطيران بين أوروبا وآسيا، وثاني أكثر مطارات أوروبا ازدحامًا بعدما استقبل 84 مليون مسافر خلال عام 2024، والثامن عالميًا.


كما سيفتتح النادي متجرًا مرخصًا جديدًا في تينيريفي، ليرتفع عدد المتاجر المرخصة إلى 12 متجرًا، مقابل 15 متجرًا تُدار مباشرة من قبل برشلونة، فيما يتراوح عدد الموظفين في جميع المتاجر بين 450 و500 موظف بحسب فترات السنة.
لامين يامال الأكثر طلبًا
يتصدر لامين يامال، بقميصه رقم 10، قائمة اللاعبين الأكثر مبيعًا لقمصان برشلونة، بينما يواصل كل من بيدري، وجافي، ورافينيا تحقيق أرقام قوية في المبيعات.
ورغم رحيل ليونيل ميسي في عام 2021، يواصل برشلونة تسجيل نمو سنوي في مبيعات القمصان. وعلى صعيد كرة القدم النسائية، كانت أليكسيا بوتياس وآيتانا بونماتي تتقاسمان صدارة المبيعات، قبل أن تنفرد الأخيرة، المتوجة بالكرة الذهبية ثلاث مرات، بالمركز الأول.

كما تحظى مجموعة Memorabilia بإقبال كبير، والتي تضم شارة قيادة موقعة من ميسي، ومقاعد من ملعب كامب نو القديم، ومنتجات مصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره لتلك المقاعد، إلى جانب القمصان الكلاسيكية “Retro” التي تُباع دون شعار نايكي.
ومن بين أحدث الإضافات، خصص متجر سبوتيفاي كامب نو ركنًا يحمل اسم The New Classics في الطابق الأرضي، ويعرض القمصان الرسمية للمواسم الماضية حتى نفاد الكميات.



إيرادات تتجاوز 15 ناديًا في الليغا
يشهد قطاع البيع بالتجزئة في برشلونة نموًا متواصلًا، خاصة بعد طرح قميص موسم 2026-2027 منذ اليوم الأول، وهو ما جعل فكرة تفعيل “رافعة” بيع 49% من شركة BLM، والتي وافقت عليها الجمعية العمومية في يونيو 2022، خارج حسابات النادي حاليًا.
وخلال الموسم الماضي، لم تتجاوز حاجز 200 مليون يورو من الإيرادات سوى أندية برشلونة، وريال مدريد، وأتلتيكو مدريد، وريال سوسييداد، وريال بيتيس، بينما حققت BLM وحدها إيرادات تفوقت على ما حققته الأندية الـ15 الأخرى في دوري الدرجة الأولى الإسباني.
المصدر: Mundo Deportivo