— رسميًا: إصابة رافينيا، التقرير الطبي، ما طبيعة إصابته وكم مباراة سيغيب مع البرازيل؟ … أكد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن لاعب برشلونة يعاني من إصابة في الفخذ الأيمن وأنه سيخضع لـ”علاج مكثف” بهدف “تسريع تعافيه وعودته إلى النشاط في أقصر وقت ممكن”.
ضربة موجعة لرافينيا وبالامتداد للبرازيل وكارلو أنشيلوتي وبرشلونة نفسه , فعندما كان يبدأ في التحليق خلال كأس العالم 2026 تعرض البرازيلي للإصابة , حدث ذلك خلال الشوط الأول من مباراة البرازيل وهايتي (3-0) على ملعب لينكولن فاينانشال فيلد في فيلادلفيا، ضمن الجولة الثانية من المجموعة C التي يتصدرها منتخبه.
غادر الملعب مطأطئ الرأس في الدقيقة 38 برفقة طبيب المنتخب البرازيلي رودريغو لازمار , وكان قد استعاد أفضل مستوياته، والدليل على ذلك أنه، رغم الإصابة، أنهى المباراة كأسرع لاعب دولي برازيلي من حيث السرعة القصوى التي بلغت 33.3 كيلومترًا في الساعة، متقدمًا على غابرييل مارتينيلي (33.2 كيلومترًا في الساعة) وإندريك (33.0 كيلومترًا في الساعة).
وقبل توقف المباراة لشرب المياه سنحت للاعب الرقم “11”، الذي يجيد مهاجمة المساحات كما يفعل القليل من اللاعبين، فرصتان واضحتان للغاية، بل إنه سجل هدفًا أيضًا، لكن في الحالتين كان في موقف تسلل بفارق ضئيل جدًا. وكان الانسجام مع برونو غيمارايش يعمل بصورة مثالية.
وقال رافينيا لزملائه بعد استبداله بريان، بحسب ما كشفه المعلق البرازيلي غوستافو ماتشادو المتعاون مع قناة “كازي تي في”: “شعرت بشيء قوي وبقيت خائفًا”.
وفي هذا السبت، بينما كان زملاؤه يخوضون حصة استشفائية، انتقل رافينيا إلى مركز طبي في نيوجيرسي حيث خضع لعدة فحوص تصويرية.
وأكدت النتائج التشاؤم الذي كانت قد أشارت إليه في الليلة السابقة مصادر مطلعة داخل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم, لكن الأهم من ذلك أنه لم يتم استبعاده من قائمة المنتخب.
بيان مقتضب دون الخوض في التفاصيل
“خضع اللاعب رافينيا هذا السبت لفحص تصويري أكد وجود إصابة عضلية في الجزء الخلفي من الفخذ الأيمن , وسيواصل اللاعب بروتوكول علاج مكثف تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب البرازيلي بهدف تسريع تعافيه وعودته إلى النشاط في أقصر وقت ممكن”، هكذا أوضح الاتحاد البرازيلي لكرة القدم دون تحديد ما إذا كان هناك تمزق أم لا، وما درجة الإصابة.
ومن المؤكد أن رافينيا لن يكون حاضرًا فجر يومي 24 و25 في مباراة البرازيل واسكتلندا التي تختتم دور المجموعات لفريق أنشيلوتي.
وتفقد البرازيل مؤقتًا أحد أبرز لاعبيها, أما بالنسبة لرافينيا، فتمثل هذه الإصابة القشة التي قصمت ظهر البعير في موسم فاز فيه بلقبين مع برشلونة، لكنه تلطخ بسلسلة طويلة من المشكلات العضلية في فخذه الأيمن، والتي أبعدته عن الملاعب لما يقارب 4 أشهر ما تسبب في إحباط اللاعب نفسه وهانسي فليك وغرفة الملابس وجميع مشجعي برشلونة.
ومن نتائج هذه المعاناة أن البرازيلي خاض هذا الموسم 22 مباراة أقل بقميص برشلونة (33 مقابل 57) مقارنة بالموسم السابق، الذي قدم فيه مستوى استحق معه المنافسة على الكرة الذهبية. كما لعب أقل من نصف عدد الدقائق: 2194 دقيقة مقابل 4661 دقيقة.
إصابات متكررة مع البرازيل
وكانت آخر إصابتين لرافينيا قد حدثتا أثناء مشاركته مع المنتخب البرازيلي. ففي فترة التوقف الدولي خلال شهر مارس، وأثناء مباراة ودية في بوسطن ضد فرنسا، اضطر إلى مغادرة الملعب بين الشوطين, وقد تعرض آنذاك لتمزق في العضلة ذات الرأسين الفخذية في فخذه الأيمن الذي عانى كثيرًا من الإصابات.
وبعد خضوعه لفحص ثانٍ، أعلن الجهاز الطبي لبرشلونة أن فترة غيابه ستبلغ 5 أسابيع، وهو ما تحقق بالفعل. وغاب عن المرحلة الحاسمة التي حسم خلالها فريق فليك لقب الدوري الإسباني، كما سقط أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس الملك، وأمام منافسه في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقد تبعده هذه الإصابة الأخيرة في فيلادلفيا عن كأس العالم، لكنه سيحاول جاهدًا أن يكون جاهزًا للمراحل النهائية من البطولة، إذا واصل المنتخب البرازيلي مشواره فيها.
وكانت هناك توقعات كبيرة للغاية بشأن مستواه لأنه وصل إلى الولايات المتحدة بمهمة قيادة هجوم المنتخب البرازيلي إلى جانب فينيسيوس جونيور.
لكن بينما سجل جناح ريال مدريد، الذي تتمحور حوله جميع أفكار أنشيلوتي التكتيكية، هدفين وقدم تمريرة حاسمة وساهم بشكل مباشر في هدف آخر لمنتخبه، لم يتمكن لاعب برشلونة من هز الشباك.
وقد أضر به الارتباك التكتيكي لأنشيلوتي كثيرًا. ففي التعادل المخيب 1-1 أمام المغرب لعب في كل المراكز تقريبًا دون أن يستقر في أي منها: كلاعب وسط أيسر، وكحارس شخصي لفينيسيوس، ثم كجناح أيمن. ودفع ثمن الصورة السيئة التي ظهر بها فريقه.
وخلال الأيام الأخيرة تعرض لهجوم شديد من جماهير المنتخب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط سيل من الإهانات التي طالت حتى زوجته ناتاليا، وكذلك من وسائل الإعلام البرازيلية, ونتيجة لذلك، عندما خرج للإحماء على أرضية ملعب لينكولن فاينانشال فيلد فجر الجمعة إلى السبت، تعرض لصافرات الاستهجان من جزء من جماهير البرازيل، وهو ما حدث أيضًا مع كاسيميرو.
وقد حاول أنشيلوتي التقليل من أهمية الأمر من خلال تصريحاته، لكنه في الوقت نفسه قدم له دعمًا واضحًا بقوله قبل مواجهة هايتي: “إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم”. ومع انطلاق المباراة، أسكت رافينيا منتقديه, فقد لعب في مركز تكتيكي واضح على الجناح الأيمن وقدم عرضًا جيدًا. وكان كل شيء يسير على ما يرام، حتى تعرض للإصابة. وأصبح مستقبله في كأس العالم 2026 معلقًا في الهواء. يا لها من خسارة…
(المصدر : صحيفة سبورت)