— استراتيجية ريال مدريد المضطرب من رأسه إلى أخمص قدميه … ريال مدريد يمتلك فريقًا وتشكيلة قادرين على الفوز بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا والتغلب على أي منافس، حتى برشلونة الاستثنائي الحالي.
تيبو كورتوا، فيديريكو فالفيردي، إبراهيما كوناتي، أنطونيو روديغر، مارك كوكوريلا، أوريلين تشواميني، برناردو سيلفا، جود بيلينغهام، أردا غولر، كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. ريال مدريد يمتلك فريقًا وتشكيلة قادرين على الفوز بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا والتغلب على أي منافس، حتى برشلونة الاستثنائي الحالي. لكن الشرط الأساسي هو لعب كرة القدم والابتعاد عن كل ما هو سام. غير أن ريال مدريد، في الوقت الراهن، ومع وجود جوزيه مورينيو على مقاعد البدلاء وبعد عامين دون ألقاب، اعتقد أن تصعيد التوتر في كل الاتجاهات والهوس بمزاعم اضطهاد تحكيمي غير موجود سيشكلان نقطة التحول نحو حصد البطولات. لكن النتيجة جاءت معاكسة تمامًا؛ فمع كل مباراة، يترك الفريق صورًا أكثر لفريق صغير ومتوتر وممتلئ بالضغينة، تتداخل في تصرفاته نوبات غضب طفولية مع سلوك عدائي يوحي بالرغبة في تصفية الحسابات.
في السابق، كان فينيسيوس هو محور الجدل. أما الآن، فلم يعد الأمر مقتصرًا عليه وحده. فمورينيو وطاقمه الفني يعترضون على كل شيء، حتى منذ دقيقة الصمت. وكل رمية تماس تتحول إلى مشهد من الاحتجاجات المبالغ فيها، وكل مخالفة تقابل بطلب إشهار البطاقة، فيما يحيط اللاعبون بالحكم ويحاولون ترهيبه. وحتى تشيندو، إداري الفريق، يفقد أعصابه. لا الحملة المستمرة بشأن نيغريرا، ولا الخطابات التحريضية غير اللائقة عبر قناة ريال مدريد التلفزيونية، ولا بيانات فلورنتينو بيريز الممتدة لثماني صفحات ضد اللجنة الفنية للحكام، حققت أي تأثير.
بل على العكس، زادت هذه الأساليب من فقدانهم لأعصابهم. وبدلًا من لعب كرة القدم وإظهار المستوى الذي يمكنهم بلوغه، يغرقون في الاحتجاجات ونوبات الغضب والمشاحنات. بيلينغهام وكوكوريلا لا يتوقفان عن الاحتجاج طوال المباراة؛ فإما أن يوجها نظرات عدائية إلى المنافس، أو يهددا الحكم. أما كوناتي وروديغر، فيحوّلان كل ركنية لمصلحتهما إلى عرض من المصارعة الحرة، قبل أن يتظاهرا بالبراءة عندما يتلقى أحدهما توبيخًا. نعم، إنهما يصعّدان التوتر قبل المباريات وأثناءها وبعدها، لكنهما لا يخدمان مصالح فريقهما بهذه التصرفات. وليتهما يواصلان السير على هذا النهج، غارقين في دوامة الأعذار العبثية التي صنعوها بأنفسهم.
(المصدر : صحيفة MD)
