— “حملة مبابي الضخمة للفوز بالكرة الذهبية لم تفده كثيرًا” … المدير السابق لـ”فرانس فوتبول” يحسم موقفه: “لن أصوّت لمبابي”
خبرة باسكال فيريه بالكرة الذهبية وآليات اختيار الفائز تمتد لسنوات طويلة. المدير السابق لمجلة “فرانس فوتبول” كان مسؤولًا عن الجائزة لسنوات، كما نشر كتاب “الوجه الخفي للكرة الذهبية”، ويتناول خلال مقابلة مع صحيفة “ماركا” بعض الكواليس المحيطة بالجائزة.
حديث فيريه شمل فلورنتينو بيريز وليونيل ميسي وغضب كريستيانو رونالدو منه، إلى جانب موقفه الواضح من كيليان مبابي، الذي يرى أنه لا يستحق الجائزة هذا العام.
وانضم باسكال فيريه إلى هيئة تحرير “فرانس فوتبول” عام 1986، قبل توليه إدارة المجلة عام 1996. ومنذ ذلك الحين، تولى مسؤولية الكرة الذهبية، ويتذكر بشكل خاص سنوات هيمنة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
وأوضح فيريه: “بين عامي 2008 و2017، احتكرا الجائزة، لكن لأنهما كانا الأفضل في العالم. كانا كائنين فضائيين”.
لوبي ريال مدريد
وعن الطرف الذي كان يمارس ضغطًا أكبر من محيط اللاعبين، أشار فيريه بشكل خاص إلى ريال مدريد، موضحًا: “صحيح أنه في عالم كريستيانو، وخصوصًا في ريال مدريد، كانوا يعرفون ما يجب فعله ضمن قواعد اللعبة. إنها مؤسسات تجعلك تشعر بثقلها في كرة القدم وفي هذه الجائزة، لأن ريال مدريد تمسك بالكرة الذهبية منذ البداية، مع دي ستيفانو، ثم كوبالا، بينما كان على برشلونة الانتظار حتى لويس سواريز في عام 1960، ولذلك توجد علاقة خاصة مع الأندية الإسبانية”.
كما تحدث فيريه عن فلورنتينو بيريز، نافيًا أن يكون رئيس ريال مدريد قد نقل إليه في أي وقت رسالة بهدف التأثير على الجائزة.
وأكد فيريه: “لا، الكرة الذهبية آلة للشائعات وهناك الكثير من الأكاذيب. كرئيس لنادٍ كبير، هو يحب الجائزة، لكن مثلما كنا نشرح لرؤساء آخرين ما نتوقعه للحفل، فإنه لم ينقل إليّ أي رسالة ولم يجعلها تصلني بشكل غير مباشر”.
كما استعاد مواجهته العلنية مع كريستيانو رونالدو. وأوضح فيريه أنه كان قد أجرى مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، تحدث خلالها عن رغبة النجم البرتغالي في التفوق على ميسي من حيث عدد جوائز الكرة الذهبية.
وقال فيريه: “في ذلك الوقت، كنا نجري بعض المقابلات مع وسائل إعلام مختلفة للحديث عن الكرة الذهبية، وفي ذلك الأسبوع أجريت مقابلة مع نيويورك تايمز قلت فيها إن حلم كريستيانو كان التفوق على ميسي في عدد الكرات الذهبية. أعتقد أنني لم أكن موفقًا جدًا، ربما، لكن لم يكن سرًا أيضًا أنه شخص شديد التنافسية. لم يقل لي شيئًا، لكنه رد عليّ لاحقًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والحقيقة أنني ظهرت ككاذب أمام ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن على أي حال، الأمر ليس خطيرًا إلى هذه الدرجة”.
مبابي لا يستحق الفوز
وفيما يتعلق بالكرة الذهبية لهذا العام، يركز فيريه على الحملات العلنية لكل من كيليان مبابي ولامين يامال. ورأيه بشأن النجم الفرنسي واضح، حيث قال: “بصراحة، أعتقد أن حملة كيليان ضخمة مقارنة بحملة لامين. بالنسبة لي، الكرة الذهبية لا يُطالب بها، بل يجب أن يستحقها”.
وأضاف: “وبسبب حديثي مع بعض أعضاء لجنة التحكيم الذين ما زلت على تواصل معهم، فإن هذه الأمور لا تملك أي تأثير. هؤلاء أشخاص مستقلون تمامًا، ولديهم خبرة، ولا يحتاجون إلى معرفة سبب التصويت للاعب دون آخر”.
وإصرار فيريه على الحديث عن حملة مبابي كان واضحًا بشكل خاص، حيث قال: “بصراحة، أعتقد أن حملة كيليان لم تفده كثيرًا. لكننا سنرى في 26 أكتوبر، في ليلة إعلان النتائج”.
ورده على السؤال المباشر حول ما إذا كان يرى أن مبابي يستحق الجائزة لم يحمل أي تردد، حيث قال: “إنه لاعب كبير، لكن هذا العام لن أصوّت له رغم كونه لاعبًا عظيمًا”.
وحجته ترتبط بالألقاب الجماعية، موضحًا: “لأنه كان من بين القلائل في قائمة المرشحين الثلاثين الذين لم يفوزوا بأي ألقاب مع ناديهم. يبدو غريبًا بالنسبة لي أن تكون أفضل لاعب في العالم دون الفوز بأي شيء خلال الموسم”.
وتابع فيريه تطوير هذه الفكرة قائلًا: “إنه لاعب كبير، بالطبع، لكنني لست متأكدًا من أن الكرة الذهبية ستذهب إلى شخص لم يفز بأي لقب جماعي، سواء في بلاده أو في كأس العالم. كرة القدم لا تزال رياضة تقوم على التعبير الجماعي، وعدم الوصول إلى الفوز يعني أننا لم نكن أقوياء بما يكفي. هذا هو استنتاجي”.
(المصدر : صحيفة سبورت)