Site icon نادي برشلونة : أخبار برشلونة أولاً بأول

اعترافات مؤلمة من بالدي : تضحيات والدته و عنصرية منذ الطفولة

بالدي
XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare

— من أب ينحدر من غينيا بيساو وأم من جمهورية الدومينيكان، يعرف أليخاندرو بالدي جيدًا معنى الكفاح من أجل انتزاع مكانه، إلى جانب مواجهة العنصرية، وهي الكراهية التي عانى منها في الشوارع أكثر مما عانى منها في الملاعب.


أليخاندرو بالدي من أكثر اللاعبين إدراكًا لصعوبة المنافسة على المراكز. خريج أكاديمية لاماسيا لا يزال ينتظر فرصته من مقاعد البدلاء، بعدما كان على وشك مغادرة برشلونة خلال الصيف الماضي، قبل أن يقرر في النهاية البقاء وقبول دور اللاعب البديل. والظهير الإسباني يدرك أن وضعه الحالي ليس مثاليًا، وأنه بحاجة إلى الحصول على دقائق لعب لاستعادة ثقة المدرب. والطريق الوحيد أمامه يتمثل في العمل واستغلال كل فرصة تتاح له لتعويض ما فقده في المنافسة على مركز الظهير الأيسر، وإلا فإن البحث عن فرص خارج برشلونة سيكون الخيار الآخر.

بالدي سيكون مطالبًا بانتظار فرصته وإثبات جاهزيته لاستعادة مكانه في الفريق، رغم أن الإعارة قد تكون الحل الأفضل في الوقت الحالي. واللاعب ومحيطه مقتنعان بأن الخيار الأنسب يتمثل في البحث عن مخرج من برشلونة خلال سوق الانتقالات الشتوية المقبلة، والانضمام إلى مشروع رياضي يسمح له باستعادة دوره البارز. ورحيل بالدي يحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى التخطيط الرياضي للنادي الكتالوني.

إدارة برشلونة ترى أن التوفير في الرواتب الذي ستتيحه هذه العملية، إلى جانب هامش الأربعة ملايين يورو تقريبًا المتاح حاليًا ضمن سقف الرواتب، قد يكون عاملًا حاسمًا لدخول سوق انتقالات يناير مع ضمانات كافية لتسجيل اللاعبين. والإدارة الرياضية ترغب في استغلال هذه القدرة المالية للتعاقد مع قلب دفاع أعسر أو ظهير متعدد الاستخدامات من المستوى الأول، وهما مركزان تعتبرهما من الأولويات لتعزيز تشكيلة هانسي فليك.

بالدي ينتمي إلى جيل 2003 في أكاديمية لاماسيا، وهو جيل لم يحظَ بحظوظ كبيرة مع الفريق الأول. واللاعبون الثلاثة الوحيدون الذين تمكنوا من البروز هم إيلايش موريبا وتشافي سيمونز وأليخاندرو بالدي نفسه. وكشف اللاعب قائلًا: “وصلت إلى برشلونة عندما كان عمري 7 سنوات، ولم يبقَ أي لاعب من ذلك الفريق في النادي. منذ اليوم الأول، يقولون لك إن كرة القدم معقدة للغاية، وإنه ربما يبقى لاعب واحد أو لا يبقى أحد. ما سر النجاح؟ أقول لك إنه مزيج من الموهبة والعمل والكثير من التضحية. إذا كنت موهوبًا ولست مستعدًا لتقديم التضحيات أو العمل والتطور، فلن تتمكن من تحقيق أي شيء”.

تضحيات عائلته

بالدي ينحدر من أحد أكثر أحياء برشلونة تواضعًا. والده، ساديو بالدي، من غينيا بيساو، بينما والدته، غليديس مارتينيز، من جمهورية الدومينيكان. وفي مقابلة نشرتها مجلة GQ قبل سنوات، روى اللاعب قائلًا: “كانت والدتي تصطحبني إلى المباريات بالمترو. لقد تنقلنا في أنحاء برشلونة بوسائل النقل العام للوصول إلى الكثير من الملاعب… والدي كان الشخص الذي يمتلك سيارة، لكنه كان يعمل طوال الوقت. ربما تقول عائلات أخرى: إلى هنا وكفى، ولا تكون مستعدة لتقديم كل هذه التضحيات. عندما تكون صغيرًا، تفوتك أيضًا أشياء مثل أعياد ميلاد أصدقائك بسبب الذهاب إلى التدريبات. لكنك الآن ترى أن كل ذلك كان يستحق العناء”.

بالدي نشأ وسط عائلة مجتهدة للغاية في حي لا فيرنيدا بمدينة برشلونة. والثقافة والإرث اللذان ينحدر منهما والده ظلا دائمًا حاضرين بقوة في حياة أليخاندرو. وفي صيف عام 2023، كانت أول رحلة لبالدي إلى غينيا بيساو، بهدف التعرف شخصيًا على القرية التي وُلد فيها والده. وخلال زيارته إلى موطن والده، حرص ظهير برشلونة على المساهمة في أعمال خيرية، من خلال زيارة المدارس والمستشفيات وتمويل مشاريع مجتمعية محلية.

وفي حديث صريح عن أهمية الرياضة في حياته، أوضح بالدي: “في اليوم الآخر، زرت المدرسة التي درست فيها المرحلة الابتدائية. أعتقد أنه من المهم جدًا أن يتمكن الأطفال في حي مثل هذا من رؤية شخص مثلي وصل إلى برشلونة والمنتخب الوطني، وهو قادم من المكان نفسه الذي ينتمون إليه. الرياضة أساسية في الأحياء المهمشة مثل حيي، لأنها تُبعد الأطفال عن اتخاذ القرارات السيئة. لولا الرياضة، فمن يدري ماذا كان سيحدث لي”.

مكافحة العنصرية

ظهير برشلونة كان دائمًا من أبرز المناهضين للعنصرية. وفي يناير 2025، تعرض بالدي لإهانات عنصرية متكررة خلال مباراة أمام خيتافي على ملعب كوليسيوم. وبدلًا من التزام الصمت، أبلغ الحكم فورًا بما حدث من أجل تفعيل البروتوكول الرسمي، قبل أن ينتقد علنًا لاحقًا غياب التحرك على أرض الملعب، مطالبًا رابطة الدوري الإسباني باتخاذ إجراءات رادعة.

وأوضح بالدي: “هذه أمور تنشأ معها وتعتقد أنها طبيعية. لكن عندما تكبر، تدرك أن كل ذلك بسبب لون بشرتك. لقد أحسن والدانا تربيتنا أنا وإخوتي، وأخبرانا أن هناك دائمًا أشخاصًا طيبين وآخرين سيئين. المهم هو أن تعرف كيف تميز بينهم، وأن تعرف مع من تختلط”.

وكشف بالدي عن تجارب مؤلمة عاشها مع عائلته قائلًا: “في عالم كرة القدم، لم أواجه أي مشكلة تتعلق بالعنصرية، لكنني واجهتها في الشارع، أنا وعائلتي على حد سواء. عندما كنت صغيرًا، أتذكر أنني أردت لعب مباراة في إحدى الحدائق، فقال الأطفال لي ولأخي إن عائلاتهم لا تسمح لهم باللعب مع السود. لقد واجه والداي صعوبات في العثور على عمل بسبب لون بشرتهما. وأوقفوا أخي وطلبوا منه أوراق هويته دون أي سبب منطقي. يقولون لك: ماذا تفعل هنا؟ فقط بسبب لون بشرتك”.

(المصدر : صحيفة سبورت)

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version