تتويج برشلونة بالليغا

برشلونة ضحية مع الدوري الإنجليزي

الفجوة الاقتصادية الهائلة بين الدوري الإنجليزي والدوري الإسباني: بيرنلي الهابط يكسب أكثر من برشلونة … بطل الدوري الإسباني 2025/26 سيحصل على 54,91 مليون يورو، وهو مبلغ أقل مما تحصل عليه الأندية الإنجليزية الهابطة إلى الدرجة الأدنى


الفجوة الاقتصادية بين الدوري الإنجليزي الممتاز وبقية الدوريات الأوروبية تواصل التوسع بشكل مقلق، ويعد برشلونة من أبرز المتضررين من هذا الاختلال البنيوي , ففي الوقت الذي تحصل فيه الأندية الإنجليزية الهابطة إلى الدرجة الأدنى على دعم مالي ضخم لتخفيف الصدمة، يكتفي بطل الدوري الإسباني بمبلغ مماثل أو حتى أقل.

وبحسب بيانات حديثة فإن بيرنلي وأندية أخرى هابطة ستحصل على نحو 58 مليون يورو في عامها الأول في دوري الدرجة الأولى “تشامبيونشيب” بفضل ما يُعرف بـ”المدفوعات التعويضية” , وفي المقابل، فإن نادي برشلونة، بطل الدوري الإسباني لموسم 2025/26، سيحصل على 54,91 مليون يورو فقط كمكافأة خاصة بالفوز باللقب المحلي.

إنجلترا، عالم مختلف
يقوم الدوري الإنجليزي الممتاز بتوزيع مليارات اليوروهات من حقوق البث التلفزيوني (أكثر من 3,800 مليون جنيه إسترليني في الموسم الواحد من البث فقط) , حتى الفريق الذي ينهي الموسم في المركز العاشر يحقق إيرادات تلفزيونية أعلى من العديد من أبطال الدوريات الأخرى و إضافة إلى ذلك، تتيح “المدفوعات التعويضية” للأندية الهابطة الحصول على 55% من حصة البث في السنة الأولى، مع انخفاض تدريجي لاحقًا، ما يمنحها قوة مالية كبيرة وفرصًا أكبر للعودة سريعًا.

في المقابل، يرى برشلونة وبقية أندية الدوري الإسباني أن عائدات الحقوق التلفزيونية أقل بكثير , ورغم أن النادي الكتالوني البطل يتجاوز 150 مليون يورو من الإيرادات التلفزيونية الإجمالية للمسابقة (بين الحصة الثابتة ومكافآت الأداء)، فإن الفارق مع الأندية الإنجليزية كبير جدًا، حيث تتجاوز أندية الدوري الإنجليزي بسهولة 200 مليون يورو من حقوق البث وحدها.

تداعيات على برشلونة
هذا التفاوت يحد من قدرة برشلونة على المنافسة في سوق الانتقالات , ففي الوقت الذي تنفق فيه الأندية الإنجليزية مبالغ ضخمة حتى من مراكز متأخرة في الترتيب، يضطر النادي الكتالوني إلى الالتزام الصارم بقواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، وإعطاء الأولوية للبيع أو الإعارة لتحقيق التوازن المالي.

لا يهيمن الدوري الإنجليزي الممتاز فقط على مستوى الإيرادات الإجمالية (بما يقارب ضعف ما تحققه الدوريات الإسباني والألماني مجتمعتين)، بل إن نموذجه يوزع العوائد بشكل أفضل بين أنديته العشرين ويحمي الأندية الهابطة. أما في إسبانيا، فلا يزال الاعتماد كبيرًا على الأندية الكبرى , وبرشلونة، مثل باقي أندية الدوري، يدفع ثمن هذا الاختلال البنيوي.

(المصدر : صحيفة سبورت)