— أومتيتي يستعيد ذكرياته مع ثلاثي برشلونة التاريخي: “كانوا كائنات فضائية وانسجامهم كان مذهلًا” … مدافع برشلونة السابق، أشاد بشكل كبير بأحد أعظم الثلاثيات الهجومية في تاريخ كرة القدم، والمكوّن من ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار، كاشفًا عن تجربته في اللعب إلى جانبهم والعلاقة الاستثنائية التي جمعتهم داخل الملعب وخارجه.
خمس سنوات مرت منذ وداع جماهير برشلونة لصامويل أومتيتي، فالمدافع المولود في ياوندي غادر الفريق الكتالوني عام 2021، بعد مرحلة شهدت العديد من التقلبات، رغم أن انفصاله الرسمي عن النادي لم يحدث حتى عام 2023. وكان «سامو» قد وصل إلى برشلونة يوم 14 يوليو 2016 قادمًا من أولمبيك ليون، لينضم إلى غرفة ملابس الفريق المتوج بالثلاثية التاريخية، ويعزز الخط الدفاعي لكتيبة لويس إنريكي. وخلال فترة قصيرة، أصبح المدافع الفرنسي ذو الأصول الكاميرونية أحد اللاعبين المحبوبين لدى جماهير برشلونة، بعدما خاض 150 مباراة وشكّل ركيزة أساسية في الدفاع إلى جانب جيرارد بيكيه. وخلال مسيرته مع النادي، توج بثلاثة ألقاب لكأس ملك إسبانيا، ولقبين للدوري الإسباني، ولقبين لكأس السوبر الإسباني، ولقب واحد لكأس السوبر الكتالوني.
لكن مسيرة أومتيتي مع برشلونة شهدت انقلابًا كاملًا بسبب إصابته في الركبة قبيل كأس العالم، وهي البطولة التي نجح خلالها في التتويج باللقب العالمي. وكان المدافع الفرنسي أحد العناصر الأساسية في تتويج منتخب فرنسا بمونديال روسيا 2018، بعدما شارك أساسيًا وسجل هدف الفوز في نصف النهائي أمام بلجيكا (1-0). غير أن المشكلة بدأت عندما قرر عدم الخضوع لعملية جراحية قبل المونديال، وهو القرار الذي جعل مشكلاته البدنية تؤثر لاحقًا على مسيرته الكروية وتحد من قدرته على الاستمرار بالمستوى نفسه.
مرحلته بعد مغادرة برشلونة
بعد تراجع دوره داخل برشلونة، انتقل أومتيتي على سبيل الإعارة إلى ليتشي الإيطالي خلال موسم 2022-2023، للمشاركة في منافسات الدوري الإيطالي. وبعد انتهاء تجربته في إيطاليا، انضم إلى نادي ليل الفرنسي، بعدما كان قد توصل قبل انتقاله إلى اتفاق مع برشلونة يقضي بفسخ عقده بشكل نهائي، وهو ما أتاح له التفاوض والتوقيع مع ناديه الجديد في صفقة انتقال حر دون مقابل.
لكن الإصابات المتواصلة أجبرت المدافع الفرنسي على إعلان اعتزاله النهائي لكرة القدم الاحترافية في سبتمبر 2025، عن عمر ناهز 31 عامًا. ولم يعد أومتيتي قادرًا على مواصلة مشواره داخل المستطيل الأخضر، ليقرر بدء مرحلة جديدة من حياته بعيدًا عن الرياضة.
وفي حديثه عن تجربته في العاصمة الكتالونية، أوضح مدافع برشلونة السابق: “هنا (في برشلونة) عشت سنوات جميلة، ست أو سبع سنوات، وشعرت براحة كبيرة. مستوى المعيشة هنا من الطراز الرفيع بالنسبة للاعب كرة قدم، وكذلك بالنسبة لي الآن، كشخص لم يعد يمارس كرة القدم”.
“اللعب مع ثلاثي MSN كان سهلًا للغاية”
وفي مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» الفرنسية، عاد صامويل أومتيتي لاستحضار ذكريات مرحلته مع برشلونة، حيث قال: “أوه، لقد كانت تجربة استثنائية حقًا”. وكان المدافع الفرنسي السابق قد زامل الثلاثي الهجومي الشهير MSN، المكوّن من ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار، والذي سيبقى اسمه محفورًا في تاريخ كرة القدم. وعن تجربته مع هؤلاء النجوم، أوضح أومتيتي: “كثيرًا ما يُقال إن اللعب إلى جانب أفضل اللاعبين أمر صعب. لكن العكس هو الصحيح، فهم يجعلون مهمتك أسهل. اللعب معهم كان سهلًا”.
وبالنسبة إلى الدولي الفرنسي السابق، فإن أحد أبرز أسرار نجاح ذلك الفريق تمثل في الذكاء الكروي الاستثنائي لزملائه، إذ يرى أومتيتي أن الموهبة الكبيرة التي امتلكها نجوم برشلونة كانت تجعل مهمة بقية اللاعبين أكثر سهولة. وفي هذا السياق، أوضح: “أعتقد أنك تصبح لاعبًا أفضل عندما تلعب مع ميسي ونيمار وسواريز، لأنهم جيدون إلى درجة لا تُصدق… أنا أتحدث دائمًا عن الذكاء في اللعب، والتمركز، وطريقة قراءة ما يحدث داخل الملعب”.
وفي حديثه عن التفاصيل التي جعلت اللعب مع نجوم برشلونة تجربة فريدة، أضاف أومتيتي: “عندما تحتاج إلى إيجاد تمريرة، فإنهم يعرفون أين يجب أن يتمركزوا وفي أي لحظة. لقد لعبت أيضًا مع إنييستا في خط الوسط، وبالنسبة لي كانت تلك لحظات مذهلة، لأن هذا هو جوهر كرة القدم بالنسبة لي: التقنية، والذكاء في اللعب، والتمركز، والتحكم البسيط بالكرة. في برشلونة كان كل ذلك موجودًا، وعندما كان الثلاثي الهجومي يستمتع باللعب، كان الأمر مذهلًا. كانوا كائنات فضائية، لكنهم كانوا ينسجمون بشكل رائع خارج الملعب وداخله أيضًا”، في إشارة إلى التفاهم الكبير والعلاقة المميزة التي جمعت النجوم الثلاثة.
كما استعاد أومتيتي الطريقة التي كان ميسي ونيمار وسواريز يبحثون بها عن بعضهم البعض داخل الملعب، حتى يحصل كل واحد منهم على فرصته في التألق وتسجيل الأهداف، بما في ذلك الحالات التي يكون فيها أحدهم قد سجل هدفين بالفعل. وفي ختام حديثه، أوضح المدافع الفرنسي السابق مبتسمًا: “إذا كان اثنان منهم قد سجلا، كنت ترى أنهما في الهدف الثالث يريدان بذل كل ما في وسعهما حتى يسجل اللاعب الثالث”، مستحضرًا بذلك الذكريات الجميلة التي احتفظ بها من سنواته داخل قلعة برشلونة.
(المصدر : صحيفة سبورت)
