— مارك برنال، أو كيف يُنسي غياب فرينكي دي يونغ … غياب لاعب الارتكاز الهولندي لم يُلحَظ أمام فياريال , لاعب الوسط القادم من بيرغا خاض 67 دقيقة بمستوى عالٍ.
فرينكي دي يونغ يُعد قطعة أساسية لدى هانسي فليك، لكن غيابه يُجبر المدرب الألماني على البحث عن بدائل , أمام فياريال، أظهر فليك طريقتين مختلفتين لتعويض اللاعب السابق لأياكس. خلال أول 67 دقيقة من اللعب كان مارك برنال مسؤولًا عن أداء مهام «6»، وعندما تم استبدال لاعب بيرغا تولى إريك غارسيا دور لاعب الارتكاز.
كان على برنال، البالغ 18 عامًا، مهمة صعبة تتمثل في ملء فراغ فرينكي والتفاهم في وسط الملعب مع داني أولمو وفيرمين لوبيز , اللاعبان المتخرجان من لا ماسيا اللذان يتنافسان عادة على مركز صانع الألعاب لعبا مجددًا معًا، ونجح برنال في جعل غياب دي يونغ كونه لاعب الوسط الصريح الوحيد في التشكيلة غير ملحوظ. تفاهم مارك جيدًا مع أولمو الذي شغل دور «8»، وكانت مهمتهما الربط مع صانع الألعاب، وهي الوظيفة التي اضطلع بها فيرمين بنجاح.
خلال 67 دقيقة قضاها في الملعب، لمس برنال الكرة 66 مرة وتلقى بطاقة صفراء في الدقيقة 53, جاءت البطاقة بعد خطأ تكتيكي ضروري لإيقاف انتقال عمودي لفياريال, ونجح اللاعب البالغ 18 عامًا في إتمام 90% من تمريراته، ومعظمها قصيرة ومن لمسة واحدة.
بعيدًا عن الأرقام فإن الانطباع هو أن برنال يتولى دور «6» بطبيعية، وأن الفريق يشعر بالراحة مع خصائصه’ يتميز برنال بتبسيط اللعب والسعي إلى تدوير الكرة بسرعة عالية من دون الإفراط بالكرة.
في المرحلة الدفاعية كان في غاية التركيز والانتباه لإيقاف هجمات فياريال المرتدة, وفي الهجوم لم يتقدم كثيرًا كما في مباريات سابقة، متحملًا مسؤوليته في منح الفريق التوازن.
برنال يتطور باستمرار، والفراغ الذي يتركه الآن فرينكي يجب أن يكون له فرصة للتقدم خطوة إلى الأمام. اللاعب الذي تعاقد معه برشلونة لفئة ما قبل البراعم من جيمناستيك مانريسا سجّل أمام فياريال ثالث مشاركة أساسية له هذا الموسم, مارك لم يُكمل بعد مباراة كاملة لكن تطوره يدعو إلى الاعتقاد بأنه سيحقق ذلك قريبًا. أمام فريق مارسيلينو غارسيا تورال، لعب ابن بيرغا 67 دقيقة، وهو أفضل رقم له هذا الموسم.
إلى جانب بيدري لم يلعب برنال سوى تسع دقائق أمام فياريال، لكن هذا التفاهم بينهما قد ينمو قريبًا, من المتوقع أن ينسجم الاثنان في المباريات المقبلة ويشكلا شراكة لا تقل إنتاجية عن تلك التي كان يشكلها دي يونغ مع ابن تينيريفي.
إيقاع برنال يتزايد باستمرار وثقته بنفسه كذلك في ارتفاع. وإذا أصبحت الإصابة مجرد ذكرى قاتمة فكل شيء يشير إلى أن لاعب الوسط الكتالوني سيجمع أوراقًا أكثر لترسيخ نفسه أساسيًا.
لا ينبغي نسيان أن برنال، مثل لامين يامال وباو كوبارسي، لاعب من مواليد 2007، وبالتالي فهو لا يزال في سن الشباب.
يُعد مارك برنال الخيار الرئيسي لتعويض دي يونغ خلال الأسابيع الستة التي قد يغيب فيها الدولي الهولندي. إريك غارسيا ومارك كاسادو هما البديلان الآخران. لعب إريك الدقائق الـ23 الأخيرة أمام فياريال مؤديًا دور «6» على أكمل وجه، لكنه لن يتمكن من اللعب ضد أتلتيكو مدريد بسبب الإيقاف.
الخيار الآخر يتمثل في مارك كاسادو. أوضح فليك أن لاعب غاب عن حصة تدريبية، ملمحًا إلى معاناته من انزعاجات بدنية. إذا كان «كاسا» في جاهزية كاملة فهو بديل قوي آخر لشغل مركز «6». كخيار ثالث، يعتمد فليك على تومي ماركيز، لاعب يتدرب مع الفريق الأول وقد ظهر بالفعل لأول مرة تحت قيادة فليك.
حتى الآن، نجح مارك برنال في إنساء فرينكي. سنرى ما إذا كان بإمكانه، بالاستمرارية، أن يجعل غياب الدولي الهولندي غير مؤثر على الفريق.
(المصدر / صحيفة سبورت)