Site icon نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية

الكشف عن الوجه الآخر لراشفورد قبل التوقيع

ماركوس راشفورد
XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare

 راشفورد، كل مفاتيح صفقة أُنجزت في صمت … هكذا تمّت صفقة انتقاله إلى برشلونة: من التدريبات الفردية في ماربيا ومانشستر، إلى اتصالات فليك، وديكو، ولابورتا.


قلة من اللاعبين يصلون إلى نادٍ جديد بنفس القناعة التي أظهرها ماركوس راشفورد عند وصوله إلى نادي برشلونة , لم تكن صفقة إعلامية ولا فورية ولا حتى أول خيار في القائمة , لكنها كانت، ربما، الأكثر إصرارًا من قِبل اللاعب على تحقيقها , بعنادٍ وكرة قدم ها هو يرتدي قميص البلوغرانا كأي لاعب آخر، ويشارك في الجولة الآسيوية.

خلال الأسابيع التي سبقت انضمامه وبينما كان برشلونة يناقش أسماء وسيناريوهات في السوق، كان راشفورد يتدرّب , أولًا في ماربيا، ثم في مانشستر , و دائمًا بخطة واضحة، وانضباط صارم، وفكرة ثابتة: أن يكون مستعدًا للفرصة , لم تكن مسألة إيمان، بل قرار، وصلابة ذهنية، والتزام شخصي بمسيرته.

في كوستا ديل سول حيث قضى العطلة مع عائلته، لم يسمح لنفسه براحة تامة , اصطحب معدًا بدنيًا وآخر فنيًا , استغلّ الصباح للجمع بين العمل البدني وتمارين الملعب، ثم كان يفصل عن الأجواء بلعب البادل، إحدى شغفه خارج كرة القدم.

أما في المساء، فقد كان شخصًا آخر: خال حاضر، ومرجعٌ لطفليْ أخته , طفولته لم تكن سهلة، وما عاشه حينها يُفسّر جانبًا من نضجه وتعاطفه اليوم , في ماربيا لم يبتعد عن الكرة، لكنه أيضًا لم يبتعد عن جذوره ولا عن مشاعره.

عند عودته إلى مانشستر حيث لم يكن يدخل ضمن حسابات أموريم، عُرضت عليه عطلة إضافية لمدة أسبوع , لم يستغلها. بقي في المدينة يتدرّب وحيدًا، يبحث عن الإيقاع دون ضمانات، ودون يقين حقيقي إن كانت هناك مكافأة في نهاية هذا الجهد , صباحًا: صالة رياضية. مساءً: عمل ميداني , كان يعلم أنه خارج خطط المدرب البرتغالي لكنه لم يكن يريد مغادرة نادي حياته بأي طريقة , حلمه كان دائمًا أن يكون “رجل النادي الواحد” مع اليونايتد، لكن إن اضطرّ لقطع تلك القصة فهناك وجهة واحدة فقط ممكنة: برشلونة.

إعجابه بالنادي الكتالوني قديم , رونالدينيو كان أول قدواته, ثم هنري ولهذا اختار القميص رقم 14 , يحتفظ حتى الآن بعلاقة طيبة مع غاري لينيكر النجم الإنجليزي السابق في برشلونة، والذي تشارك معه بعض الأنشطة الاجتماعية , العلاقة العاطفية مع البارسا ليست مُصطنعة ولا طارئة , بعيدة تمامًا عن الارتجال , وحين سقط خيار نيكو ويليامز، لم يتردد راشفورد. رفض عروضًا من أندية كبرى بشروط مالية جيدة، وضمانات بلعب أدوار رئيسية, أراد أن يكون لاعبًا في برشلونة. كل شيء آخر كان ثانويًا أمام قوة الرغبة.

تحدّث مع الإدارة الرياضية

في الأيام التي سبقت التوقيع تحدث مع ديكو وهانسي فليك , كما تلقى مكالمة من لابورتا الذي ترك لديه انطباعًا ممتازًا بفضل حماسته وتفاؤله والطاقة الإيجابية التي تحدث بها عن المشروع , فليك كان مباشرًا: دوره هنا سيكون مختلفًا، لأن الثلاثي الهجومي يملك أفضلية بعد الموسم الرائع الذي قدّموه , المنافسة ستكون صعبة، شديدة، ولا مجال للاسترخاء وراشفورد قَبِل التحدي.

المدرب الألماني أوضح له أنه يريده كجناح لكنه يقدّر تعدد مراكزه. شرح له أنه قد يكون بديلًا حتى لليفاندوفسكي , قوته وقدرته على مهاجمة المساحات ستكونان أساسيتين في أسلوب اللعب الذي ينوي تطبيقه , وطلب منه الالتحاق بالمجموعة قبل انطلاق الجولة , راشفورد أنصت، سجّل كل شيء، وقطع التزامًا بالحضور في أسرع وقت ممكن، باعتبار ذلك أولوية مطلقة.

كاد ألا ينجح في ذلك: مشكلة في الطيران بسبب حفل موسيقي لفرقة “أواسيس” ومباراة لليفربول اضطرته إلى التوجه برًّا إلى مطار آخر , وخلال الرحلة في الحافلة الصغيرة، كان يتسلّى بمشاهدة مقاطع لرونالدينيو وهنري , لم يكن ذلك مجرد استعراض، بل كان متحمّسًا بحق , بل متأثرًا بفكرة وصوله إلى برشلونة وبداية هذه المرحلة الجديدة.

واحدة من هواجسه أيضًا هي التعمّق في ثقافة البارسا , من البداية وقبل أن يسافر إلى برشلونة، بدأ دروس اللغة الإسبانية , كما طلب المساعدة من وكالة “AC Talent” الإسبانية التي سبق أن رتبت إعارته إلى أستون فيلا، والتي كانت وسيطًا في العملية مع البارسا، لمساعدته في التكيّف مع النادي، والبيئة، والمدينة. كل شيء كان يدلّ على أن عقله سبق جسده في الوصول إلى برشلونة. التزامه كان واضحًا.

دائمًا مع عائلته

رافقته عائلته في الرحلة بفرح غامر , أطفاله – وهم طرف غير مباشر في كل هذه القصة – أهدوه لوحة وجداريّة وفيديو وداع أثّر فيه بشدة، حسب مقربين منه , أقام مؤقتًا في فندق “صوفيا”، حيث يقيم أيضًا تشيزني وروني، في انتظار سكن دائم , اثنان من إخوته يتكفّلان حاليًا بالبحث، مع نية واضحة في أن يشعر ماركوس كأنه في منزله بأسرع وقت، ليُركّز فقط على كرة القدم.

(المصدر / صحيفة MD)

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version