— “الأفضل لم يأتِ بعد” .. يقول لاعب منتخب أوروغواي، المنضم لنادي برشلونة، إنه “خرج أقوى” بعد أن مرّ بواحدة من “أصعب” لحظات مسيرته الكروية الموسم الماضي، حيث تجاوزت الانتقادات حدود الملعب وامتدت لتؤثر على عائلته.
الدولي الأوروغوياني في برشلونة لن يتمكن من المشاركة في افتتاح مشوار الأوروغواي في كأس العالم أمام السعودية بسبب إصابة في عضلة الساق , وقبيل الظهور الأول للمنتخب الأوروغوياني نشرت صحيفة “ذا أثلتيك” الأمريكية مقابلة أجرتها مع اللاعب قبل سفره مع منتخب بلاده، قرر خلالها مدافع برشلونة التحدث بصراحة عن واحدة من أصعب الفترات في حياته.
ويكشف الدولي الأوروغوياني أنه خلال الأشهر الأكثر تعقيداً من الموسم الماضي، عندما كان أداؤه أقل من التوقعات، تعرض محيطه العائلي لهجمات، بل وتلقى تهديدات موجهة إلى بناته , ويشرح قلب الدفاع قائلاً: “بما أن بعض الأشخاص لم يتمكنوا من الوصول إلي مباشرة لأنني لا أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، فقد بحثوا عن طرق أخرى , كتبوا إلى زوجتي وهددوا بناتي” , ويضيف: “يحاول المرء مراراً وتكراراً إيجاد طريقة للتعامل مع ذلك , أتفهم أن هذا جزء من عملي، لكن هناك أموراً لا ينبغي أن نتسامح معها أو نعتبرها أمراً عادياً”.
أراوخو يحدد اللحظة التي أدرك فيها أن شيئاً ما لم يكن على ما يرام بالنسبة له في 25 نوفمبر، خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في ستامفورد بريدج , وبعد حصوله على بطاقة صفراء، قام بتدخل على مارك كوكوريا كلفه الإنذار الثاني والطرد , ويتذكر قائلاً: “عندما تدخلت بهذه الطريقة وأنا أعلم أن لدي بالفعل بطاقة صفراء… أدركت أن هناك شيئاً ليس على ما يرام”.
“كان من الصعب جداً عليّ أن أفرغ ما بداخلي , حتى مع زوجتي، وهي أقرب شخص إليّ كان الحديث عن ذلك صعباً للغاية , كنت أحتفظ بكل شيء بداخلي دائماً”، يعترف بذلك , إلى أن اتخذ قراراً قائلاً: “بعد تلك اللحظة قلت: انتهى الأمر , أحتاج إلى التحدث عما يحدث لي”، مستذكراً مشاكل الصحة النفسية التي عانى منها الموسم الماضي والتي دفعته إلى التراجع خطوة إلى الخلف.
ويشرح المدافع الأوروغوياني أنه اختار التوقف لأنه لم يعد يتعرف على نفسه , ويؤكد: “لم أكن أتصرف على طبيعتي كلاعب , أعرف ما أنا قادر على تقديمه , أعرف إمكاناتي. لم أكن أشعر بأنني بخير خارج الملعب لفترة طويلة، وقد أثر ذلك على أدائي”.
ويعرب أراوخو عن امتنانه للدعم الذي وجده داخل النادي عندما أبلغهم بوضعه , ويؤكد: “ليس من السهل أن تقول لنادٍ مثل برشلونة: انظروا، هذا ما يحدث، أحتاج إلى المساعدة، يجب أن أتوقف” , ويضيف: “أنا ممتن لأنهم أخذوا الأمر بجدية كبيرة وساعدوني كثيراً , أنا ممتن لأنهم أخذوا الأمر بجدية كبيرة وساعدوني كثيراً , ديكو، أليخاندرو إتشيفاريا، جميع أعضاء مجلس إدارة النادي، الرئيس، زملائي في الفريق، الجميع تعاملوا مع الأمر بشكل رائع وساعدوني”.
ويرى قلب الدفاع أن تجارب مثل تجربته يجب أن تساهم في كسر بعض الأحكام المسبقة و ويقول: “ينبغي أن نحاول جعل ما حدث أكثر طبيعية، لأن هناك الكثير من المحظورات المرتبطة بلاعبي كرة القدم والصحة النفسية”.
والآن، بينما يرافق منتخب الأوروغواي في كأس العالم ويواصل التعافي من إصابته، ينظر أراوخو إلى المستقبل بتفاؤل ويقول: “سأخبركم بشيء قد يفاجئكم , رغم أنني لم ألعب دقائق كثيرة، فإن هذا كان الموسم الذي تعلمت فيه أكثر من أي وقت مضى” , ويضيف: “أعتقد أن الأفضل لم يأتِ بعد، وسأواجهه بنضج متجدد” , إنها أفضل رسالة يمكن أن يتلقاها برشلونة ومنتخب بلاده , وبالمصادفة، تضم المجموعة الثامنة في كأس العالم، مجموعة الأوروغواي، كلاً من إسبانيا والرأس الأخضر , ويعد 8 من أصل 26 لاعباً في المنتخب الإسباني زملاء لأراوخو في الفريق.
ويقول: “لقد استمتعنا كثيراً بالمزاح في غرفة ملابس برشلونة”. ويضيف: “ستكون مباراة رائعة. نحن منتخبان من بين الأفضل في العالم، وهم يملكون فريقاً قوياً للغاية قادماً من الفوز ببطولة أمم أوروبا. نحن متحمسون جداً لمواجهتهم”.
أما فيما يتعلق بمستقبله، فهو مرتبط بعقد مع برشلونة حتى 2031 بعد أن جدد عقده في يناير الماضي , وعلى الرغم من فقدانه مكانه الأساسي هذا الموسم، فإنه لا يساوره أي شك بشأن المكان الذي يريد أن يكون فيه , ويقول: “أشعر براحة كبيرة في برشلونة، وأنا سعيد جداً هنا” , ويضيف: “لا أخشى أي شخص يتعين علي منافسته على مكان في التشكيلة الأساسية، لأنني أثق كثيراً بنفسي وبما يخبئه لي المستقبل”.
(المصدر : صحيفة MD)