— استغراب في برشلونة بسبب كوبارسي
واصل برشلونة استعداداته للموسم الجديد تحت إشراف الجهاز الفني، في وقت بدأ فيه بنيامين كوغل، المنضم حديثًا إلى القسم البدني بالنادي، عمله منذ أكثر من أسبوع داخل المدينة الرياضية. وتركزت الحصص التدريبية الأولى بشكل أساسي على رفع الجاهزية البدنية، رغم إقامة مباريات مصغرة بين اللاعبين، مع إعداد برنامج خاص للاعبين العائدين من كأس العالم بعد انتهاء عطلتهم.
وسيحظى باو كوبارسي بعناية خاصة، بعدما خاض جميع الدقائق الممكنة خلال كأس العالم. ورغم أن رصيده الرسمي بلغ 750 دقيقة، فإن الرقم يرتفع إلى 857 دقيقة عند احتساب الوقت بدل الضائع، ليصبح أكثر لاعب مشاركة في البطولة.
وتفرض الأرقام التعامل بحذر مع المدافع الشاب، إذ خاض منذ انطلاق الموسم الماضي في أغسطس 2025 ما يقارب 5200 دقيقة، موزعة على 62 مباراة بقميصي برشلونة والمنتخب الإسباني.
واختتم كوبارسي كأس العالم رابعًا في قائمة أكثر اللاعبين قطعًا للمسافات، بعدما بلغ مجموع ما ركضه 86 كيلومترًا. ومع ذلك، فإن أسلوب لعب المنتخب الإسباني خفف نسبيًا من العبء البدني عليه، إذ بلغ متوسط المسافة التي قطعها في المباراة الواحدة نحو 9 كيلومترات، منها 3.9 كيلومتر سيرًا و3.7 كيلومتر بوتيرة خفيفة، وفقًا لبيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ورغم ذلك، يبقى الحمل البدني الذي تعرض له كبيرًا للغاية.
ومنذ ظهوره الأول مع الفريق الأول لبرشلونة، لم يغب كوبارسي عن أي مباراة بسبب الإصابة، كما لم يفوت مع المنتخب الإسباني سوى لقاء واحد فقط نتيجة معاناته من آلام في الكاحل.
استغراب داخل غرفة ملابس برشلونة
يسود داخل غرفة ملابس برشلونة شعور من الاستغراب، بل وحتى الانزعاج، بسبب أن باو كوبارسي لم يحظَ بالتقدير الكامل من الجماهير ووسائل الإعلام الإسبانية إلا بعد تألقه بقميص المنتخب الإسباني.
ويرى اللاعبون داخل الفريق أن المدافع الشاب كان يقدم المستوى نفسه طوال الموسم مع برشلونة، لكن مشاركته في كأس العالم منحته الاعتراف الذي يستحقه على الصعيد الدولي، خاصة بعدما تُوج بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.
“لا أخشى أي شيء”، أكد باو كوبارسي في مقابلة مع Mundo Deportivo قبل انطلاق كأس العالم مباشرة.
كما أقر لاعب أكاديمية “لا ماسيا” بأنه يسعى إلى تطوير شخصيته القيادية، وقال: “من الخارج قد أبدو شابًا هادئًا وشخصًا طيبًا جدًا، لكن عندما أرتدي حذائي وأنزل إلى أرض الملعب أتحول.”
واختتم كوبارسي حديثه بثقة قائلاً: “أرى نفسي أرفع الكأس في نيويورك.”
وقد تحقق ما توقعه بالفعل، وحان الآن وقت حصوله على قسط من الراحة.
المصدر: Mundo Deportivo، وبيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).