تشافي إسبارت

إسبارت قلب حسابات فليك في الجهة اليسرى

— تشافي إسبارت وثورة الجهة اليسرى في برشلونة : فليك يُجري تغييرًا جديدًا … اللاعب القادم من فيلاسار دي مار والذي لم يشارك طوال مسيرته سوى مرة واحدة في مركز الظهير الأيسر، ظهر بقوة في مركز منح فيه المدرب الألماني بُعدًا جديدًا مع بداية الموسم.


مركز الظهير الأيسر في برشلونة شهد تحولًا مهمًا مع بداية الموسم الحالي ; التغيير في هذا المركز جاء بسبب ظهور تشافي إسبارت

لاعب أكاديمية برشلونة الذي أنهى الموسم الماضي في مركز الظهير الأيمن كانت خبرته شبه معدومة في الجهة اليسرى، إذ لم يخض طوال مسيرته سوى مباراة واحدة في هذا المركز.

لكن هانسي فليك اكتشف إمكانات مختلفة لدى اللاعب الشاب ; تجربة المدرب الألماني للاعب جاءت خلال حصتين تدريبيتين قبل منحه أساسيته أمام إلتشي, التجربة نجحت بشكل كامل ومنذ ذلك الحين أصبح إسبارت عنصرًا ثابتًا في التشكيلة الأساسية , حالة الرضا لدى فليك كبيرة تجاه مردود اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا والذي يقدم خيارًا تكتيكيًا واضحًا للغاية، إذ يميل باستمرار إلى الدخول إلى العمق ويظهر في منطقة صانع الألعاب ويضيف لاعبًا آخر إلى خط الوسط , و هذه الحركة تفتح المساحة الخارجية بالكامل أمام تحركات غوردون عندما يتواجدان في الجهة نفسها , والنتيجة تفوق عددي مستمر في العمق.

بالدي يختفي من المشهد

هذا الظهور غيّر هرمية ذلك الرواق الأيسر , أليخاندرو بالدي اختفى من حسابات الدقائق بينما وجد جواو كانسيلو، الذي تعاقد معه برشلونة بشكل نهائي هذا الصيف، أن لاعب الأكاديمية أصبح متقدمًا عليه في حسابات المدرب الألماني، بعدما كانت مشاركته أساسيًا مقتصرة على المباراة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا أمام فينورد.

انطلاقًا من هذا الوضع، الجهاز الفني يرى أن إسبارت يقدم نمطًا من اللعب مثاليًا للمباريات التي تتطلب السيطرة والاستحواذ , ورغم صغر سنه يرى الطاقم الفني في لاعب الأكاديمية لاعبًا يمنح المجموعة الهدوء والثبات والتحكم، سواء في المهام الدفاعية أو الهجومية , ورغم حداثة سنه فإن قراءته للعب ونضجه يمثلان أيضًا عاملين أساسيين على المستوى التكتيكي والتنظيمي.

كانسيلو، نمط هجومي وأكثر بعض الشيء من “الجنون”

من جانبه، جواو كانسيلو يمثل نمطًا مختلفًا , اللاعب البرتغالي يمتلك أسلوبًا أكثر “جنونًا” , الجودة الكبيرة والخطورة الهجومية حاضرتان بقوة في أدائه، لكن الاستقرار في المهام الدفاعية أقل بعض الشيء، فهو لاعب قادر بطبيعته على صناعة الفارق في منطقة جزاء المنافس لكنه يتسبب أحيانًا في اختلال الخط الدفاعي , فليك لديه تقدير كبير لامتلاك نمطين مختلفين بهذا الشكل في الجهة اليسرى، خصوصًا مع كثافة جدول المباريات , الفرص ستكون متاحة للجميع كما أن الحالة الفنية لكل لاعب سيكون لها دورها أيضًا.

في ظل هذا السياق، مستقبل أليخاندرو بالدي يبقى مفتوحًا على كل الاحتمالات , غياب الدقائق في بداية الموسم يعني أنه في حال استمرار الوضع الحالي خلال الأسابيع المقبلة فإن اسم بالدي سيعود إلى الطاولة مع اقتراب سوق الانتقالات الشتوية.

الوقت لا يزال طويلًا على ذلك، والوضع الحالي قادر على أن يشهد عدة تحولات، لكن في الوقت الراهن يبقى بالدي في المركز الثالث في هذا الصراع، وقرار فليك يبدو في الوقت الحالي حاسمًا للغاية.

(المصدر :صحيفة سبورت)…