— رافينيا يغيّر كل شيء: الروح التي كان يحتاجها برشلونة تحت قيادة فليك … البرازيلي، أفضل لاعب في النهائي بتسجيله هدفين، تُوِّج كزعيم كبير منذ رحيل إينيغو واعترف أن فليك غيّر حياته , تزامن عودته مع السلسلة الكبيرة للفريق بعد الهزيمة في ستامفورد بريدج
كانت الروح لإينيغو مارتينيز موجودة بالفعل في التشكيلة، لكنها في الجانب الآخر , اسمه رافينيا وقد أصبح أحد الركائز العاطفية الكبرى لبرشلونة تحت قيادة هانسي فليك , كان نهائي السوبر أفضل صورة لهذا التواصل: القيادة، الأداء الحاسم، والتواصل الكامل مع المدرب الألماني.
تم استبداله في الدقائق الأخيرة برشفورد، وعاش البرازيلي (11 هدفًا و4 تمريرات حاسمة هذا الموسم) المرحلة النهائية من المباراة بشكل عاطفي. جلس على ركبتيه منهكًا، ثم ألقى بنفسه على العشب، مطلقًا التوتر، قبل أن يندمج في عناق طويل ومؤثر مع فليك.
لم تكن صورة عابرة: كانت تجسيدًا لمودّة خاصة , أسرع طريق لنجاح مدرب في فريق كبير هو الوصول إلى اللاعبين، وفليك بارع في ذلك حتى أنه لم يحتاج إلى إتقان اللغة , قال رافينيا بعد الفوز بالسوبر: «فليك غيّر حياتي حين كان لي قدم خارج النادي ومنحني الثقة التي كنت بحاجة إليها».
أرقام نجم
رافينيا أنهى النهائي كأفضل لاعب، مسجلًا هدفين ومؤكدًا إحصائية مذهلة: فاز بكل الكلاسيكيات التي خاضها مع فليك وسجل سبعة أهداف في خمس مباريات ضد ريال مدريد , أرقام توضح وزنه التنافسي، لكنها لا تصف تأثيره المعنوي في الفريق.
قال رافينيا بعد المباراة: «لقد أعطينا كل شيء، كان الجو حارًا جدًا». وأضاف: «اندهشت في النهاية، لكن كنت سعيدًا جدًا بالفوز». وحتى خُصص مساحة للخرافة: «أحب هذه النظارات، كان لا بد أن أحضرها، وصحيح، بعض الخرافة»، قال مبتسمًا، لا يزال مبللًا بالاحتفال.
قبل رافينيا وبعده
لم تكن عودة البرازيلي بعد إصابته في نهاية نوفمبر تفصيلًا صغيرًا. تزامنت مع سياق حساس للفريق , الحيوية هي العامل الأهم لاستمرار الفريق في الفوز، وكان برشلونة قد بدأ يظهر علامات خطيرة: بعض الراحة التنافسية، قلة التمرد، وفقدان الجوع الذي وصفه غوارديولا منذ سنوات بـ«امتلاء المعدة».
كان لافتًا ظهور هذه العلامات في فريق شاب وبعد موسم ناجح فقط مع فليك , اكتشف المدرب ذلك مبكرًا حين لاحظ أن «الأنا تقتل النجاح»، وهي عبارة تشير مباشرة إلى المواقف الفردية أكثر من الموسم السابق , بدون رافينيا، أظهر الفريق إشارات الانطفاء: ضغط أقل، حرارة أقل، قلب أقل , حتى بعض اللحظات البارزة لراشفورد لم تتمكن من سد الفراغ الذي تركه.
كانت صورة البرازيلي وهو يائس في ستامفورد بريدج، يضغط، يرفع ذراعيه، ويطالب زملاءه بينما بدا الفريق مستسلمًا، مؤشراً واضحًا , لكن بعد الهزيمة في لندن، وعد فليك ببرشلونة مختلف، وهذا ما حدث في الأشهر الأخيرة , حقق الفريق عشر انتصارات متتالية بعد نهائي السوبر.
التغيير الذي أحدثه رافينيا كان، إلى جانب بيدري، العامل الأكبر للتحسن , ليس فقط بسبب الأهداف والكلاسيكيات، بل لأنه يجسد الشغف الذي يحتاجه فليك لاستعادته في فريقه.
لم تُكرّم السوبر بطلًا فقط , بل أشارت أيضًا إلى زعيم. لا يوجد لاعب يفسّر برشلونة تحت قيادة فليك أفضل من رافينيا.
(المصدر : صحيفة سبورت)
