— “العمل على صحتك النفسية هو الأهم” … “عندما يجد شخص نفسه في حاجة إلى رفع يده لأنه يمر بوقت عصيب، فلا يجب أن يتعرض للحكم عليه”، أوضح قلب دفاع برشلونة لوكالة رويترز.
بائو كوبارسي، قلب دفاع برشلونة والمنتخب الإسباني البالغ من العمر 19 عامًا، والمرشح الأبرز لجائزة غولدن بوي وأحد قائمة الـ30 لاعبًا المرشحين للكرة الذهبية بعد اختياره أفضل لاعب شاب في كأس العالم، كشف في مقابلة مع وكالة رويترز أن طبيبًا نفسيًا في النادي ساعده على اتخاذ خطواته الأولى نحو الفريق الأول لبرشلونة، وأنه يلجأ أحيانًا إلى العلاج النفسي.
كوبارسي شدد على أهمية هذا الجانب، وقال: “إنه الأمر الأهم، أقول لك ذلك. العمل على العقلية، والعمل على صحتك النفسية. عندما يجد شخص نفسه في حاجة إلى رفع يده لأنه يمر بوقت عصيب، فلا يجب أن يتعرض للحكم عليه. يجب أن يشعر بالطمأنينة ليقول: «أنا أمر بوقت سيئ»، ولا مشكلة في ذلك”، موضحًا أن الصحة النفسية تمثل جزءًا أساسيًا من تطور لاعب كرة القدم، وليست أمرًا ثانويًا.
كوبارسي أشار أيضًا إلى أن الدعم المتخصص يمكن أن يكون ذا قيمة حتى قبل ظهور المشكلات، بما في ذلك خلال فترات النجاح الكبير التي يعيشها بعد التتويج بالدوري مع برشلونة وكأس العالم مع إسبانيا، لأن هذا الدعم يتيح للاعبين فحص أفكارهم وتحديد الجوانب التي يمكنهم تحسينها.
أما بشأن الضغوط التي يعيشها مع الفريق الأول لبرشلونة منذ سن السادسة عشرة، فكوبارسي أشار إلى أنه يواجهها من خلال الثقة بنفسه بدلًا من الهوس بالأخطاء. اعترافه بأن الأخطاء مع برشلونة أو المنتخب الإسباني يمكن أن تكون مكلفة، لا يمنعه من إدراك أن إعادة استحضارها مرة تلو الأخرى قد تتحول إلى هوس غير صحي.
وبالنسبة إلى لاعبي أكاديميات جميع الأندية الذين يرون مراهقين مثل كوبارسي أو لامين يامال يجمعون البطولات والجوائز الفردية، فإن مدافع برشلونة يحمل رسالة واضحة: النجاح المبكر يجب ألا يتحول إلى هوس.
كوبارسي قال: “عليهم التفكير قبل كل شيء في العمل كل يوم، ومحاولة أن يكونوا أشخاصًا أفضل، وألا يعيشوا أقصى درجات القلق بسبب عدم حصولهم، على سبيل المثال، على فرص في سن السادسة عشرة، وأن يغضبوا أو يصابوا بالانسداد”.
وأضاف: “يجب مواصلة القتال، ومواصلة الثقة بنفسك، لأنك في النهاية عندما تبلغ 20 عامًا، يبدو الآن وكأنك أصبحت أكبر سنًا قليلًا بعدما ظهرت لأول مرة في السادسة عشرة، لكن في سن العشرين سأعتبر نفسي ما زلت شابًا، وعليهم مواصلة القتال حتى عندما تأتي الفرصة يكونوا مستعدين”.
حتى جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم كانت بالنسبة إلى كوبارسي حافزًا أكثر من كونها دليلًا على أنه أصبح متمكنًا من مهنته.
كوبارسي أوضح: “إنها ليست شيئًا للاسترخاء، بل لرؤية أنك قادر أيضًا على القيام بأشياء كبيرة على المستوى الفردي، وأن عليك مواصلة القتال من أجل محاولة الفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب”.
كوبارسي يريد أيضًا أن ترافق الأندية رغبتها في منح الشباب فرصًا بخطط تحمي تطورهم. ومع خوض المباريات كل ثلاثة أيام تقريبًا، يعتبر الراحة والتغذية والتدريب في صالة الألعاب الرياضية والوقت مع أخصائيي العلاج الطبيعي جزءًا من العمل، وليست أمورًا إضافية اختيارية.
وعند سؤاله عما سيغيره في النظام وجدول المباريات المرهق، طالب كوبارسي بمزيد من الوقت للتعافي، إلى جانب اعتماد نهج منظم لتكوين اللاعبين الشباب.
كوبارسي قال: “حسنًا، قبل كل شيء، ربما الحصول أيضًا على قدر أكبر قليلًا من الراحة بين المباريات، لكنني لا أعتقد أن ذلك يمثل عذرًا، بل يجب أن تكون لدى كل نادٍ أيضًا خطة لتطوير اللاعبين الشباب، للعمل معهم، والعناية بهم، وفوق كل شيء حتى يسير الأمر بشكل أفضل”.
(المصدر : صحيفة MD)