— إريك غارسيا يكشف سر تمسكه بالعيش في مسقط رأسه: “لا مكان أفضل من المنزل” … مدافع برشلونة، المنحدر من مارتوريل، رسّخ مكانته باعتباره أحد أفضل المدافعين في تشكيلة الفريق بالدوري الإسباني، لكنه يفضل الابتعاد عن الأضواء والحفاظ على حياته الهادئة في مسقط رأسه.
إريك غارسيا قائد حقيقي داخل الملعب. فالمدافع المنحدر من مارتوريل نجح في حجز مكانه في مركز الظهير الأيمن خلال الموسم الحالي، وهو مركز يشعر فيه بالراحة، وكان ميشيل، المدرب السابق لجيرونا، قد بدأ تجربته فيه خلال فترة إعارته. ومع وصول هانزي فليك، شهد مستوى إريك تطورًا ملحوظًا من الناحية الكروية، كما أصبح يؤدي دورًا قياديًا ويُظهر شخصية قوية انطلاقًا من الخط الخلفي.
وعلى المستوى الشخصي، عاش إريك أحد أهم مواسم مسيرته خلال الموسم الماضي. والمدافع الكتالوني أكد شعوره براحة كبيرة داخل أرضية الملعب، وسلط الضوء على التطور الذي حققه خلال ذلك الموسم، قائلًا في نهايته: “لقد كان أحد المواسم التي شهدت أكبر قدر من النمو والتحسن في مستواي”.
وداخل غرفة الملابس، نجح إريك في تكوين مجموعة يشعر معها بالراحة والسعادة. كما يُعد إريك غارسيا اللاعب الوحيد في الفريق الأول الذي لا يزال يعيش في مسقط رأسه. وهو لاعب متحفظ بطبعه، لا يسعى كثيرًا إلى الأضواء ويفضل الحفاظ على قدر من الخصوصية والابتعاد عن الشهرة.
إريك غارسيا أوضح مفهومه للقيادة قائلًا: “من ناحية الالتزام. لقد حاولت دائمًا أن أقود الآخرين بالقدوة والعمل، من خلال تقديم 100% من جهدي في التدريبات، وبذل أقصى ما لدي في المباريات، حتى لا يكون هناك ما يمكن لومِي عليه. كنت قائدًا للفريق عندما كنت صغيرًا، وبغض النظر عما إذا كانت الأمور تسير بشكل أفضل أو أسوأ، فإن الروح والسلوك كانا حاضرين دائمًا. وهذا أمر أساسي”.
مارتوريل.. الملاذ الآمن لإريك غارسيا
إريك غارسيا لديه قناعة واضحة، إذ يحرص على العودة إلى بلدته كلما سنحت له الفرصة لقضاء الوقت مع عائلته وأصدقائه. وحتى بعد تتويجه بطلًا للعالم مع المنتخب الإسباني، نظمت له بلدته تكريمًا رسميًا كبيرًا، منحته خلاله أول ميدالية للاستحقاق الرياضي، كما افتتحت منشآت رياضية تحمل اسمه، من بينها ملعب “كرويف كورت إريك غارسيا”.
إريك غارسيا تحدث عن أسباب استمراره في العيش بالمكان الذي نشأ فيه، موضحًا في مقابلة مع صحيفة «موندو ديبورتيفو»: “عائلتي قريبة مني، وكذلك أصدقائي، وفي النهاية لا أبعد كثيرًا عن المدينة الرياضية. أحيانًا تكون هناك بعض الازدحامات المرورية، لكنها ليست مشكلة كبيرة. لطالما آمنت بأنه لا يوجد مكان أفضل من المنزل. الناس هنا يعرفونني منذ الصغر، من المدرسة والمرحلة الثانوية… نحن نعرف بعضنا بعضًا بالفعل، ولذلك، خلال وقت الفراغ القليل المتاح لنا، أستطيع أن أعيش حياة هادئة”.
بلدة مارتوريل تبعد 31 دقيقة عن مدينة خوان غامبر الرياضية، ويحتاج مدافع برشلونة إلى سلوك الطريق السريع A-2 للوصول إلى التدريبات، رغم احتمال مواجهته بعض الازدحام المروري. وإريك غارسيا أوضح تمسكه بأسلوب حياته قائلًا: “أعتقد أنني كنت دائمًا واضحًا بشأن ما أريده. عائلتي غرست فيّ منذ الصغر مجموعة من القيم، وظللت وفيًا لها في جميع الأوقات. إذا كان من الممكن وصفي بأنني شاب عادي في ظل ما نعيشه اليوم، فهذا صحيح. هناك الكثير من الأشخاص الذين يحبون نمطًا آخر من الحياة، أما أنا فأفضل حياة أكثر ابتعادًا عن الأضواء”.
إريك غارسيا اختتم حديثه بالتأكيد مجددًا على أهمية الالتزام والقيادة بالقدوة، قائلًا: “من ناحية الالتزام. لقد حاولت دائمًا أن أقود الآخرين بالقدوة والعمل، من خلال تقديم 100% من جهدي في التدريبات، وبذل أقصى ما لدي في المباريات، حتى لا يكون هناك ما يمكن لومِي عليه. كنت قائدًا للفريق عندما كنت صغيرًا، وبغض النظر عما إذا كانت الأمور تسير بشكل أفضل أو أسوأ، فإن الروح والسلوك كانا حاضرين دائمًا. وهذا أمر أساسي”.
(المصدر : صحيفة سبورت)
