Site icon نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية

القمة الأوروبية الكبرى لبرشلونة لها موعد

أولمو و فيرمين

— الثلاثاء المقبل: باريس سان جيرمان وبرشلونة.. حامل اللقب مرتين في مواجهة المرشح الأبرز … البداية القوية لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا تؤكد مكانته بوصفه أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.


بداية برشلونة في دوري أبطال أوروبا تحمل ملامح الفرق الطامحة إلى التتويج: انتصارات عريضة، وأداء مقنع، وترسانة من الحلول التي تتيح للفريق حسم المباريات بطرق مختلفة. مباراتان وانتصاران كبيران، وبعيدًا عن حسابات الترتيب، فإن هذه البداية تعزز حظوظ فريق يواصل التطور ويقدم في كل مباراة مزيدًا من الأدلة على قدرته على منافسة كبار القارة الأوروبية وجهًا لوجه من جديد.

في إسطنبول، أمام غلطة سراي، اضطر الفريق الكتالوني إلى العودة في النتيجة، لكنه فرض كلمته في النهاية بانتصار عريض بنتيجة 4-1، ليؤكد مجددًا تفوقه الهجومي، على غرار مباراته الافتتاحية أمام فينورد، التي انتهت بفوزه 5-1. برشلونة لا يريد الاستحواذ على الكرة وإخضاع المنافس وفرض السيطرة على المباريات من خلال التمريرات فحسب، بل يسعى أيضًا إلى إنهاء الهجمات والتسديد ومعاقبة الخصم، بكثافة ومن مختلف المواقع. وتُجسد التسديدات الـ22، بينها 11 تسديدة بين القائمين والعارضة، أفضل صورة لهذه النزعة الهجومية الشرسة.

وفي خضم هذا التطور الجماعي، يبرز لامين يامال بوصفه القائد الكروي الأبرز للفريق. واختيار صاحب القميص رقم 10 أفضل لاعب في المباراة بإسطنبول، جاء ليؤكد مجددًا قدرته على حسم المواجهات دون الحاجة إلى تسجيل الأهداف. تمريرتاه الحاسمتان، وكلتاهما بمستوى فني استثنائي، منحتا فيرمين لوبيز وغوردون فرصة قلب النتيجة، ووضع الفريق على طريق الانتصار الذي حسمه أديمي. كما ترك لامين لقطة جديدة تستحق الإضافة إلى أرشيفه الخاص، وهي «شبه الرابونا»، وفق التسمية التي أطلقها عليها بنفسه. الفتى صاحب القميص رقم 10 يصنع الفارق، لكن الأهم أن الفريق لا يعتمد عليه وحده. فبرشلونة يمتلك خيارات هجومية متزايدة وقدرة أكبر على إلحاق الضرر بالمنافس، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على الظهور في اللحظات الحاسمة. غوردون كان أكثر لاعبي برشلونة تسديدًا على المرمى، وتمكن من تتويج جهوده بهدف؛ وكان جواو كانسيلو صاحب الشرارة الأولى للعودة في النتيجة قبل الاستراحة؛ فيما عاد فيرمين لوبيز للظهور من الخط الثاني، وأضاف أديمي حلًا هجوميًا آخر.

كما أظهر داني أولمو، الذي اعتمد عليه هانسي فليك في مركز المهاجم الوهمي، مدى التنوع الذي يمنحه للفريق، بفضل قدرته على تبادل التمريرات، واستغلال المساحات، وصناعة الفرص لجواو، وتجربة التسديد نحو المرمى. وهذا التنوع تحديدًا هو ما يجعل برشلونة منافسًا بالغ الصعوبة على أي فريق يحاول احتواءه. فالفريق لا يعتمد على طريقة واحدة أو نجم وحيد، بل يستطيع اختراق الدفاعات عبر الأطراف، والعثور على اللاعب الحر في العمق، ومهاجمة منطقة الجزاء من خلال لاعبي الخط الثاني، أو التسديد من المسافات المتوسطة. وحتى عندما يتمكن المنافس من تجاوز الضغط، يظهر خوان غارسيا بدوره. حارس المرمى كان مهمًا مجددًا في إسطنبول، خصوصًا خلال الشوط الثاني، بفضل تصديين حاسمين، وسبع استردادات للكرة، وثلاث تدخلات استباقية، وهي أرقام تؤكد أهميته في فريق يحتاج إلى يقظة حارسه أيضًا لتغطية المساحات خلف خط الدفاع.

برشلونة يواصل التطور انطلاقًا من موهبة لاعبيه، لكن الأهم هو بناء مجموعة متكاملة تزداد قوة من مباراة إلى أخرى. ومع ذلك، تبقى هناك نقطة سلبية لا ينبغي إخفاؤها: الفريق الكتالوني وصل بالفعل إلى 17 مباراة متتالية في دوري أبطال أوروبا استقبل خلالها هدفًا واحدًا على الأقل. ملاحظة تظل بمثابة تحدٍ إضافي لفريق لا يعرف الاكتفاء، دون أن تنتقص من ليلة أعادت إشعال الحماس والأمل بين جماهيره.

فهذا برشلونة يمتلك الفاعلية التهديفية، وتعدد الحلول، وقائدًا قادرًا على صناعة الفارق. ولهذا، بات يُنظر إليه بوصفه مرشحًا قويًا للمنافسة على اللقب، بعدما أنهى الجولة في صدارة مشتركة، متساويًا في عدد النقاط وفارق الأهداف مع باريس سان جيرمان وأستون فيلا. غير أن الفريق الفرنسي سجل هدفًا إضافيًا مقارنة ببرشلونة والفريق الإنجليزي، وهو ما منحه الصدارة المؤقتة.

كما أن هذه المعطيات تمنح المواجهة المرتقبة الثلاثاء المقبل على ملعب حديقة الأمراء مزيدًا من الأهمية والثقل. فبرشلونة بقيادة هانسي فليك سيحل ضيفًا على باريس سان جيرمان في واحدة من أقوى المباريات التي يمكن أن تشهدها كرة القدم الأوروبية.

(المصدر : صحيفة MD)

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version