فيرمين لوبيز

اعترافات صادقة من فيرمين لوبيز عن عائلته وبرشلونة

— فيرمين لوبيز يروي كواليس رحلته مع برشلونة


يواصل فيرمين لوبيز، البالغ من العمر 23 عامًا، التقدم في مراحل التعافي من الإصابة التي تعرض لها نهاية شهر مايو، والتي حرمته من التواجد مع المنتخب الإسباني. ويقضي لاعب وسط برشلونة هذه الفترة بعيدًا عن الضغوط، مركزًا على برنامجه التأهيلي من أجل العودة في أسرع وقت ممكن، واضعًا نصب عينيه المشاركة في المباراة الأولى من الدوري، مع توقع ظهوره خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.

وشارك اللاعب مجددًا في جزء من التدريبات الجماعية خلال الحصة الصباحية التي خاضها الفريق في منشآت سانت جورج بارك بإنجلترا. ويُعد غيابه عن كأس العالم ضربة موجعة بالنسبة له، ليس فقط لرغبته الكبيرة في المشاركة، بل لأنه كان يرى نفسه مستحقًا لهذا التحدي.

وصل لاعب الوسط الأندلسي إلى برشلونة عام 2023 قادمًا من دوري الدرجة الأولى الإسباني (Primera Federación)، وقدم موسمًا فرديًا استثنائيًا في أول مواسمه كلاعب محترف، محطمًا الكثير من الأفكار المسبقة حول مواهب “لا ماسيا” التي تشق طريقها بسرعة كبيرة. فقد احتاج موسمًا واحدًا فقط ليؤكد امتلاكه الموهبة الكافية للعب في أعلى المستويات.

فيرمين تطور بشكل هائل

منح تشافي هيرنانديز اللاعب فرصته بعد عودته من فترة إعارته إلى ليناريس، وسجل ظهوره الأول يوم 29 يوليو 2023 أمام ريال مدريد، في المباراة التي اشتهر خلالها بهدفه بالقدم اليسرى.

واصل مستواه التصاعد شهرًا بعد شهر، حتى تُوج ببطولة أوروبا، وأضاف إليها الميدالية الذهبية الأولمبية خلال الصيف الماضي.

منذ ظهوره الأول مع فريق برشلونة تحت 14 عامًا، أدرك فيرمين أن طريقه داخل “لا ماسيا” لن يكون سهلًا، وكانت العبارة التي سمعها باستمرار هي: “عليك أن تتحلى بالصبر.”

كان جوردي رورا يردد هذه النصيحة للاعب، ولعائلته، وحتى للمدربين الذين كانوا يدركون حجم موهبته.

أثمر صبر اللاعب، إلى جانب إيمان مسؤولي برشلونة بمشروعه، عن النتائج المنتظرة. فقد كان النادي يعتبر الاستثمار في فيرمين مشروعًا طويل الأمد، رغم صعوبة الطريق.

a70c4015 aa3c 4c85 b1a9 6faf35b12c3a source aspect ratio default 0

وقبل اللاعب تحدي اللعب مع ليناريس على سبيل الإعارة، وهناك قدم موسمًا رائعًا، بعدما أصبح عنصرًا أساسيًا تحت قيادة ألبرتو غونزاليس، وأنهى الموسم هدافًا لفريقه برصيد 12 هدفًا، إلى جانب تقديم أربع تمريرات حاسمة.

بداية صعبة

لا يزال فيرمين ممتنًا لتشافي هيرنانديز، الذي يعتبره صاحب الفضل في انطلاقته الحقيقية، قبل أن يرسخ مكانه أساسيًا تحت قيادة هانز فليك، في دور أكثر أهمية داخل الفريق.

لكن انتقاله إلى برشلونة لم يكن سهلًا على المستوى الشخصي. ففي موسم 2016-2017، عندما كان يبلغ 13 عامًا فقط، انضم إلى فرق الناشئين في النادي، وكانت تلك الخطوة الأصعب في حياته.

7da35988 91ce 444d ba8b 4bb4d75ab487 source aspect

وقال في تصريحات لبرنامج “El Món a RAC1”: “اليوم الذي وصلت فيه كان الأسوأ في حياتي. كانت المرة الأولى التي أغادر فيها المنزل، وبكيت كثيرًا.”

وأضاف: “لكنه كان أيضًا أسعد يوم في حياتي، كنت صغيرًا وكانت المرة الأولى التي أغادر فيها منزلي إلى الأبد. برشلونة أراد التعاقد معي عندما كنت في الحادية عشرة، لكن والدي رفض لأنني كنت صغيرًا جدًا. بعد عامين عاد النادي للاهتمام بي، وأخبرونا أنها الفرصة الأخيرة. سألني والدي ماذا أريد أن أفعل، وكنت واضحًا بأنني أريد الذهاب إلى برشلونة.”

اندماجه في كتالونيا

تحدث فيرمين أيضًا عن فترة تأقلمه داخل أكاديمية النادي، قائلًا: “الزملاء الذين التقيت بهم في لا ماسيا ساعدوني كثيرًا، فقد سبق لهم جميعًا أن مروا بالتجربة نفسها وبكوا قبل ذلك. شكلنا مجموعة رائعة مع تشافي سيمونز وآخرين.”

وأضاف: “تعلم اللغة الكتالونية لم يكن صعبًا بالنسبة لي، وكنت أحب ممارستها. كان لدي زملاء يتحدثون بها، والاستماع إليهم والتحدث معهم ساعدني كثيرًا. كان علي تعلمها لأنني لم أكن أفهم شيئًا داخل الفصل الدراسي. في البداية قدموا لي الكثير من التسهيلات، لكنني تعلمتها بسرعة كبيرة.”

وأكد اللاعب ارتباطه الكبير بالنادي بقوله: “لم أفكر يومًا في الرحيل. كنت دائمًا مشجعًا لبرشلونة، وأريد أن أبقى هنا طوال حياتي.”

عائلة بسيطة

لطالما شدد فيرمين لوبيز على الدور الكبير الذي لعبه والداه في مسيرته الكروية.

والده، الذي يحمل الاسم نفسه، رافقه منذ خطواته الأولى في مسقط رأسه إل كامبيو بمقاطعة هويلفا، بينما كانت والدته أحد أكبر مصادر الدعم في حياته، رغم ابتعادها عن الأضواء.

وقال اللاعب عن عائلته: “عائلتي تذكرني دائمًا بأنني شاب عادي. كانت والدتي تعمل في شركة للفاكهة، وقد أقنعتها بترك عملها. أما والدي فهو ساعي بريد في شركة البريد الإسبانية، ولم يرغب أبدًا في ترك وظيفته، لأنه يقول إنها عمله.”

كما تحدث عن جدته “لولي”، التي لا تزال تعيش في إل كامبيو، مؤكدًا أنها من أكثر الأشخاص قربًا إليه، وأنها تتابع باستمرار تطوره ومبارياته.

وقد سبق أن أهدى لها بعضًا من احتفالاته الخاصة بالأهداف، معتبرًا إياها أحد الأعمدة الأساسية في حياته العائلية.

المصدر: Sport.