رافينيا

الجريمة حرمت رافينيا من أصدقاء كانوا أكثر موهبةً منه

رافينيا (29 عامًا) عن طفولته: “فقدت العديد من أصدقائي بسبب الجريمة… أصدقاء كانوا يلعبون أفضل مني بعشر مرات” … جناح برشلونة يتذكر أصعب سنوات حياته، التي اتسمت بالفقر والجريمة والإصرار الذي قاده إلى أن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا


قصة رافينيا هي قصة طفل نشأ في ريستينغا، وهو حي متواضع في بورتو أليغري حيث كانت إغراءات الطريق السهل حاضرة دائمًا.

رغم إصراره على أن الطعام لم ينقص أبدًا في منزله يعترف بأنه مرّ بالفعل بلحظات من الحاجة الحقيقية , “بعد التدريب كنت أتوقف في الشارع وأطلب من الناس أن يشتروا لي شيئًا آكله , بعض الأشخاص كانوا يساعدونني، وآخرون كانوا ينادونني بالمتشرد دون تردد”، يشرح بالتفصيل في مقابلة مع ‘UOL Esporte’، حيث يكشف أيضًا عن بعض الأحداث القاسية من طفولته ومراهقته.

بين سن 12 و14 عامًا كان يمكن أن يمرّ عليه 8 أو 9 ساعات دون تناول الطعام، منتظرًا الحافلة التي ستعيده إلى المنزل.

ريستينغا: بيئة كان من السهل فيها الضياع

الجناح البرشلوني نشأ محاطًا بالجريمة والاتجار بالمخدرات والفرص التي كانت تعد بالمال السريع , “بالنسبة لشخص وُلد في الحي مثلي، من الصعب أن يحافظ على تركيزه”، يوضح.

انتهى الأمر بالعديد من أصدقائه، حتى بعض الذين كانوا أكثر موهبة منه في كرة القدم، عالقين في عالم الجريمة “فقدت العديد من أصدقائي بسبب الجريمة… أصدقاء كانوا يلعبون أفضل مني بعشر مرات”، يتحسر , ويؤكد أن محيطه كان اختبارًا مستمرًا: “لم أنحرف أبدًا , سرت إلى جانب أشخاص كانوا يضيعون”.

ولمحاولة تحقيق حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا، كان على رافينيا أن يقطع مسافات طويلة للتدرب، وأحيانًا دون مال كافٍ لتناول الطعام , لكنه لم يشكك أبدًا في هدفه.

“تحقيق هذا الهدف بعد مغادرة حيّ ما هو تضحية كبيرة , لكن طموحي كان أكبر من ذلك”، يؤكد , و بالنسبة له السحر الحقيقي لا يكمن في لعبه، بل في قدرته على الثبات: “إذا كانوا يتحدثون اليوم عن ‘سحري’ في كرة القدم، أقول… هذا هو السحر الحقيقي”.

الموسيقى والعائلة، ركيزتاه الأساسيتان

وسط هذه القسوة أصبحت الموسيقى ملاذه “إنها دوائي المريح. ترافقني قبل التدريبات وقبل المباريات”، يوضح , كما يبرز دور عائلته التي أبقته بعيدًا عن التأثيرات السيئة وأجبرته على مواصلة الدراسة “بفضل عائلتي لم أترك المدرسة أبدًا وتجاهلت فرص سلوك الطريق الخطأ”.

بعد تألقه في رين وليدز يونايتد، راهن برشلونة عليه، وبعد 4 مواسم في النادي أصبح بالفعل القائد الأول للفريق , و لم يتردد رافينيا: “كان نجومي يلعبون في برشلونة , كان لدي حلم بالمجيء إلى هنا ولم أدخر أي جهد لتحقيقه”.

(المصدر : صحييفة سبورت)