— مهاجم برشلونة الألماني يؤكد رغبته في تعلم اللغة الكتالونية، ويكشف عن أوجه التشابه التي وجدها بين الهوية الكتالونية والشعور بالانتماء إلى مسقط رأسه في بافاريا.
كريم أديمي عازم على الاندماج الكامل في مرحلته الجديدة مع برشلونة. فالمهاجم الألماني، الذي نجح سريعًا في كسب محبة جماهير الفريق الكتالوني بفضل أهدافه الأولى، أكد عزمه على تعلم اللغة الكتالونية، رغم اعترافه بأن تركيزه الحالي ينصب على التعود على اللغة الإسبانية. وفي مقابلة مع صحيفة “دياري آرا”، تحدث عن أوجه التشابه التي اكتشفها بين كتالونيا ومسقط رأسه، مؤكدًا: “بدأت تعلم الإسبانية، لكنني بالتأكيد سأتعلم الكتالونية أيضًا”.
اللاعب المولود في ميونيخ عام 2002 أوضح أنه شعر سريعًا بالارتباط بالطريقة التي يفهم بها سكان كتالونيا هويتهم. ولتوضيح ذلك، استند إلى تجربته الشخصية في بافاريا، وهي منطقة ألمانية تتميز بشعور قوي بالانتماء وهوية ثقافية مختلفة عن بقية البلاد. وأوضح: “هناك أيضًا يقولون: ‘أنا لست ألمانيًا، أنا بافاري’. والكتالونيون يشبهونهم كثيرًا، لذلك أعرف هذه الأجواء وأحترمها كثيرًا”.
أديمي يرى أن هذا التمسك بالجذور والثقافة الخاصة ساعده منذ اللحظة الأولى على فهم إحدى الخصائص المميزة للمجتمع الكتالوني. وبحسب روايته، فإن الأمر لا يتعلق بشيء تعلمه خلال التحضير لوصوله أو من خلال البحث عن المعلومات، بل بإحساس عاشه بنفسه منذ وصوله إلى برشلونة.
“برشلونة ليس مجرد نادٍ، بل يشبه العائلة”
المهاجم الألماني كان قد أظهر هذه الحساسية تجاه الهوية خلال تقديمه لاعبًا جديدًا في برشلونة، عندما أكد أن النادي يمثل أكثر من مجرد فريق كرة قدم، بالنظر إلى خصوصية الشعب الكتالوني. والآن، يتعمق في هذه الفكرة، مشيرًا إلى أنه لمس هذه الهوية داخل الوسط الكروي وخارجه على حد سواء.
وأوضح أديمي: “بالنسبة إليّ، الأمر يتعلق بالشعور بالمكان. أنا شخص يرى ويلاحظ ما يختلف من بلد إلى آخر، أو من مدينة إلى أخرى”. واللاعب الألماني أكد أن برشلونة جعلته يشعر سريعًا وكأنه في منزله، وأن علاقة الناس بالنادي ساعدته على فهم أبعاده الاجتماعية.
وفي هذا السياق، يبرز أديمي بشكل خاص المعاملة التي يتلقاها من المشجعين في الشوارع، حتى من أشخاص كبار في السن يتعرفون عليه بعد مشاهدته يلعب. وأشار إلى ذلك قائلًا: “الأجواء دافئة جدًا وعائلية للغاية”. وهو استقبال يعترف بأنه يجعله يشعر بترحيب أكبر في بلد ونادٍ جديدين بالنسبة إليه.
عملية تأقلم تتجاوز كرة القدم
على المستوى الرياضي، يعيش أديمي أيضًا بداية تبعث على التفاؤل. فأهدافه أمام فينورد وليفانتي ساهمت في تعرف الجماهير عليه بسرعة. والمهاجم يعترف بأنه لا يزال بحاجة إلى التأقلم مع أسلوب لعب الفريق، لكنه يشيد بمستوى زملائه والفرصة المتاحة له للتعلم منهم.
هانسي فليك، المدرب الذي دفع باتجاه التعاقد معه، يطالبه باللعب بحرية واستغلال سرعته والبحث عن المواجهات الفردية. واللاعب الألماني يؤكد أنه يعمل يوميًا من أجل حجز مكان في التشكيلة، لكنه يشدد على أن أولويته هي مساعدة الفريق، سواء شارك أساسيًا أو دخل من مقاعد البدلاء.
وبينما يواصل أديمي التأقلم مع الحياة في برشلونة، فإنه يدرك جيدًا أنه يريد أيضًا إحراز تقدم خارج أرض الملعب. وتعلم اللغة الكتالونية يمثل جزءًا من هذا الالتزام تجاه محيطه الجديد، رغم مطالبته ببعض الصبر، إذ أكد: “سأتعلم كل ما يلزم. أحتاج فقط إلى بعض الوقت”.
(المصدر : صحيفة سبورت)

