ليليان تورام

أسطورة برشلونة ليليان تورام يطلق كلمات قوية تهزّ المشهد الفرنسي

— ليليان تورام، نجم برشلونة السابق: «لم أولد لاعب كرة قدم، بل كنت فقيرًا» … الفرنسي يتحدث إلى إذاعة «كاتالونيا راديو» للتعبير عن رأيه بشأن ما تشهده فرنسا، في ظل احتجاجات طلابية تطالب بتحسين ظروف الدراسة وإصلاح النظام التعليمي.


تعيش فرنسا حالة من الفوضى، بعدما خرج الطلاب إلى الشوارع للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة لنحو 2.7 مليون طالب في المرحلة الثانوية. وتتمثل مطالبهم في إصلاح النظام التعليمي، الذي يعتبرونه مثقلًا بالضغوط ويعاني نقصًا في الموظفين، إلى جانب المطالبة بتوظيف المزيد من المدرسين.

وأمام هذا الوضع، تدخلت الحكومة الفرنسية يوم أمس، وأعلنت عن توظيف أكثر من 3000 مدرس بديل بحلول يوم الثلاثاء المقبل. وقد أصبحت هذه القضية حديث الجميع، وهو ما دفع إذاعة «كاتالونيا راديو» إلى التواصل مع ليليان تورام، لاعب برشلونة السابق، للتعرف على وجهة نظره بشأن ما يحدث.

وفي مداخلته، بدأ تورام بانتقاد أحزاب اليمين المتطرف، قائلًا: «إنهم يخشون الشهرة التي يتمتع بها لاعبو كرة القدم والفنانون. ولهذا يحاولون أن يقولوا لهم: ابقوا في أماكنكم ولا تتحدثوا. وأحيانًا يقع بعضهم في الفخ ويلتزمون الصمت».

وكشف نجم برشلونة السابق عن السبب الذي يجعله يرفض الصمت أمام مثل هذه المواقف، موضحًا: «لأنني لم أولد لاعب كرة قدم، بل كنت فقيرًا. ولهذا أعرف أن الفقراء لا صوت لهم على شاشات التلفزيون».

وشدد تورام على أهمية منح مساحة للتعبير عن معاناة الفئات المتضررة من العنف الاجتماعي، قائلًا خلال حديثه إلى إذاعة «كاتالونيا راديو»: «يجب منح الصوت لأولئك الذين يتحدثون عن العنف الموجود في المجتمع. ولهذا أشعر بفخر كبير للغاية تجاه شباب اليوم. وليس من قبيل المصادفة أن احتجاجات طلاب المرحلة الثانوية بدأت في المؤسسات التعليمية التي تضم عددًا كبيرًا من الطلاب الذين يعانون صعوبات اقتصادية».

وكان من أكثر الأمور التي فاجأته موقف المدارس الباريسية الميسورة، إذ أوضح: «لقد أظهروا تضامنهم سريعًا مع بقية الشباب، وقالوا: نحن من أصحاب الامتيازات، ونتفق معهم».

وواصل لاعب المنتخب الفرنسي السابق تأكيد موقفه، مشددًا على أن «الجميع يجب أن يتمتع بإمكانية الوصول إلى تعليم على مستوى عالٍ جدًا، مع توفير المدرسين للجميع، ومبانٍ ذات جودة جيدة، وتعليم عالي الجودة».

ومع ذلك، أشار تورام إلى أن هناك «خوفًا» مما قد يحدث، موضحًا: «إنهم يخشون ظهور حشود هائلة من الأشخاص الذين يطالبون بالمساواة. لذا، نعم، الأمر سياسي. كل شيء سياسة. وفي الواقع، فإن أولئك الذين لا يقولون شيئًا ويعتقدون أنهم يحافظون على موقف محايد ليسوا محايدين، بل على العكس تمامًا».

(المصدر : صحيفة سبورت)